آراء

ستريت فايتر: معارك جيل الثمانينات تتجدد في الرياض

حينما دشن معالي المستشار تركي بن عبدالمحسن آل الشيخ ترند #جيل ـ الثمانينات بعبارة “أحسن جيل في العالم.. واكثر جيل يحب القيمز بلا نقاش” كانت الانطلاقة التشويقية للإعلان عن حدث عالمي مبهر ألا وهو “كأس العالم للرياضات الإلكترونية” والذي سيقام في الأسبوع المقبل من قلب الرياض، وقد كنا ننتظره بشغف فور إعلان صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان -حفظه الله- في أكتوبر الماضي عن عزم المملكة لإطلاق بطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية وهو الأكبر على مستوى العالم لتكون هذه البطولة منصة مهمة لتطوير قطاع الألعاب والرياضات الإلكترونية، وقد كان ذلك الإعلان من خلال “مؤتمر الرياضة العالمية الجديدة” وهذا ببساطة انعكاس للأدوار الريادية للمملكة التي لا تنحصر فقط في القطاعات الاقتصادية الثقيلة كما عرف عنها، لكن اليوم نحن نشاهد زخما في القطاعات الترفيهية والتقنية وتغذية مباشرة للقطاع السياحي وجذب شراكات عالمية، نعم نستحق هذا النمط التصاعدي في ريادة الترفيه فجودة الحياة اليوم علامة سعودية بامتياز.

21 لعبة مختلفة منها على سبيل المثال ستريت فايتر أحد أشهر الألعاب القتالية لجيل الثمانينات والتي انطلقت من اليابان في عام 1987 على أجهزة الـArcade وتطورت إلى أن أصبحت على العديد من المنصات من بينها الحاسب الشخصي، البلاي ستيشن، وأشهر شخصياتها تشن لي، بلانكا، اكوما، ريو وكين وفي كل نسخة يتم تطوير عدد منها واستحداث نسخ جديدة، وقد شهدت في نهاية العام مشاركة اكثر من 33 دولة، في 2014 أجرى الباحث الاجتماعي “ساسو سلاتشيك برليك” من جامعة ليوبليانا دراسة بعنوان “داخل عقل الآلة: دراسة استكشافية لمقاتلي الشوارع ضد اللاعبين” استخدم فيها الملاحظة لتحليل الطريقة التي يرتبط بها اللاعبون باللعبة الشهيرة وبناء تجربتهم معها، وكشف التحليل عن انغماس عميق للاعبين، حيث إنهم يقومون بتحليل أدق التفاصيل الفنية لمحرك اللعبة للحصول على ميزة تنافسية، وقد قاموا بتطوير مصطلحات تغطي الجوانب الفنية والاستراتيجية. للتقدم في اللعبة، يتعين على اللاعبين صقل مهاراتهم من خلال التدريب المستمر الذي يعمل على تحسين مهاراتهم الحركية وردود أفعالهم، ومن خلال وضع استراتيجية وتعلم توقع تحركات الخصوم. ويقول برليك “نظرًا لأن ألعاب الفيديو مجال جديد نسبيًا للدراسة، فإن الأسس الوجودية والمعرفية والمنهجية لدراستها لا تزال في حالة تغير مستمر. هناك عامل آخر يضيف إلى عدم التجانس وهو حقيقة أنه على الأقل في المراحل الأولى من أبحاث ألعاب الفيديو، كان هناك ميل قوي لنقل الأساليب النظرية والمنهجية من مجالات الدراسة الأخرى إلى دراسة ألعاب الفيديو”، إن تحليل السلوكيات الاجتماعية للمهتمين بالرياضات الإلكترونية بشكل عام والقتالية بشكل خاص قد يكون أيضا محط أبحاث محلية وعالمية محتملة.

كتبت قديما عن روبلكس وانعكاساتها الاجتماعية وكنت على يقين بأننا سنكون محور عالمي لهذه الألعاب التي تبلغ قيمتها بالمليارات، وها نحن اليوم نستعد وبحماس لرؤية “شباب العالم في السعودية” عبارة علق بها معالي وزير الإعلام الأستاذ سلمان الدوسري تختصر الكثير من الكلمات التي تعبر عن واقعنا الريادي والدولي. العمل لهذه البطولة متقدم ومستمر وقد شهد انضمام ثلاثين نادٍ من أكبر أندية العالم في الرياضات الإلكترونية لبرنامج الدعم المقدم من مؤسسة كأس العالم غير الربحية والتي اعتمدت معايير لتسجيل الأندية كالسجل والاستراتيجية والأهداف والأسلوب الإبداعي، حيث ستتمكن الأندية من تعزيز حضورها في المجال والتوسع في الأسواق العالمية وخلق مسارات محتوى جديدة، وهنا أجد أنها فرصة حقيقية للقطاع التعليمي والتحرك في خط موازٍ مع هذه الأحداث الدولية وتحفيز مواهب الطلبة في تكوين فرق إبداعية في الألعاب الشهيرة أنا على يقين أن الجيل الجديد سيبهرنا في تفوقه.

أخيرا، فإن العناية بالفعاليات المقدمة للمواطنين والمقيمين في فصل الصيف والحزمة الترفيهية التي تم الإعلان عنها متميزة ولافتة، أتمنى للجميع أوقات ممتعة وتجارب جميلة ولحظات سعيدة وخالدة في أذهانهم، كونوا بخير.

د. اريج الجهني – جريدة الرياض

اضغط هنا للانضمام لقروبات كوش نيوز على واتساب

قروبات كوش نيوز الإضافية



زر الذهاب إلى الأعلى