آراء

الأفكار المسبقة..!

• يعتمد كثير من الناس في اتخاذ القرارات الخاصة بهم أو بمصير غيرهم على فكرة «الأفكار المسبقة» وهذه الأفكار المسبقة تتشكل وتتكون وتؤخذ من عدة طرق ووسائل؛

• منها ما يبنى على تجارب مسبقة حدثت في الماضي وبناء عليه يُتخذ القرار أيا كانت نتيجته! وبعض من هذه الأفكار المسبقة تكون بناء على ما ينقل ويقال من كلام وحكاوي وقصص وروايات لا توجد إلا في عقلية ناقلها ! وبعض من هذه الأفكار المسبقة لا تكون إلا مزاجية وقرار لا يستند على أي سند وسبب إلا لمزاجية وعدم قبول!

• وغالبا ما تكون هذه القرارات والأفكار المسبقة في غير محلها وظالمة؛ يندم من يندم على اتخاذها وتبنيها، ويتعلم من دروسها بعدم الاعتماد عليها مستقبلا، وبعضهم يعيشون ويستمرون في هذه الأفكار المسبقة الظالمة ولا يبالون !

• وهناك من يتخذ قرارات مصيرية تتعلق بحياته ومستقبله بناء على الأفكار المسبقة دون استشارة ولا استخارة. قرارات لا يتوقع مصيرها وما سوف تتركه من نتائج صعبة!

• كم من أفكار مسبقة أضاعت فرصا وفواتها عن البعض! وكم من أفكار مسبقة مجحفة ولا تعدو من كونها أفكارا حاقدة وحاسدة! وكم من أفكار مسبقة لا تعدو كونها تلفيقا أو أكاذيب.. لمنع خير ووصوله لأصحابه !

• من أكبر النعم التي تساعد في اتخاذ القرارات المصيرية لصاحبها أو لغيره وبحيادية وإنصاف وعدل يكون ذلك باستشارة الأمناء والمخلصين والاستخارة..

• الإنسان الأمين والصادق يعطي قرارا بناء على المعطيات والحقائق دون خوف ودون زيف ودون مزاجية ومحاباة.. ولا يكون للعلاقات الشخصية قربا أو خلافا أو ما يكون من عداوة تدخل في القرارات والنصح..

• من الحكمة أن يكون للإنسان أيا كان دوره؛ مسؤولا ومربيا وقائدا وكل وظيفة ومسؤولية يكون ضمنها يكون لديه المستشار المؤتمن والأمين.. ولا أن يسمح لذاته يوما ما أن تنام وهناك من ظلمهم بأفكار مسبقة وقرارات ظالمة.. وآراء غير أمينة تكون حوله..

• كم من بيوت تهدمت وضاع أبناؤها من وراء الأفكار المسبقة، وكم من زيجات لم تتم من وراء الأفكار المسبقة! وكم من ظلم وقع من وراء أفكار مسبقة! وكم من حقوق سلبت من وراء أفكار مسبقة!

• آخر جرة قلم: من الحكمة والشفافية والرؤية الصائبة إعطاء الفرصة، والإنصات للحقيقة بوضوح وموضوعية من أصحابها، ولا يسمح لكل حاقد وكل أناني وحاسد من الوصول، ولا يسمح لخبثاء النفوس من إعطائهم فرصة للتأثير.. وإبداء الرأي. تقوم المجتمعات والمؤسسات والدول على العدالة والحق،، متى غابت ساد الظلم والفوضى وغابت الحقيقة خلف أقنعة زائفة! وخلف أبواب موصدة تمنع الوصول والدخول وكشف الزيف.. وتمنع هدم الأفكار المسبقة التي لا أصل ووجود لها إلا في عقول مريضة تمنع وصول الخير للغير..

سلوى الملا – الشرق القطرية

اضغط هنا للانضمام لقروبات كوش نيوز على واتساب

قروبات كوش نيوز الإضافية



زر الذهاب إلى الأعلى