مع توالي تراجع العملة السودانية بمعدلات قياسية، لماذا لا يتقدم السادة المحترمون الآتية أسماؤهم ومناصبهم باستقالاتهم إلى الشعب السوداني صاحب الوجعة والمكتوي بجمر الغلاء وعناء اللهاث اليومي وراء الجنيه السوداني الذي يطير الآن بجناحين مكسورين؟
■ لماذا لا يستقيل كلٌ من:
– الدكتور كامل إدريس رئيس وزراء جمهورية السودان الذي استنفد كامل فرص بقائه في المنصب ..
– الدكتور جبريل إبراهيم وزير المالية، الذي يقف عاجزاً عن فعل يمكن عبره إقالة عثرة الواقع المعيشي الذي طحن ويطحن الفئات الفقيرة والمسكينة التي لم تجد عدالة في تقاسم المعاناة مع أغنياء الزمان السوداني الراهن، ولا مساواة مع القابضين على ليل الأسى ومُر الذكريات.
– لماذا لا تستقيل ابنة السودان الفاضلة آمنة ميرغني محافظ البنك المركزي، التي تقف هي الأخرى عاجزة بين حكومة متعددة مراكز القوى والنفوذ، ومافيا ظاهرة ومستترة تتحكم في أسعار وكميات الوقود الذي يستهلك 79% من موارد العملة الأجنبية التي تذهب لجيوب عصابة الشياطين الـ 13 تحت سمع وبصر من يهمهم الأمر؟
■ الاستقالة في هذا التوقيت ليست فقط لتأكيد عجز السابقة أسماؤهم عن تقديم جديد.لكنها رسالة رمزية تعزز المسؤولية التاريخية عن محنة فشل مركب لا يتحمله من أشرنا إليهم بأسمائهم ومناصبهم، لكنهم واجهة العجز المتكامل الذي يراقبه الشعب السوداني المغلوب على أمره.. حقاً.. وصدقاً.
الكاتب/ عبدالماجد عبدالحميد

