أخبار

وزير الشئون الدينية والأوقاف خلال خطبة عرفة يحث المسلمين على التكافل والتراحم

خاطب وزير الشئون الدينية والأوقاف المكلف الدكتور / أسامة حسن الحجاج السودانيين بيوم ( الوقوف بعرفة ) للعام ١٤٤٥هجرية والذين وصلوا إليها فجرا اليوم افواجا قادمين من مشعر ( مني) الذي باتوا فيه ليلة امس، شاكرا الله الذي من علينا في فضل الزمان والمكان بالوقوف فيه بعرفة بالنور الرباني الذي انزله سبحانه وتعالى هدي للناس وتبيان من الهدى والفرقان.
ونحمد الله أن اصطفانا بأن نكون حجاج بيته الحرام ولزيارة نبيه ( ص) فعلينا تعظيم حرمات الله التي اهتم فيها الإسلام بخمس من (الكليات) وامرنا بالمحافظة عليها المتمثلة في ( الدين والنفس والعقل والعرض والمال)، وسن في سبيل ذلك التشريعات التي تصونها وترعاها بالحدود الشرعية ( حد الزنا على الزاني وحد السرقة على السارق وغيرها) من الحدود الشرعية التي تكفل المحافظة على هذه الكليات الخمس وقال صلى الله عليه وسلم ( كل المسلم على المسلم حرام دمه وعرضه وماله ).
وحسب من الشر ان يحقر أخاه المسلم فكل المسلم على المسلم حرام. كما قال علينا أن نعمل على تحقيق الأخوة الإيمانية بيننا فقد اهتم بها رسول الله ( ص) عند هجرته الى المدينة المنورة بعد بناء مسجده الذي يمثل مؤسسة الدعوة والقاعدة التي ينطلق منها في بناء دولته وبناء الأخوة بين المسلمين فقد آخى بين المهاجرين والانصار كمل آخى بين الاوس والخزرج وبين ظهرانينا يتنادى الناس بدعوى الجاهلية المنتنة فقال (ص) ( دعوها فإنها منتنة ) وهذه العصبية القبلية التي اوردتنا المهالك وفرقت بيننا فاحدثت شرخ كبير في إخوتنا الإيمانية.
وعندما تشاجر الصحابي الجليل وابو ذر الغفاري وسيدنا بلال بن رباح فقال ابوذر لبلال يابن السوداء، فاشتكي بلال الي رسول الله ( ص) فزجر ابوذر قائلا له ( انك امروا فيك جاهلية ) فاعتذر لبلال ووضع خده الطاهر على الأرض قائلا لبلال لتطأ على راسي ورقبتي فقبل بلال اعتذاره فلم يقابل السيئة بالسيئة فهكذا كلهم صحابة رسول الله.
وعلينا بالمحافظة على أخوة الإيمان فالمسلم للمسلم كالبنيان يشد بعضه بعضا.، وبالتعايش والتعاون على البر والتقوى والتواصل والتراحم وان نستشعر الأمن والأمان والتي انزل الله فيها قرانا يتلى في قوله تعالى ( الذي اطعمهم من جوع وامنهم من خوف ) سورة قريش، وبالإيمان الذي لايتحقق الابالعدل لقوله تعالى ( الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون )، فلا يقع بلاء الابمعصية ولا يرفع الا بتوبة.. فعلينا ان نتوب ونرجع الي الله سبحانه وتعالى ومحاربة الكثير من الظواهر السالبة التي ظهرت خلال هذه الحرب في مجتمعنا السوداني ( كالسرقة/ والاعتداء على الأعراض / والأموال / والنهب /والسلب / واستلام المال المسروق والتجار فيه ) الذي انتج أسواقا لذلك ( سوق دقلوا ) الذي لايليق بالمؤمن المسلم الذي يعلم أن هذا المال منهوب والتي حرمتها الشريعة الإسلامية والفقه فلا يحل مال امرئ مسلم الا بطيب نفسه.
وأضاف علينا أن نتصف بالورع في التعامل مع هذه الأموال وكذلك محاربة ظاهرة استغلال حوجة الناس في الإيجارات والتجارة في السلع وغيرها ( فمن فرج عن مؤمن كربة من كرب الدنيا فرج الله عنه كربة من كرب يوم القيامة ).. فعلينا ان نعمل على التراحم والتواصل بالحق والصبر.. ونسأل الله القبول والإكثار من الدعاء والتضرع للقوات المسلحة بالنصر المؤذر في معركة الكرامة.
سونا

اضغط هنا للانضمام لقروبات كوش نيوز على واتساب

قروبات كوش نيوز الإضافية



زر الذهاب إلى الأعلى