فتح رئيس مجلس الصحوة الثوري، موسى هلال، ملفاً تاريخياً يتعلق بأسرة آل دقلو، مستعرضاً سلسلة من الأحداث التي قال إنها بدأت منذ وصول الأسرة إلى السودان وإقامتها في الشمال، قبل انتقالها إلى دارفور، وربط بينها وبين صراعات قبلية وحروب شهدها الإقليم لاحقاً.
وقال هلال إن الذين يقودون الحرب الحالية من أسرة آل دقلو ينتمون إلى «الماهرية – أولاد منصور»، مشيراً إلى أن الأسرة قدمت إلى السودان عام 1984، وأقامت لفترة في شمال البلاد، قبل أن تُطرد منه بسبب «أفعال إجرامية».
وأضاف أن آل دقلو اتجهوا بعد ذلك إلى رأس وادي باري، وقال إنهم ارتكبوا هناك حادثة سرقة جمل تابع لقبيلة الفور، الأمر الذي أدى إلى مواجهة انتهت بمقتل ثلاثة من أفراد الأسرة على يد الفور.
وأوضح هلال أن من بين القتلى حمدان، والد محمد حمدان دقلو «حميدتي»، وجمعة دقلو، وشخصاً ثالثاً، مشيراً إلى أن أبناء جمعة دقلو السبعة ماتوا لاحقاً، بسبب أفعال وصفها بالإجرامية.
وقال هلال إنه يسرد هذه الوقائع حتى يعرف الناس تاريخ الأسرة، مؤكداً أن حديثه، بحسب قوله، لا يأتي في إطار تصفية حسابات شخصية.
*«الأجاويد» تدخل لاحتواء الأزمة*
وأشار هلال إلى أن مقتل أفراد آل دقلو الثلاثة أعقبه عقد جلسة من جلسات «الأجاويد» في مدينة كبكابية بشمال دارفور، برئاسة لجنة ضمت آدم بوش ويوسِفو، موضحاً أن والدة الأخير كانت من الماهرية.
وبحسب رواية هلال، قررت اللجنة إحضار جثث القتلى الثلاثة، التي كانت قد تحللت، قبل دفنها في كبكابية، مشيراً إلى أن تلك الفترة شهدت ظهور مليشيات وسط الفور بقيادة شخص قال إن اسمه «أبو الخيرات».
وأضاف أن لجنة أخرى شُكلت لاحقاً للنظر في مسألة الدية، وعقدت جلسة في منطقة «حاجة» شرق غرب جبل مرة، وشارك فيها عدد من «الأجاويد» العرب، بينهم إبراهيم عزت، والد يوسف عزت، مستشار حميدتي، إلى جانب قيادات من قبيلة الفور.
*هجوم أبو الخيرات ومقتل إبراهيم عزت*
وقال هلال إن أبو الخيرات، الذي وصفه بأنه قائد المليشيات، هاجم جلسة الصلح، ما أدى، وفق روايته، إلى مقتل عمدة من قبيلة الفور، إلى جانب إبراهيم عزت، المنتمي إلى الماهرية، الأمر الذي أدى إلى فض جلسة الصلح.
ويرى هلال أن مقتل إبراهيم عزت كان سبباً رئيسياً في اندلاع الحرب بين العرب والفور خلال عامي 1987 و1988.
*«كل هذا بسبب أولاد دقلو»*
وربط هلال بين هذه الأحداث المتتابعة، بدءاً من طرد آل دقلو من الشمال، مروراً بانتقالهم إلى دارفور وحادثة الجمل ومقتل ثلاثة من أفراد الأسرة، ثم جلسات الأجاويد والهجوم على جلسة الصلح ومقتل إبراهيم عزت، وبين اندلاع الحرب في عامي 1987 و1988.
وقال هلال إن كل هذه التطورات، وفق روايته، كانت بسبب «أولاد دقلو»، معتبراً أن مقتل أفراد الأسرة الثلاثة وما تبعه من أحداث شكّل سلسلة متصلة من الصراعات التي قادت في نهاية المطاف إلى حرب 1987–1988.
وأكد رئيس مجلس الصحوة الثوري أن استعادته لهذه الوقائع تأتي، بحسب قوله، لتعريف الناس بتاريخ تلك الأحداث، وليس بغرض تصفية حسابات شخصية.
التيار

