Site icon كوش نيوز

هل ينجح ترامب في الانسحاب من الناتو؟

عن صعوبة مغادرة واشنطن حلف الناتو من دون تدمير النظام الديمقراطي الأمريكي، نشرت “نيزافيسيمايا غازيتا” المقالة الافتتاحية التالية:

يهدد دونالد ترامب بسحب الولايات المتحدة من حلف شمال الأطلسي، أي بتدمير المنظمة، على الأقل بشكلها الحالي. فمن دون العنصر الأمريكي، لن يتمكن حلف شمال الأطلسي من العمل بكامل طاقته، ناهيكم بالتوسع.

إذا أعلن الرئيس الأمريكي انسحاب بلاده من الحلف غدًا، فبحسب المادة 13 من معاهدة شمال الأطلسي، سيستغرق الانسحاب عامًا كاملًا ليصبح نافذًا قانونيًا. وفي خلال هذه الفترة، قد تتغير أمور كثيرة. على سبيل المثال، قد تمنع دول أخرى في الحلف الولايات المتحدة من الانسحاب. فالولايات المتحدة هي الدولة المودعة لمعاهدة شمال الأطلسي. ماذا سيحدث إذا لم يتم اختيار جهة دولة مودعة أخرى؟ ففي نهاية المطاف، تُتخذ جميع قرارات الناتو بالتوافق. ويكفي استخدام حق النقض مرة واحدة لبقاء الولايات المتحدة.

ثمة عقبة أخرى أكثر خطورة، فقد صدر قانون في عهد جو بايدن يشترط موافقة ثلثي أعضاء مجلس الشيوخ للانسحاب من الناتو. وحتى الآن، لا يكفي هذا العدد. ماذا سيحدث بعد انتخابات الكونغرس في نوفمبر، والتي تشير استطلاعات الرأي إلى أن حلفاء ترامب الجمهوريين سيخسرون فيها أغلبيتهم في مجلس الشيوخ؟

هناك، بالطبع، خيار الانسحاب العملي من الحلف: تبقى الولايات المتحدة في الحلف، لكنها تُقلّص نشاطها فيه إلى الحد الأدنى. إلى متى يمكن أن يستمر هذا الوضع؟ ما دامت الأغلبية في الكونغرس للديمقراطيين. وإلا، فإن أمام المشرعين الأمريكيين وسائل عديدة لتذكير الرئيس بأنه ليس صاحب القرار المطلق، وأنه مُلزم بالوفاء بالتزامات بلاده.

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب

روسيا اليوم

Exit mobile version