انعقد بالعاصمة المصرية القاهرة الاجتماع الخامس للآلية التشاورية الخاصة بتنسيق الجهود الإقليمية والدولية لدعم السلام في السودان، وسط حضور رفيع من ممثلي الأمم المتحدة ودول الجوار وعدد من القوى الدولية، في وقت تتصاعد فيه الدعوات لضرورة وقف الحرب وإنهاء المأساة الإنسانية التي تشهدها البلاد.
وترأَّس وزير الخارجية المصري د. بدر عبد العاطي جلسات الاجتماع، بمشاركة المبعوث الأممي للسودان رمطان لعمامرة، ووزراء ومسؤولي خارجية كل من جيبوتي، والسعودية، والإمارات، والولايات المتحدة، وقطر، إضافة إلى وفود ألمانيا وفرنسا وتركيا والصين وروسيا والاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي وإيجاد.
وأكد وزير الخارجية المصري في كلمته أن القاهرة تتابع بقلق التطورات في السودان، مشدداً على ثوابت الموقف المصري التي تشمل الحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه ورفض أي محاولة لفرض واقع جديد على الأرض أو إنشاء كيانات موازية، مع ضرورة صون مؤسسات الدولة حتى لا تنزلق البلاد نحو مزيد من الانهيار.
وأشار الوزير إلى أن السودان يمر بمرحلة “بالغة الحساسية”، وأن تداعيات الأزمة باتت تؤثر على أمن الإقليم بأكمله، خاصة دول الجوار ومنطقة البحر الأحمر والقرن الأفريقي. ودعا إلى هدنة إنسانية عاجلة تفتح الطريق أمام وقف شامل لإطلاق النار ثم عملية سياسية واسعة بملكية سودانية كاملة.
كما استعرضت القاهرة جهودها خلال الفترة الماضية، بما في ذلك مبادرة دول الجوار التي انطلقت في يوليو 2023، واستضافة «حوار القاهرة 1» بين القوى السياسية والمدنية السودانية في يوليو 2024، إلى جانب الانخراط في الآلية الرباعية الدولية ومسارات الاتحاد الأفريقي.
وقد عبّرت الوفود المشاركة عن دعمها لوحدة السودان وسيادته، ودعت إلى تسهيل وصول المساعدات الإنسانية للمتضررين دون عوائق، مؤكدة ضرورة استعادة السلام والاستقرار بما يلبّي تطلعات الشعب السوداني في بلد موحد وآمن.
التيار
القاهرة تستضيف الاجتماع الخامس للآلية التشاورية حول السودان ومصر تجدد التزامها بوحدة البلاد ودعم جهود وقف إطلاق النار

