أبرز العناوين

الحرب النفسية .. الشائعات تغرق السودان!

تزامناً مع الحرب الدائرة في السـودان حالياً، تنشط حملة إعلامية مـوازية على منصات التواصل الاجتماعي، حيث تنتشر بشكل كبير الشائعات والمعلومات غير الصحيحة والمضللة، مما يثير القلق والتوتُّر ويخلق ردود فعل سلبية بين الناس.
وسرت شائعات كالنار في الهشيم بمواقع التواصل الاجتماعي، وآخرها طال القائد العام للقوات المسلحة السودانية الفريق أول عبدالفتاح البرهان، وكذلك رئيس الوزراء السابق، رئيس تنسيقية القوى المدنية “تقدم” الدكتور عبدالله حمدوك.
إلا أن فريق البحث والتقصي التابع لمنصة “جهينة” تَتبّع أثر تلك المعلومات المغلوطة ووجدها عارية مـن الصحة، سواء فيما يخص البرهان أو حمدوك، ليبقى السؤال: كيف تحوّلت الشائعات والمعلومات الكاذبة والمضللة إلى بضاعة رائجة في ظل الحرب الدائرة حالياً بالبلاد؟!
4 أسباب لانتشار الشائعات
نقيب الصحافيين السودانيين عبدالمنعم أبو إدريس، أوضح لـ”العربية.نت” و”الحدث.نت” أن انتشار الأخبار الكاذبة والفيديوهات المضللة يعود لأربعة أسباب رئيسية، أولها هو انتشار مواقع التواصل الاجتماعي وزيادة عدد مستخدميها، مما أتاح للكثيرين نشر أخبار ومقاطع دون التحقق من صحتها لأنهم يفتقرون إلى الأدوات اللازمة لذلك.
أما السبب الثاني، فهو استغلال أطراف الصراع لهذا الأمر، حيث تدير منذ بدء الحرب معركة أخرى على مواقع التواصل الاجتماعي، وتستخدم المتعاطفين معها للترويج لهذه الأخبار الكاذبة بهدف خلق رأي عام.
السبب الثالث، هو قلة التغطية المهنية نتيجة لتوقف بعض المؤسسات والقيود التي فرضها المتصارعون على حرية حركة الصحافيين والوصول إلى المعلومات.
أما النقطة الرابعة، فهي تفاقم المشكلة التاريخية التي تعاني منها الصحافة السودانية، حيث زادت صعوبة الحصول على المعلومات بشكل كبير خلال هذه الحرب.
سرديات الحرب
وفي السياق، يؤكد صحافيون وإعلاميون تحدثوا لـ”العربية.نت” و”الحدث.نت” أن الحقيقة كانت الضحية الأولى للحرب الدائرة حالياً في البلاد، إذ شهدت التغطيات المهنية الملتزمة بأخلاقيات المهنة وقواعدها تراجعاً مريعاً لصالح سرديات الحرب والمعلومات الكاذبة والمضللة وغيرها من أنشطة الدعاية للطرفين المتحاربين، وطالبوا بدعم الصحافة المستقلة والتأكد من المعلومات قبل إذاعتها لتفادي انتشار الشائعات والتضليل الذي يزيد التوتر والانقسام داخل المجتمع السوداني .
فيما يؤكد خبراء الإعلام أنه في السنوات الأخيرة، ومع تزايـد مستخدمي الإنترنت، أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي مصدراً رئيسياً للأخبار والمعلومات لملايين الناس، فهذه البيئة الجديدة أصبحت ساحة خصبة للتضليل والتلاعب بالرأي العام بهدف تحقيق مكاسب سياسية واقتصادية، ليس في السودان فقط وإنما في معظم بلدان العالم.
وعند الحديث عن التضليل في سياق بيئة المعلومات، يجب التفريق بين مفهومي “المعلومات المضللة” و”المعلومات الخاطئة”.
فالمعلومات المضللة (Disinformation) أو التضليل كمصطلح في الدراسات الإعلامية، يقصد به النشر المتعمد لمعلومات كاذبة بهدف معين، مثل الترويج لموضوع سياسي أو التلاعب بالرأي العام في قضية ما أو تشويه بيئة المعلومات.
أما المعلومات الخاطئة (Misinformation)، فهي المعلومات التي تنتشر عن طريق الخطأ دون نية سيئة، مثلا قضية ما أو تشويه بيئة المعلومات. أما المعلومات الخاطئة (Misinformation) فهي المعلومات التي تنتشر عن طريق الخطأ دون نية سيئة.

العربية نت

اضغط هنا للانضمام لقروبات كوش نيوز على واتساب

قروبات كوش نيوز الإضافية



زر الذهاب إلى الأعلى