ظهرت الكاتبة والصحفية داليا إلياس في بث مباشر عبر صفحتها على «فيسبوك»، في حديث وصفته بالمهم والموجّه للرأي العام، أوضحت فيه ملابسات ما تم تداوله بشأن أمر قبض منسوب إلى النيابة بحقها، على خلفية نشر معلومات تتعلق بتنقلات داخل القوات المسلحة.
وقالت داليا إنها تفاجأت صباحاً بصورة متداولة لأمر قبض عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدة أنها لم تتلقَّ أي إخطار رسمي مباشر حتى لحظة حديثها، مضيفة أنه في حال صحة هذا الإجراء فإنها تُعلن «انصياعها الكامل للقانون» واستعدادها التام للمثول أمام الجهات المختصة.
وأكدت أن دعمها للقوات المسلحة السودانية «موقف مبدئي لا مقابل له»، رافضة أي محاولات لربط ذلك بمطالبات بمعاملتها بشكل استثنائي، مشددة على أن القانون يجب أن يُطبق على الجميع دون مجاملة.
وكشفت داليا تفاصيل الواقعة، موضحة أنها عثرت قبل أيام على كشف متداول عبر «فيسبوك» يتضمن تنقلات لقيادات وضباط في القوات المسلحة، وقامت بنشره على صفحتها بدافع — كما قالت — الفخر والاهتمام بمتابعة أخبار المؤسسة العسكرية، واعتقاداً منها بأن هذه المعلومات متاحة للنشر.
وأضافت أنها لم تتحقق من المصدر الرسمي للمعلومات، ولم تعتمد على بيانات الناطق الرسمي للقوات المسلحة، وهو ما اعتبرته «خطأً واضحاً»، مشيرة إلى أنها حذفت المنشور خلال أقل من ساعة بعد تنبيهات من متابعين شككوا في دقة المحتوى.
وأوضحت أنه عقب انتشار شائعات حول اتخاذ إجراءات قانونية، تم التواصل بينها وبين جهات عسكرية، حيث تم تنبيهها إلى طبيعة الخطأ، مؤكدة أنها أقرت بذلك، وأن التواصل — بحسب حديثها — جرى في إطار مهني، مع تأكيد تلك الجهات على معرفتها بحسن نيتها.
وشددت داليا على أن ما حدث «اجتهاد شخصي غير موفق»، مؤكدة بوضوح: «أنا أخطأت»، ومقرّة بأن نشر معلومات غير مؤكدة في مثل هذه الظروف يُعد تجاوزاً لا ينبغي تكراره.
وفي سياق متصل، نفت وجود أي شعور لديها بأنها ضحية «مؤامرة»، مؤكدة أن ما جرى هو خطأ تتحمل مسؤوليته، مضيفة أن تطبيق القانون على الجميع «أمر إيجابي» يعكس جدية الدولة في ضبط الخطاب العام، خاصة فيما يتعلق بالمؤسسة العسكرية.
وأكدت استعدادها الكامل للتعاون مع النيابة والخضوع لأي تحقيق، قائلة إن القانون يجب أن يأخذ مجراه دون استثناء، وأن هذه المرحلة تتطلب أعلى درجات المسؤولية في تداول المعلومات.
التيار
داليا إلياس: “أخطأت وسأتحمل المسؤولية”

