نشر الفنان السوداني, الشاب مأمون سوار الدهب, صور تجمعه بالشيخ الأمين عمر الأمين, وكتب عليها تدوينة دافع فيها عن شيخه بعد الحرب التي شنها عليه بعض النشطاء.
وبحسب رصد ومتابعة محرر موقع النيلين, فقد تحدث المطرب الشاب أيضاً عن علاقته بالشيخ الأمين عمر الأمين, والذي يعد من أشهر حيرانه.
وقال سوار الدهب في تدوينة نشرها على حسابها عبر موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك: (جمهوري العزيز؛.. لدي كلمة واجب عليّ أن أقولها في حق أستاذي وشيخي المربي، الشيخ الأمين عمر الأمين.
معرفتي بالأستاذ المربي الشيخ الأمين عمر الأمين، وكلامي في حقه، لا يفيان حقه. فقد قابلتُ الشيخ وعمري اثنتا عشرة سنة، ويشهد الله أني طوال حياتي معه ما رأيتُه إلا في المسجد وقيام الليل، وما وجدته إلا مع السبحة والصلاة والذكر والإرشاد الديني المستمر، وتعليمنا محاسن الأخلاق كما أوصى بها المصطفى صلى الله عليه وسلم.
قال تعالى: (لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرًا)، وقال صلى الله عليه وسلم: (إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق).
أبونا الشيخ استحق كلمة “الأب”، لأنه وعن تجربة قريب من الناس. ففي مرحلة دراستي كان مهتمًا جدآ بأن أركز على تعليمي حتى النهاية، _وما لجأتُ إليه يومًا في أمر يخص التوجيه إلا سمع لي بصدر رحب، ورد علي بما فيه نفعٌ وتصحيح، مصداقًا لقوله تعالى:
(فبما رحمةٍ من الله لِنتَ لهم ولو كنت فظًّا غليظ القلب لانفضّوا من حولك).
-بدأت في المسيد مادح للرسول صلى الله عليه وسلم، ثم أحببتُ الغناء، ولم يمنعني الشيخ من ذلك، بل على العكس؛ عندما كانت تُوجه إليّ تعليقات سلبية، كان يشجعني ويقول مأمون سينجح وسيكون له مستقبل. وكان يوصيني ألا يشغلني الغناء عن العبادة وأورادي من صلاة وذكرٍ وغيرهما، امتثالًا لقوله تعالى:
(يا أيها الذين آمنوا لا تُلهكم أموالكم ولا أولادكم عن ذكر الله).
والحمد لله، وُفقت وواصلتُ أذكاري، ورافقتُ أبونا الشيخ في العمرة، وحقيقةً لم يقصر معي في التوجيه.
حتى في آخر ضجة حدثت، كان هو من وجهني إلى العفو عن الإساءة وعدم مجاراة الناس، عملًا بقوله تعالى:
(خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين)،
وقوله تعالى: (والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين).
كما وجهني إلى إبعاد حياتي الخاصة عن وسائل التواصل الاجتماعي، فهي لا تعني أحدًا، وقد قال صلى الله عليه وسلم:
(من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه).
وأما كوني أُسلم على الشيخ وأُقبل يده من باب الاحترام، فلا حرمة في ذلك ففي الحديث عن الذي رواه ابو داود وصححه الالباني ورد عن الصحابه
«فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ جَعَلْنَا نَتَبَادَرُ مِنْ رَوَاحِلِنَا، فَنُقَبِّلُ يَدَ النَّبِيِّ ﷺ وَرِجْلَهُ»
وقد ثبت عن الصحابة تعظيمهم لأهل العلم، ومن ذلك ما رُوي أن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما كان يأخذ بركاب زيد بن ثابت رضي الله عنه، فقال له زيد: أتفعل هذا يا ابن عم رسول الله؟ فقال ابن عباس: هكذا أُمرنا أن نفعل بعلمائنا.
وفي هذا دلالة على مشروعية إظهار الاحترام لأهل العلم والفضل، من غير غلوٍّ ولا اعتقادٍ محرَّم.
فنحن تربّينا على احترام المعلم، وقد قيل:
قم للمعلم وأوفِهِ التبجيلا كاد المعلم أن يكون رسولًا.
أما الهجوم هذه الأيام على الشيخ الأمين، فهو هجومٌ ممنهج، وواضح أن الغرض منه الابتزاز والاستغلال. والشيخ منذ عرفته رجلٌ فارسٌ لا يقبل الابتزاز ولا يرضخ له، ولسان حاله قول الله تعالى:
(الذين يبلغون رسالات الله ويخشونه ولا يخشون أحدًا إلا الله).
أما الصورة التي جُمعت فيها صورة أبونا الشيخ مع الفنانة القديرة هدى عربي، فهي واضحة الصنع بالذكاء الاصطناعي، ومن فعل ذوي النفوس الضعيفة؛ إذ إنها سلّمت عليه وكان بينهما طاولة كبيرة، ومن المستحيل أن تخدع مثل هذه الفبركة إنسانًا عاقلًا عارفًا.
وإذا كان الرسول صلى الله عليه وسلم قد أُوذي وشُتم وسُبّ، فقد قال تعالى:
(ولقد استُهزِئ برسلٍ من قبلك فحاق بالذين سخروا منهم ما كانوا به يستهزئون)،
وقال سبحانه: (واصبر على ما يقولون واهجرهم هجرًا جميلًا).
فإذا كان هذا في الأنبياء، وفي خير البشر ﷺ، فليس ببعيد أن يخرج السفهاء ليسبّوا غيره، وتلك سنّة ماضية مع أهل الدعوة والإصلاح.).
الخرطوم (كوش نيوز)

