Site icon كوش نيوز

تشييع مهيب فقيد البلاد الفنان مجذوب أونسه وسط حزن رسمي وشعبي

شيعت جموع غفيرةِ من الشعب السوداني بمقابر الًبكرى اليوم فقيد البلاد الفنان مجذوب اونسه الذى توفي اثر حادث حركة اليوم بولاية نهر النيل، وتقدم المشيعون وزير الثقافة والإعلام والآثار والسياحة الأستاذ خالد الإعيسر وعدد من المسؤولين وزملاء الفقيد بالوسط الفني ومنسوبي مركز الفضاء العالمي الذي كان ضمن فريقه الفني.
لدى مخاطبته المشيعين، عبّر وزير الثقافة والإعلام والآثار والسياحة الأستاذ خالد الإعيسر، بالإنابة عن رئيس وأعضاء مجلس السيادة، ورئيس مجلس الوزراء، وأعضاء حكومة الأمل، عن خالص تعازيهم ومواساتهم للشعب السوداني، وأسرة الفقيد، وقبيلة الفنانين، في هذا الفقد الجلل.
مشيرا الى ان الفقيد ترك ارثا وذخيرة طيبه من الاغنيات الوطنية والعاطفيه وممثلا السودان في العديد من المحافل والمناسبات الخاصه والعامه. معددا دوره الكبير في تعميق روح السلام والوطنيه والتعايش والوحده وتوحيد وجدان الشعب السوداني عبر الكلمه المنظومة سائلا المولى ان يتقبله القبول الحسن مع الصديقين والشهداء.
إلى ذلك قدم عضو مجلس السيادة الانتقالي الفريق مهندس مستشار إبراهيم جابر إبراهيم، تعازيه لاسرة الراحل بمنزله بمنطقة الجرافة.
كما تقدم المعزين والي الخرطوم احمد عثمان حمزة ووزير الثقافة والإعلام والسياحة والآثار خالد الإعيسر ووزير الثقافة والإعلام بولاية الخرطوم الطيب سعد الدين .
ونعى مجلس السيادة الفنان مجذوب اونسه، مشيرا إلى مسيرته الفنية حيث أثرت الأناشيد الوطنية التي قدمها وجدان الشعب، وشكلت علامة مضيئة في تاريخ الغناء الوطني .
الى ذلك نعى والي ولاية الخرطوم الأستاذ أحمد عثمان حمزة ووزير الثقافة والإعلام بالولاية الأستاذ الطيب سعد الدين، الفنان مجذوب أونسة مستذكرين مآثرة الفقيد، حيث ظل خلال فترة الحرب مشاركاً بفاعلية في البرامج الثقافية والاحتفالات الوطنية التي نظمتها الولاية، ولم يتأخر عن تلبية الدعوات لاستقبال العائدين إلى أرض الوطن.
وأشارا إلى أن الراحل يُعد من الأصوات الفنية المميزة التي أثرت الساحة الفنية السودانية بإبداعها وعطائها الممتد، وترك بصمة راسخة في وجدان جمهوره ومحبيه من خلال أعماله التي حملت مضامين الجمال والأصالة.
وتقدم والي الخرطوم ووزير الثقافة والإعلام بالولاية بخالص التعازي والمواساة لأسرة الفقيد وللوسط الفني السوداني .
كما نعى عبد الرحمن الصادق المهدي في منشور الفقيد قائلا إن الراحل كان مثالاً للفنان الخلوق، عُرف بدماثة الخلق وطيب المعشر ونقاء السريرة والتواضع، مشيراً إلى إسهاماته الفنية التي تغنّى خلالها للوطن والحرية والجمال، وأسهم في نشر قيم المحبة بين الناس.
وتقدّم بالتعازي إلى أسرة الفقيد وذويه وكافة المبدعين في السودان، سائلاً الله أن يتقبله قبولاً حسناً، وأن يلهم آله الصبر وحسن العزاء.

وقد خيم الحزن على الوسطين الفني والثقافي في السودان، عقب وفاة الفنان مجذوب أونسة صباح اليوم، إثر حادث سير مروع وقع على الطريق الرابط بين مدينتي عطبرة وأم درمان، ليغيب صوت فني ارتبط بذاكرة الجمهور لعقود طويلة.

حيث نعى اتحاد الفنانين للغناء والموسيقى الفقيد واصدقائه من الفنانين والإعلاميين والمثقفين الراحل، فيما استحضر نادي المريخ السوداني في بيان نعيه مسيرته الطويلة وإسهاماته الممتدة في الأغنية السودانية منذ سبعينيات القرن الماضي، كما عبر عدد من جمهوره عن حزنهم العميق عبر منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي.

ويُعد مجذوب أونسة واحدًا من الأصوات البارزة في الغناء السوداني منذ سبعينيات القرن الماضي، حيث استطاع أن يرسخ لنفسه مكانة خاصة من خلال أعماله التي حملت طابعًا مميزًا وأسلوبًا قريبًا من وجدان المستمع السوداني.
وُلد الراحل في قرية نقزو بولاية نهر النيل، ونشأ في بيئة ريفية بسيطة، قبل أن يبدأ حياته المهنية بعيدًا عن الفن في مجال صياغة الذهب، وهي المهنة التي ورثها عن والده، وتميز فيها بمهارة وحضور لافت.
لكن شغفه بالغناء قاده لاحقًا إلى عالم الفن، ليترك عمله ويتفرغ للمسيرة الغنائية، التي شكّلت مرحلة فارقة في حياته، وقدم خلالها أعمالًا ما زالت حاضرة في ذاكرة جمهوره ، ورفد الراحل المكتبة الفنية بعشرات الأعمال التي ظلت حاضرة في الإذاعة والتلفزيون لتبقى رحلته الفنية علامة مؤثرة في تاريخ الغناء السوداني.
ويُعد الراحل من الأصوات الفنية الأصيلة التي أسهمت في ترسيخ وتطوير الأغنية السودانية على مدى عقود، وارتبط اسمه بالأعمال ذات المضامين الوطنية والوجدانية التي لامست وجدان الجمهور، وتميز بأسلوب خاص وحضور فني لافت أكسباه مكانة راسخة لدى مختلف الأجيال.
واشتهر أونسة بتقديم عدد من الأعمال الخالدة، من أبرزها أغنية الأجيال “عزيز أنت يا وطني”، التي كتب كلماتها شقيقه حسين أونسة، وظلت حاضرة في المناسبات الوطنية، كما شكّلت إحدى أبرز محطات التعبير عن الانتماء الوطني، حيث أعاد تقديمها في مطار الخرطوم عند استقبال أول طائرة بعد توقف دام ثلاثة أعوام جراء الحرب.
سونا

Exit mobile version