في شهر رمضان تتبدل ملامح لندن بصورة لافتة زينة وفوانيس في يعض الشوارع وعبارات “رمضان مبارك” تضيء بعض الأحياء فيما تخصص متاجر كبرى مثل Asda وTesco أركانا كاملة لمنتجات الشهر الكريم لم يعد مشهد التمر والسمبوسة في السوبرماركت البريطاني أمرا غريبا بل انعكاسا طبيعيا لحضور مجتمعي راسخ…
مساءً تخرج الجموع من مساجد مثل مسجد شرق لندن بعد صلاة التراويح، في صورة تعكس تنوع المسلمين واندماجهم في المجتمع.
بعد سنوات كان الحديث فيها يدور حول الإسلاموفوبيا والخوف من الآخر، أصبح الإسلام اليوم جزءا من المشهد العام. لم يتحقق ذلك بين ليلة وضحاها بل بجهد جالية إسلامية تنحدر من أصول وجنسيات متعددة أثبتت حضورها في الاقتصاد والتعليم والسياسة والخدمات العامة.
ما يحدث ليس تبدل هوية، بل اتساعها فبريطانيا اليوم أكثر تعددا مما كانت عليه، والإسلام أحد مكونات هذا التنوع. رمضان في لندن لم يعد شأنا خاصا بجالية، بل مناسبة تُرى في الفضاء العام تؤكد أن التعايش لا يُرفع كشعار بل يُمارس يوميا في الشارع وفي السوق وفي تفاصيل الحياة.
رمضان كريم
مسافات…جدية عثمان
لندن 6 رمضان 2026

