عائشة الماجدي تكتب ✍️
البرهان و”حبنا المشروط” رقصة السودانيين بين الزعل والغزل
لو سألت أي زول برة السودان عن علاقتنا بالسلطة حيقول ليك دي ما سياسة دي قصة حب معقدة نحن شعب بنجلد وبنحب في نفس الزمن بنطلع بيان شجب وادانة وبعدها بساعة بننزل بوست مدح وإبتهاج ..
يوم بنكون في قمة الغضب نصبح من الصباح بربطة المِعلِم ( البرهان باع القضية ) دا زول ( فاشل ) الأداء المدني كسيح ومافي أي نتيجة وبنفرغ كل الزعل والضغط الكاتمنو في قلوبنا في تعليقات وبوستات نارية وشتائم بالجٌملة بنحس إنو مافي زول سامعنا وإنو البلد ماشة في دائرة مغلقة وبعدها بأسبوع واحد بس بحركة واحدة بتغير كل شي ممكن تكون لقطة بسيطة والبرهان لابس الكاكي واقف مع العساكر في الميدان ولا سارق نظرة خلسة والتقطته الكاميرا او صورة له وهو يشرب عرديب او سائق عيال مدارس او ممكن خطاب قصير من ثلاث دقايق بتكلم عن “السيادة الوطنية” وصوته ثابت نحتفي به ووقتها نرفعه السماء تبجيل وتحايا …
و ممكن صورة وهو بيسلم على جندي مصاب وعيونه ظهر فيها وجع حقيقي مثلاً او نزل في منطقة مٌحررة فجأة كأنوا زول كب موية باردة على نار الغضب الجوانا طوالي بنفصل وبننسى البوستات القديمة وبنرجع نكتب عن البرهان ( والله اسد ، الكاهن ، الشفت ، الثعلب و حامي الحمى وعادي بنختمها ليك بـ ربنا يحفظك يا برهان ) وبنبدأ نحلل ونبرر ونتغزل كأنو الأسبوع الفات دا ما كان تبعنا…..
لو قلنا نسأل السر وين؟ ليه بنتقلب بالسرعة دي؟ وهل دي حالة نفسية ولا نحن مهزوزين من الداخل ولا بنتعلق بقشة ولا مشتهين الفرح ولا مقهورين بس !
لذلك في الغالب تمت قراءة نفسيات الشعب دا من قِبل مكتب البرهان او البرهان نفسه واصبحت من ميزات الفريق البرهان قدرته في أول انتصار على نقل الجماهير السودانية المحبطة من الواقع الكسيح والغبن إلى ساحات التفاؤل والأمل ..
يبدوا لي هو فاهم إنو نحن ما دايرين تنظير وتعبانين نفسياً دايرين نحس إنو في ضهر في زول شايل الهم معانا وحاسي بوجعنا …
عشان كدا بنصغط على البرهان بالانتقاد ولما ينجز بنفرح مرات بنزعل عشان نذكره إننا لسه صاحيين وعندنا رأي.
وبنرجع نحب من الاول عشان قلوبنا رٌهاف محتاجين قشة نتعلق بيها ونصدق إنو بكرة ممكن يكون أحسن.
نحن قطعاً كـ شعب ما منافقين ولا متذبذبين ولا بنطبل ساي نحن بس شعب عاطفي لدرجة الجنون بنحب بلدنا لدرجة بنجلد أي زول شايفنه مقصر في حقه وبنحب الأمل لدرجة بنتعلق في أي لقطة او في أي كلمة و في أي موقف يرجع لينا نفسنا.
فالرقصة دي يالبرهان بين “بنضغط عليك” و “بنحبك” ما ضعف دي طريقتنا في المقاومة دي طريقتنا في إننا نفضل متمسكين بالأمل رغم كل شي سيىء…
والريس البرهان هو عرف القاعدة الذهبية في السودان الكرسي هنا ما بيثبتوه بالبيانات الطويلة ولا مغازلة الخارج ولا بكمية المستشارين ولا باللجان المنبثقة بيثبتوه بالمواقف البتلمس القلب وتنقل الناس من اليأس للأمل..
وبس …
البرهان و”حبنا المشروط” رقصة السودانيين بين الزعل والغزل

