قبلة وداع تختصر الحكاية .. الوالي يودّع الماحي

قبلة وداع تختصر الحكاية
الوالي يودّع الماحي… ومحبة صادقة تظلّل لحظة الفقد
في مشهد إنساني مؤثر، ودّع والي الولاية الشهيد الماحي حماد إبراهيم بقبلة على جبينه، قبلة حملت معاني الوفاء والتقدير، واختزلت حجم المحبة والحزن في لحظة وداع أخير لا تُنسى.
الماحي، مدير مراسم الولاية، كان واحدًا من أنقى الوجوه في الخدمة العامة، عرفه الناس بابتسامته، تواضعه، وحضوره القريب من الجميع دون تكلّف أو تصنّع. رحيله شكّل صدمة عميقة لمدينة ربك وعموم ولاية النيل الأبيض، وترك فراغًا إنسانيًا قبل أن يكون إداريًا.
الراحل لم يكن مجرد موظف، بل نموذجًا للأخلاق الرفيعة وحسن المعاملة، يفتح الأبواب، يسهّل الأمور، ويعامل الجميع بذات الاحترام، من المسؤول إلى المواطن البسيط. لذلك اجتمعت القلوب على محبته، وتوحّد الحزن عليه.
قبلة الوالي على جبين الماحي لم تكن بروتوكولًا، بل رسالة صادقة بأن القيم الإنسانية لا تسقط مع المناصب، وأن الوفاء لأهل العطاء باقٍ حتى آخر لحظة.
رحم الله الماحي ورفيقه عبدالهادي الصافي، وألهم أهلهم ومحبيهم الصبر والسلوان، وجعل ذكراهم حاضرة في وجدان كل من عرفهم أو سمع عن سيرتهم الطيبة.