تلقّيتُ ببالغ القلق الأنباء المؤكدة عن تعرض مدينة الدلنج صباح اليوم لقصفٍ مدفعي مكثف نفذته مليشيات الدعم السريع والقوات المتحالفة معها، واستهدف أحياءً سكنية مأهولة بالمدنيين وخاصة النازحين، مما أدى إلى استشهاد عدد من المواطنين بينهم طفل، وسقوط عشرات الجرحى، ولا تزال عمليات الإسعاف والإحصاء مستمرة حتى الآن.
إنّ هذا الاعتداء الهمجي يمثل جريمة مكتملة الأركان في حق المدنيين الآمنين، ويُعد انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف التي تحظر استهداف المدنيين والمرافق المدنية أثناء النزاعات المسلحة.
وأُحمّل قيادة المليشيا والقوات الداعمة لها المسؤولية الكاملة عن هذه الجريمة وما يترتب عليها من تبعات قانونية وإنسانية.
إنّ استمرار هذه الممارسات الوحشية لن يزيد الأوضاع إلا تعقيدًا، ولن يخدم سوى أجندات التخريب والتدمير.
أدعو المجتمعين الإقليمي والدولي إلى إدانة هذه الجرائم بوضوح واتخاذ إجراءات فاعلة لوقفها فورًا، بما في ذلك فرض رقابة مستقلة على الانتهاكات، وضمان حماية المدنيين، وتأمين وصول المساعدات الإنسانية دون قيود.
إنّ جرائم الحرب لا تسقط بالتقادم، والمسؤولية الجنائية عن هذه الأفعال لا يمكن أن تُطمس أو تُتجاوز بالتقادم السياسي وسيقاد الجناة إلى ساحات العدالة بلا شك .
أردول .. يدين قصف الدلنج ويحمّل المليشيا مسؤولية جريمة ضد المدنيين

