Site icon كوش نيوز

المقترح الأمريكي قبلة الحياة لميليشيا الدعم السريع

ما حدث عصر اليوم في جلسة مجلس الأمن الدولي حول الأوضاع في السودان، سيحفظه التاريخ؛ وسيدون فيه أن الحرب التي تدور حالياً ليست سودانية ـ سودانية، إنما حرب عدوان إقليمية دولية مكتملة الأركان تستهدف تقسيم السودان ووحدة أراضيه وسيادته، تقودها دولة الإمارات العربية المتحدة بالوكالة، برعاية وحماية أمريكية.
وها هو المقترح الأمريكي الذي طرحه مسعد بولس؛ مستشار الرئيس الأمريكي ترامب، يبرهن على المؤامرة؛ حيث يحاول بكل قوة تكبيل الدولة السودانية.. المقترح يقضي بتوسيع حظر السلاح ليشمل كافة الأراضي السودانية وتحديداً المسيرات…..
🤔 لماذا؟!
🎯 لأن ميليشيا الدعم السريع المتمردة تتعرض يومياً لضربات استراتيجية قاصمة وموجعة في كردفان ودارفور والنيل الأزرق.
🎯 لأن واشنطن تحاول المساواة بين الجيش السوداني النظامي ـ الذي يدافع عن البلاد والعباد ـ وبين ميليشيا إرهابية تمارس القتل والتشريد والعبودية والاغتصاب ضد السودانيين، وترتكب كل الانتهاكات وجرائم الحرب والإبادة الجماعية بحق الشعب السوداني، من أجل الوصول لتوازن الضعف.
🎯 لأن مشيخة أبو ظبي ـ التي صرفت مليارات الدولارات في دعم الدعم السريع ـ تحاول إيجاد غطاء سياسي يمنح الميليشيا قبلة حياة، لتلتقط أنفاسها وتعيد ترتيب صفوفها.
🚨 لأن مسعد بولس، الذي يرتهن إلى مشيخة أبو ظبي؛ وكيلة الصهuونية التي تدعم الميليشيا بالسلاح والعتاد والمسيرات والمرتزقة من مختلف بقاع الأرض، وتدخلها عبر (إثيوبيا وليبيا وتشاد وجنوب السودان وكينيا)، لا يجرؤ على ذكر دولة الإمارات وخرابها الوحشي في السودان.. فحين سألته عن أدوارها الإجرامية في السودان خلال لقاء جمعني به، لم يجرؤ على مجرد ذكر اسمها.

🎯 هذه حرب إقليمية على السودان تهدف لتقسيمه وتمزيقه حتى تُنهب ثرواته ويتم تقاسم كعكته.

🚨 على الرغم من السواد والتآمر، إلا أن هنالك مواقف شريفة ودعم لا يتزحزح، وأيادي تمتد بالخير للسودان.. ودوما يظهر الموقف السعودي القوي الداعم الشعب السوداني وسيادة ترابه.. ففي جلسة مجلس الأمن، يتبين نهج قيادة المملكة الرشيدة الذي يرعاه شخصياً ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان.. وتجلى ذلك في كلمة السفير عبد العزيز الواصل؛ مندوب المملكة في الأمم المتحدة، إذ أوضح إدانة السعودية بأشد العبارات لجميع الهجمات الإجرامية التي شنتها ميليشيا الدعم السريع مؤخراً على الشعب السوداني الأعزل، والتي أدت إلى مقتل المدنيين من النساء والأطفال وإلحاق الأضرار بالمنشآت وقوافل الإغاثة في شمال وجنوب كردفان.
🎯 المملكة جددت تأكيدها على ضرورة السلام، وكانت ولا زالت تلعب أدواراً مقدرة لوقف الحرب.. وهي لا تكتفي بالكلام بل قدمت أكثر من 3 مليارات دولار لدعم الشعب السوداني.. وكانت أول من رعت مفاوضات السلام في منبر جدة.

🎯 مصر المحروسة كذلك أعلنت رفضها التام لقيام أي كيانات موازية في السودان، وأكدت أن الدعم السريع ميليشيا متمردة.
💥 مصر – وعلى رأسها الرئيس السيسي – تؤكد دوماً على وحدة السودان وسيادة أراضيه، والوقوف مع مؤسساته الوطنية وعلى رأسها القوات المسلحة.
🎯 مندوب مصر في الأمم المتحدة السفير إيهاب عوض، شدد على أن وقف التصعيد يتطلب منع التدفق غير المشروع للسلاح والمرتزقة إلى الميليشيا المتمردة…💥

🎯 أيضا جاء الرفض الروسي للمساواة بين الجيش السوداني النظامي والميليشيا ليضع النقاط على الحروف؛ حيث إن تقييد قدرات الجيش العسكرية عبر حظر السلاح والمسيرات وفرض العقوبات الاقتصادية على الموارد الوطنية مثل الذهب لا يخدم سوى تعميق الأزمة الإنسانية؛ وخنق السودان ومكافأة المتمردين.
🎯 مبعوث باكستان في مجلس الأمن أكد بوضوح، أنه يجب على مجلس الأمن التمييز بين جيش وطني لدولة ذات سيادة وبين ميليشيا متهمة بالإبادة الجماعية.

🚨 تتجاهل واشنطن ولندن ومعظم أوروبا أيدي القوى الإقليمية والمحاور الخارجية التي تواصل إمداد الميليشيا بالسلاح والعتاد والمسيرات والمرتزقة من كل فجاج الأرض؛ عبر الحدود، وعبر مئات رحلات الطيران التي تقلع من مطارات الإمارات، بينما تسعى لتكبيل قدرات الجيش الدفاعية. هذا الصمت الدولي عن التدخلات الخارجية الشائنة والتواطؤ، يؤكد أن الهدف الأساسي هو إضعاف المركز وتفكيك الدولة السودانية لتسهيل تقاسم ثرواتها.

🎯 الرهان على سلب القوات المسلحة السودانية حقها الأصيل في حماية حدودها وشعبها هو رهان أثبت الواقع فشله.. ولا يوجد قانون في الأرض ولا تشريع سماوي؛ يمنع الدفاع عن الأرض والعرض.
🎯 إسقاط مشاريع التقسيم ووصاية المحاور الإقليمية والدولية، هي معركة إرادة وطنية شريفة يقف فيها الشعب السوداني خلف مؤسسته العسكرية لحماية سيادة السودان وترابه، تدعمه الدول الصديقة على رأسها السعودية ومصر وقطر وإرتريا وتركيا وباكستان وروسيا.

🎯 إيقاف الحرب سهل جداً، فقط على المجتمع الدولي إجبار الإمارات بان توقف دعمها للدعم السريع.. ستتوقف الحرب فوراً، وسترون الميليشيا في أشهر قليلة كالفراش المبثوث.
🚨 غض الطرف عن الجناة القتلة، ومساواة الأيادي الملطخة بدماء الأبرياء بالمدافعين عن الحق، هو الضلال والوقاحة في أسوأ تجلياتهما.
🚨 غض الطرف عن المجرمين، ومساواة الظالم بالمظلوم، هو قمة الجور والظلم والفجور.
🚨 وكما قال عمر المختار (حينما يقاتل المرء لكي يغتصب و ينهب، قد يتوقف عن القتال اذا امتلأت جعبته، أو أنهكت قواه، ولكنه حين يحارب من أجل وطنه يمضي في حربه إلى النهاية).
🎯 في بعض الأحيان تكون الحرب جنداً من جنود السلام
عطاف محمد

Exit mobile version