Site icon كوش نيوز

مؤشر البيتزا

هل سمعت عن مؤشر البيتزا؟.. هل تعرف أن طلبات الدليفرى من محال البيتزا حول البنتاجون أو البيت الأبيض قد تكون مؤشراً على تحركات عسكرية فى أى منطقة من مناطق العالم؟!

إنها أداة غير رسمية تقوم على رصد الارتفاعات المفاجئة فى طلبات توصيل الطعام ليلا أو فى حركة الزبائن داخل مطاعم البيتزا القريبة من المبانى الحكومية الأمريكية الكبرى مثل البيت الأبيض، والبنتاجون أو وكالة الاستخبارات المركزية، لأن ذلك قد يسبق وقوع أزمة عالمية أو عملية عسكرية كبرى!

اكتشف الصحفيون والمراسلون للصحف الكبرى أن المسؤولين العسكريين والسياسيين يبقون فى مقارهم حتى ساعات متأخرة من الليل، وقت الأزمات الكبرى مثل أزمة الخليج أو حرب إيران وقبلها أوكرانيا وروسيا، ومع تعذر المغادرة لمكاتبهم يلجأون إلى طلب الأطعمة السريعة «فاست فود» فتكون مؤشراً على أمر جلل!

وبالطبع، يشوب هذه النظرية عدد من أوجه القصور المنهجية، منها غياب قاعدة بيانات كبيرة لمقارنة هذه الطفرات مع غيرها، وسهولة التلاعب بها والانتقائية فى اختيار الحالات!

يقال إن جذور نظرية مؤشر البيتزا تعود إلى حقبة الحرب الباردة (1947-1991)، وتتحدث روايات استخباراتية غير موثقة عن أن عناصر سوفيت فى واشنطن كانوا يراقبون طلبات الطعام الليلية والعمل الإضافى لعمّال النظافة فى المبانى الحكومية الأمريكية لقياس درجة الاستنفار فى البيروقراطية الدفاعية، فيما وُصف لاحقا اصطلاحا باسم استخبارات البيتزا!

واكتسبت الفكرة سندًا قصصيًّا أوضح فى ثمانينيات القرن العشرين عبر ملاحظات سائقى توصيل محليين، أبرزهم فرانك ميكس الذى كان يدير فروعًا عديدة لدومينوز فى منطقة واشنطن وتحدث للصحافة عن طفرات كبيرة فى الطلبات الليلية قبيل تدخلات عسكرية أمريكية!

باختصار، تبين أن الصحافة «تصنع من الفسيخ شربات»، وكانت صاحبة الجلالة تطارد عمال الدليفرى لتعرف منهم الأخبار، ويكتب المراسلون تقاريرهم إلى الصحف الكبرى ويصنعون قصة من هذه الحكايات.. يذكرنى ذلك بتكليفات إدارة التحرير لبعض الزملاء بالنزول إلى سوق سليمان جوهر بالدقى وكتابة القصص الإخبارية عن زيادات الأسعار، وكنا نصنع منها مانشيتات الوفد فى أيام حكومتى عاطف صدقى والجنزورى.. وكان ذلك مؤشر الخضر والفاكهة، كما هو مؤشر البيتزا فى أمريكا!

محمد أمين – المصري اليوم

Exit mobile version