آراءأبرز العناوين

هل انتصر الحب؟!

كان الأب موظفًا صغيرًا، ثم عدّل مساره، وقرر أن يشق طريقه فى عالم التجارة، وبعد أن تعثر عدة مرات أصبح من كبار رجال الأعمال. تزوج ورزق بابنتين. تزوجت الأولى من شاب غنى ورث عن أسرته ثروة كبيرة، أما الثانية فوقعت فى حب عامل فى محل كوافير!.

قال لها: لا أستطيع أن أعدك بشىء، لأننى فقير، عملت ميكانيكيًا واشتغلت مكوجيًا، وأعول أمى وأبى القعيد، وأختى بعد أن فقدت ساقها فى حادث. حياتى صعبة جدًا، كلها كفاح وشقاء وتعب. لكن الابنة الثانية لم يؤثر فيها كل ما قال، وأصرت على أن تتزوجه.

طلبت أن تزور أهله، لتعرف مدى الحرمان الذى يعيشونه. وجدتهم يعيشون فى شقة مكونة من أربع غرف، فقالت له: تزوجنى فى هذه الشقة ومستعدة أن أعيش معك فى غرفة واحدة من الغرف. لم يقتنع باقتراحها، لكنه ضاعف جهده فى العمل، وأثث الشقة تأثيثًا لائقًا!.

استمر الشاب فى مضاعفة ساعات عمله حتى استأجر مكانًا حوله إلى محل كوافير، وكتبه باسمها. جن جنون الأب وأعلن الحرب على الفتاة، هددها بالحرمان من الميراث، لم تبال، وعرضت عليه أن تتنازل له عن كل جنيه تستحقه.

هددها بأن يضعها فى مستشفى للأمراض العقلية، فقالت له: انتهى زمن وضع العقلاء فى مستشفى الأمراض العقلية. ضربوها وحبسوها ولم تستسلم. أحضروا لها عرسانًا أغنياء من أسر عريقة. لم تهتز أو تخضع أو تطلب مهلة للتفكير، أصرت على الزواج من الشاب الذى تحبه.

خلال هذه السنوات الأربع طاردوا الشاب بكل الوسائل. حرضوا عليه الزبائن، وأشاعوا أنه سيئ السلوك لكى تمنع الأسر بناتها من الذهاب إلى محله، لكن البنات أصررن على الذهاب إليه، لأنه كان متمكنًا من عمله، ويملك موهبة لا يملكها غيره، كما كان مريحًا ومنضبطًا إلى أقصى حد!.

استمرت الحرب!، كل يوم محاولات وخلافات وإنذارات وتهديدات. ولكن الشابة والشاب استمر تمسكهما بالزواج. كان الشاب فى أوائل الثلاثين من عمره. لم يدخل مدرسة، ولكنه تعلم فى مدرسة الحياة، ثقف نفسه وتفوق فى مهنته. الفتاة كانت فى أوائل العشرينيات من عمرها، وحصلت على شهادة جامعية.

أخيرًا تزوجا فى منتصف الثمانينيات، وقررت الفتاة أن تقف معه فى محل الكوافير.

ما رأيكم.. هل انتصر الحب فى نهاية هذه القصة؟!.

صفية مصطفى أمين – المصري اليوم

اضغط هنا للانضمام لقروبات كوش نيوز على واتساب

قروبات كوش نيوز الإضافية



زر الذهاب إلى الأعلى