أبرز العناوينتحقيقات وتقارير

سرقة وفقدان امتعة المسافرين .. مطار بورتسودان وشركات الطيران تحت المجهر

تلقت منصة “طيران بلدنا” خلال الأيام الماضية سلسلة شكاوى من مسافرين كشفوا عن تعرّضهم لفقدان أمتعتهم أو تأخر استلامها عقب رحلات تسيّرها شركات طيران سودانية. وطالب المتضررون الشركات بالتفاعل الفوري معهم وتقديم حلول عملية تنهي معاناتهم المتكررة.
أسباب ضياع وتأخير الأمتعة في شركات الطيران
يؤكد مختصون أنّ ضياع الحقائب لا يعود إلى خطأ واحد، بل إلى سلسلة من نقاط الضعف داخل منظومة المناولة الأرضية. وأبرز الأسباب تشمل:
ضيق فترة الترانزيت: وصول الراكب في الوقت بينما لا تلحق حقيبته بالرحلة التالية.
أخطاء الوسم: مثل الطباعة الخاطئة، أو سقوط بطاقة الوجهة، أو إلصاقها بحقيبة أخرى.
تغيير الطائرات أو المسارات: بقاء الحقيبة على الرحلة الأصلية دون الركاب.
تزامن عدة رحلات: خاصة في المطارات الصغيرة ذات الأحزمة المشتركة.
ضعف التدريب ونقص العمالة: مما يؤدي لثغرات في السلسلة اللوجستية.
أنظمة تتبع بدائية: عدم ربط نظام الحقائب (BRS) بنظام الحجز (DCS).
رحلة الحقيبة… أين تحدث الأخطاء؟
تمر الحقيبة بعدة مراحل تبدأ من كاونتر الوزن وحتى حزام الاستلام، وفي كل مرحلة توجد نقطة محتملة للخطأ:
كاونتر الوزن: إدخال خاطئ للبيانات أو سوء تثبيت بطاقة الوجهة.
منطقة الفرز: اختلاط الأحزمة أو سقوط البطاقة.
التجميع حسب الرحلة: ضغط الوقت أو تشابه أرقام الرحلات.
تحميل الطائرة: ترك حقائب على الأرض أو تأخر إغلاق الطائرة.
عند الوصول: وضع الحقيبة على حزام رحلة أخرى أو بقاؤها في المخزن.
ماذا يفعل المسافر عند فقدان حقيبته؟
على الراكب اتباع الإجراءات التالية لضمان حقه:
عدم مغادرة صالة الوصول والتوجه مباشرة إلى قسم Lost & Found.
تعبئة تقرير فقدان الأمتعة (BIR / PIR)، وهو المستند الأساسي للتتبع والتعويض.
تقديم بيانات دقيقة تشمل رقم بطاقة العفش، وصف الحقيبة، والعنوان المؤقت.

كيف يتم تتبع الحقائب؟
تعتمد معظم شركات الطيران على نظام WorldTracer العالمي الذي يربط المطارات بشبكة تتبع موحدة. وغالبًا يتم العثور على الحقيبة خلال:

24-72 ساعة: حالة تأخير مؤقت.
بعد 5 أيام: تُصنف كـ “Delayed”.
بعد 21 يومًا: تُعتبر مفقودة رسميًا.
التعويض وفق اتفاقية مونتريال
تستند شركات الطيران إلى اتفاقية مونتريال 1999 التي تمنح المسافر حق التعويض بحد أقصى يبلغ حوالي 1,288 وحدة حقوق سحب خاصة (SDR)، أي ما يعادل بين 1,600 و1,800 دولار تقريبًا.
لكن الاتفاقية لا تُعوّض عن النقود، أو المجوهرات، أو الوثائق، أو الأجهزة الثمينة ما لم يتم التصريح عنها مسبقًا.
ضياع الأمتعة ليس خطأ شركة بعينها، بل اختبار فعلي لكفاءة منظومة متكاملة تشمل الأنظمة والتدريب والموارد البشرية والتواصل مع المسافرين. والوعي بإجراءات التتبع والتعويض يضمن للراكب حقه ويقلل من حجم الضرر.
سودافاكس

اضغط هنا للانضمام لقروبات كوش نيوز على واتساب

قروبات كوش نيوز الإضافية



هبة علي

محررة بكوش نيوز تهتم بشتى جوانب الحياة في السودان والاقليم، تكتب في المجال الثقافي والفني، معروفة بأسلوبها السلس والجاذب للقارئ.
زر الذهاب إلى الأعلى