آراءأبرز العناوين

يا تُري ماذا قالت الراحلة د. سعاد الفاتح البدوي لحسبو محمد عبدالرحمن في آخر لقاء قبل سقوط الانقاذ؟

يا تُري ماذا قالت الراحلة د. سعاد الفاتح البدوي لحسبو محمد عبدالرحمن في آخر لقاء جمع بينهما في كواليس المؤتمر التشاوري الذي سبق المؤتمر العام الأخير للحركة الإسلامية بأرض المعارض ببري وبعدها سقطت الإنقاذ وتطايرت أوراقٌ كثيرة وتبدلت مواقف الرجال وتوالي سقوط بعضهم من طريق القافلة الطويل..
كانت الراحلة سعاد الفاتح واضحة في مواقفها مثل الشمس وصريحة في نصيحتها لاتخشي في الحق لومة لائم..
ولأن الحي لاتُؤمن عاقبته، فقد رحلت سعاد الفاتح إلي الدار الآخرة وهي ثابتة في مواقفها وعلى يقين بمقصدها حتى توسدت التراب..
قبل أشهر مضت نقل لي من أثق في روايته أن حسبو محمد عبدالرحمن سيعقد مؤتمراً صحفياً داخل مدينة الجنينة يشرح فيه ويوضح خلفيات ودوافع موالاته لمليشيا التمرد السريع.. قلت لمحدثي إن الرجل لن يفعل لأن الشينة منكورة.. ثم إن ما سيقوله حسبو يخصه ولايعني أحداً من الذين خانهم لأن قسم الولاء للفكرة والموقف الصحيح لايساوي عنده ثمن الحبر الذي كُتب به..
وقبل أيام نقل لي أحد رواة الأخبار أن موكب حسبو نجا من قصف طائرات الجيش بمنطقة محددة شمال دارفور .. قلت له : دعنا ننتظر نهاية يوميات العمليات العسكرية وعندها لن تكون الاخبار الحقيقية مشفرة!!
الصورة التي تجمع المغفور لها بإذن الله سعاد الفاتح مع حسبو التقطتها عدسة كاميرا أستاذ الأجيال فريعابي والذي ظل لنصف قرن من الزمان يوثق لمؤتمرات وملتقيات الإسلاميين ولديه أرشيف ضخم من اللحظات المجمدة من الزمن.. لحظات تنطق بألف كلمة وكلمة عندما يحين وقتها..
إنها تصاريف القدر التي ذهبت بسعاد الفاتح إلي مثواها الأخير في الدنيا غير مبدلة.. وألقت بحسبو في صحراء التيه القبلي حيث تضيع بوصلة الطريق وتضيق خيارات الخروج من حظ النفس الضيّق.. وهي حال من يرجو عرضاً قريباً وسفراً قاصداً.. ويا لبؤس من يرجو خلاصاً علي جماجم الضحايا.. ودماء الأبرياء..
الكاتب/ عبدالماجد عبد الحميد

اضغط هنا للانضمام لقروبات كوش نيوز على واتساب

قروبات كوش نيوز الإضافية



زر الذهاب إلى الأعلى