شهدت ولاية الخرطوم خلال الساعات الماضية أزمة وقود خانقة، تمثّلت في اصطفاف طويل للمركبات أمام محطات الخدمة، وارتفاع ملحوظ في أسعار الوقود بالسوقين الرسمي والموازي، وذلك رغم تطمينات وزير الطاقة والنفط الذي أكد أن احتياطي البلاد من الوقود يكفي حتى شهر أبريل المقبل.
وقال مواطنون لـ“التيار” إن عدداً من المحطات أغلقت أبوابها بسبب نفاد الكميات، بينما فرضت محطات أخرى حصصاً محدودة للتوزيع، ما أدى إلى ازدحام كبير وتوقف حركة المواصلات في بعض المناطق الحيوية بالعاصمة.
وأفاد موظفون في قطاع الوقود بأن ارتفاع الأسعار “سببه نقص الإمدادات خلال الأيام الماضية، وزيادة تكاليف النقل والتأمين”، مؤكدين وجود “ضغط كبير على المخزون المتاح”.
تحليل مختصر: كيف تتقاطع الأزمة مع تصاعد الحرب في إيران وإغلاق مضيق هرمز؟
تأتي أزمة الوقود في الخرطوم في وقت يشهد فيه الإقليم تصعيداً واسعاً على خلفية الحرب الممتدة بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، وما نتج عنها من استهدافات متبادلة في الخليج، إضافة إلى إغلاق جزئي لحركة الملاحة في مضيق هرمز خلال بعض الفترات نتيجة الهجمات على السفن ومنشآت الطاقة.
ورغم أن السودان لا يعتمد مباشرة على واردات نفطية من إيران أو الخليج خلال الحرب، إلا أن وضعه الخاص — المتمثّل في تأثر الإمدادات باضطراب الموانئ، وتراجع خطوط النقل، وارتفاع أسعار التأمين العالمية — يجعل أي توتر في أسواق النفط ينعكس فوراً على الإمدادات المحلية.
كما أن الحرب الداخلية تلعب دوراً مضاعِفاً، إذ تؤثر على:
1.نقل الوقود إلى العاصمة من مناطق الإنتاج والمخازن.
2.تأمين خطوط الإمداد البرية.
3.زيادة الطلب على الوقود لأغراض عسكرية ولوجستية.
وبحسب خبراء، فإن أي ارتفاع عالمي في سعر النفط، أو تأخر في الشحنات، يتحول تلقائياً إلى أزمة داخل الخرطوم نظراً لغياب الاحتياطيات الاستراتيجية الضخمة، واعتماد البلاد على “إدارة الكميات يومًا بيوم”.
التيار
أزمة وقود خانقة تضرب الخرطوم وارتفاع ملحوظ في الأسعار

