الصحة

إصابات بحمى غرب النيل في إسرائيل.. حقائق عن المرض

أعلنت وزارة الصحة الإسرائيلية أنه تم تشخيص إصابة 81 شخصا بحمى غرب النيل في تفشي مستمر، خلال يونيو الجاري، وتوفي إجمالي سبعة أشخاص مصابين بالفيروس.

وقالت الوزارة إن من بين المصابين، 64 شخصا يتلقون العلاج في المستشفيات وستة على أجهزة التنفس الصناعي، مضيفة أن معظم المرضى من المنطقة الوسطى من البلاد.

وشددت وزارة الصحة على أن الفيروس لا ينتقل من شخص لآخر.

ووفقا لصحيفة “تايمز أوف إسرائيل”، تظهر الأعراض على 20 بالمئة من المصابين، حيث يعانون من الحمى والصداع وآلام في الجسم، بينما يعاني أقل من 1% من مشاكل عصبية.

وذكرت صحيفة “جيروزاليم بوست” أن الوزارة شددت على إرشادات للطواقم الطبية، ووجهتهم للتركيز على تشخيص المرض ومراقبته. ونصحت الجمهور باستخدام المنتجات الطاردة للبعوض والمراوح في مناطق المعيشة، ما يساعد على طرد البعوض.
ما هو فيروس حمى غرب النيل؟

يحدث فيروس غرب النيل نتيجة الإصابة بفيروس يوجد بشكل طبيعي بين الطيور. وتبدأ عملية المرض بلدغ إناث البعوض للطيور ونقل الفيروس الذي يستمر في العيش في أجسام الطيور. ثم يستغرق الفيروس عدة أيام للوصول إلى الغدد اللعابية للبعوض. ويمكن للبعوضة المصابة أن تصيب البشر والحيوانات الأخرى عند لدغهم، بحسب موقع وزارة الصحة الإسرائيلية.

ويعتبر البعوض من فصيلة “الكوليكس”، والتي يشار إليها عادة باسم “البعوض الشائع”، وتحديدا Culex Pipiens وCulex Perexiguus المسؤولان الرئيسيان عن انتشار المرض في إسرائيل. ويمكن لما يسمى بـ “البعوض النمر الآسيوي” أن ينقل الفيروس، رغم أنه لا يُعتقد أنه الناقل الرئيسي لغرب النيل.

وذكرت منظمة الصحة العالمية أن فيروس غرب النيل ينتمي إلى “جنس الفيروس المصفر وإلى المركّب المستضدي لالتهاب الدماغ الياباني ضمن فصيلة الفيروسات المصفرة”.

وأوضح موقع المكتبة الوطنية للطب التابع للحكومة الأميركية أنه رغم أن البعوض الذي يحمل فيروس عائلة الفيروسات المصفرة عادةً ما يصاب به عن طريق عض الدواجن المصابة (خاصة الإوز) والطيور الأخرى، إلا أن العلماء تمكنوا من رصد الفيروس في الثدييات مثل القطط والكلاب والخيول.

ويعتبر البعوض وحده هو الذي يمكنه نقل فيروس غرب النيل. ولم يتم تسجيل انتقال العدوى من شخص لآخر.

وذكر الموقع أنه وبما أن إسرائيل هي إحدى محطات التوقف الرئيسية في العالم للطيور المهاجرة في الخريف والربيع، فسوف يمر الملايين منها عبر المحميات الطبيعية في الأسابيع المقبلة، وقد يكون بعضها حاملاً لفيروس غرب النيل. ولذلك تُمثل الفترة من منتصف أغسطس إلى منتصف أكتوبر ذروة انتشار الفيروس في إسرائيل.

وأوضح أنه رغم توقعات رئيس المركز الإسرائيلي لمكافحة الأمراض، مانفريد غرين، بتوقف تفشي المرض مع اقتراب الطقس البارد وموسم الأمطار، إلا أن آخرين يشعرون بالقلق من أن درجات الحرارة في فصل الشتاء في إسرائيل قد لا تكون منخفضة بما يكفي لقتل جميع البعوض.
متى تم اكتشاف غرب النيل لأول مرة في إسرائيل؟

لطالما كان غرب النيل موجودًا في إسرائيل. وبعد التفشي الأولي لمرض غرب النيل في إسرائيل بين عامي 1950 و1954، تم اكتشاف تفشي ثانٍ في عام 1957. وفي وقت لاحق، ارتفع انتشار الفيروس بشكل ملحوظ في السبعينيات والثمانينيات.

ووفقا لمنظمة الصحة العالمية، لم يكن هذا الفيروس يُعتبر، قبل عام 1997، من الفيروسات المسبّبة للمرض لدى الطيور، ولكن في ذلك العام تسبّبت سلالة أشدّ فوعة في نفوق أنواع مختلفة من الطيور في إسرائيل بدت عليها علامات التهاب الدماغ والشلل.

وبعد اكتشافه في الطيور عام 1997، انتشر المرض على نطاق واسع في العام التالي، وأثر في الغالب على قطعان الأوز للتسمين. وشهد عام 2000 حدوث جائحة مع أكثر من 400 حالة. ويتم تشخيص عشرات الحالات كل عام منذ عام 2001.

وتم الإبلاغ، في كثير من بلدان العالم منذ أكثر من 50 عاماً، عن وقوع إصابات بشرية يمكن عزوها إلى فيروس غرب النيل.
هل توجد أماكن أخرى لانتشار المرض؟

وفقا لموقع المكتبة الوطنية للطب، يتمتع معظم الإسرائيليين بمناعة طبيعية ضد حمى غرب النيل، التي تم الإبلاغ عنها لأول مرة في أوغندا عام 1937، وتم الكشف عنه في الطيور (الغربان وحماميات الشكل) في منطقة دلتا النيل في عام 1953.

وأوضح الموقع أنه تم الإبلاغ عن تفشي التهاب السحايا والدماغ (التهاب النخاع الشوكي والدماغ)، الذي أصاب 400 شخص، في إسرائيل في عام 1957. ومنذ ذلك الحين أصبح المرض مستوطنًا في الشرق الأوسط وأفريقيا وانتشر إلى أوروبا، وآسيا الوسطى، وأوقيانوسيا، ومؤخرًا في أميركا الشمالية.

وذكرت منظمة الصحة العالمية أنه في عام 1999، ورد فيروس من فيروسات غرب النيل كان يدور في تونس وإسرائيل إلى نيويورك وتسبّب في وقوع فاشية واسعة ووخيمة انتشرت في كامل أراضي الولايات المتحدة الأميركية في الأعوام التالية. وأكدت تلك الفاشية (1999-2010) أن وفود عوامل ممرضة محمولة بالنواقل واستحكامها خارج موطنها الحالي يشكل خطراً كبيراً على العالم.

ووفقا للمنظمة، وقعت أكبر الفاشيات في إسرائيل واليونان ورومانيا وروسيا والولايات المتحدة الأميركية.

ولوحظ أن أماكن حدوث الفاشيات تقع على طول المسارات الرئيسية التي تسلكها الطيور المهاجرة. وكان فيروس غرب النيل ينتشر، أصلاً، في جميع أنحاء أفريقيا وبعض المناطق الأوروبية والشرق الأوسط وغرب آسيا وأستراليا.

لكنه تمكن، منذ وفوده إلى الولايات المتحدة الأمريكية في عام 1999، من الانتشار أكثر وهو الآن مستحكم على نطاق واسع من كندا إلى فنزويلا.
ما هي أعراض غرب النيل؟

أشارت وزارة الصحة الإسرائيلية إلى أن ثمانين بالمائة أو نحو ذلك من المصابين لا تظهر عليهم أي أعراض على الإطلاق. وإذا ظهرت الأعراض، فهي عادةً ما تكون خفيفة وتشبه الأنفلونزا وتنتهي.

وقد تشمل الأعراض الحمى والصداع والتعب وآلام المفاصل والعضلات والتهاب الملتحمة في العين (التهاب الملتحمة) والطفح الجلدي والغثيان والإسهال في بعض الأحيان.

وفي حوالي 1% من الحالات، يصبح المرض شديدًا، مع ظهور أعراض عصبية تشير إلى التهاب السحايا، أو التهاب الدماغ الحاد، أو الشلل الرخو الحاد.

وأوضحت أن المجموعات المعرضة للخطر هي تلك التي تعاني من ضعف في جهاز المناعة وكبار السن، الذين يعتبرون أكثر عرضة للإصابة بالعدوى الشائعة الأخرى أيضًا، مثل الأنفلونزا أو الالتهاب الرئوي، خاصة إذا كانوا يعانون بالفعل من حالات طبية كامنة أخرى.

وذكرت منظمة الصحة العالمية أن فيروس غرب النيل يمكن أن يتسبّب في إصابة البشر بمرض عصبي وخيم وفي وفاتهم.

وأوضحت أنه تم تسجيل وقوع عدد ضئيل جداً من الحالات البشرية عن طريق زرع الأعضاء ونقل الدم والرضاعة الطبيعية. كما أُبلغ عن حدوث حالة واحدة فقط من حالات انتقال الفيروس عبر المشيمة (من الأم إلى طفلها).

ووفقا لموقع المكتبة الوطنية للطب، تتراوح فترة الحضانة (من اللدغة إلى ظهور الأعراض) من 2 إلى 14 يومًا، لكنها عادةً ما تكون 6 أيام.
كيف يمكن تجنب المرض؟

ونظرًا لعدم وجود لقاح حاليًا ضد غرب النيل، فإن وزارة الصحة الإسرائيلية تؤكد أن تجنب لدغات البعوض أمر بالغ الأهمية.

وأوضحت أن نشاط البعوض في أعلى مستوياته أثناء الظلام، من غروب الشمس إلى شروقها.

وذكرت أنه يمكن اتخاذ الكثير من التدابير الوقائية، مثل استخدام أجهزة التهوية، وتركيب العوازل في النوافذ، وارتداء الملابس ذات الأكمام الطويلة. وتوجد طرق كيميائية أيضًا، مثل طارد الحشرات الذي يتم رشه على الجسم، وفخاخ البعوض، والبخاخ الجوي المضاد للبعوض.

ويحتاج البعوض إلى كمية صغيرة من الماء لينمو. لذلك، يجب عدم ترك أي مصادر للمياه الراكدة، بما في ذلك صناديق القمامة والنفايات، بالإضافة إلى أطباق طعام ومياه الحيوانات الأليفة الفارغة بالإضافة إلى قواعد النباتات والأصص. كما يجب منع تراكم المياه في أنظمة الصرف الصحي وفي الحدائق، والتأكد من أن برك الحدائق بها أسماك.

وأوصت منظمة الصحة العالمية بأنه نظراً لظهور فاشيات فيروس غرب بين الحيوانات قبل ظهورها بين البشر، فإنّ من الضروري وضع نظام لترصد صحة الحيوان بشكل نشط من أجل الكشف عن الحالات الجديدة بين الطيور والخيول

الحرة

اضغط هنا للانضمام لقروبات كوش نيوز على واتساب

قروبات كوش نيوز الإضافية



زر الذهاب إلى الأعلى