آراء

أميرة وأي أميرة

الجزيرة وما أدراك ما قناة الجزيرة ؟! هي الجزيرة التي لا تزال تقلقل راحة إسرائيل منذ أن سلطت أضواءها وكاميراتها باتجاه الأراضي الفلسطينية المحتلة ومنذ أكثر من 8 شهور فضحت الإجرام الإسرائيلي المستعر في قطاع غزة وتلاحقه في كل زاوية خشية أن تنطمس حقيقة إرهاب قوات الاحتلال الإسرائيلي في هذا العدوان الدموي على أطفال وشعب القطاع من المدنيين الأبرياء،

وهي القناة التي لم تستطع أي قناة عربية أو عالمية ناطقة باللغة العربية أن تضاهيها مهنية ومصداقية والقادرة دائما على أن تكون على الحياد حتى وصلت إلى غزة لتسقط حيادها وتقف مع الجانب الأضعف والمظلوم والذي يستقبل الموت بصدور عارية ورؤوس مكشوفة وتصبح سلاحا لهذا الشعب ليكشف للعالم كمية الدموية التي يتشبع بها الإسرائيليون للانتقام من كل فلسطيني فقط لأنه فلسطيني الدم والهوية والانتماء لأرض سوف تظل بإذن الله فلسطينية سواء قد ابتُليت باحتلال آثم غادر أو سوف تُحرر بإذن الله من هذا العدو لذا لا عجب إن حاولت وزارات الدفاع أو الخارجية أو أي وزارة إسرائيلية إلصاق التهم النكراء على هذه القناة التي تواجه تشددا مضاعفا منذ السابع من أكتوبر الماضي من العام المنصرم من إكمال مهامها الإعلامية الشفافة في القطاع المحتل والمحاصر في آن واحد.

سوف تقولون إن كل ما قلته أعلاه لا يبدو جديدا لكم وأنا أقول إنه بالفعل ليس بالأمر الجديد المكتشف لكن هذا المعتاد هو ما نحتاج لأن نكرره دائما لتسمع إسرائيل وترى إن هناك فعلا من يؤيد النهج الإعلامي لهذه القناة التي تأسست في الأول من نوفمبر من عام 1996 من القرن الماضي وظلت تتصاعد في هذا النهج حتى الآن سوف تستمر بحول الله وقوته لتضعضع عروش الظالمين وتنصف المظلومين إيمانا منها بأن للكلمة سيفا يجب سحبه من غمده ليصل إلى أعناق من يريد أن يخفي حقيقة إسرائيل وكل من هو على شاكلتها المتدنية في أخلاقها وتعاملها وأسلوبها العدواني الذي تمارسه بكل صلافة وعنجهية على الفلسطينيين منذ أكثر من 72 عاما ولذا لأننا نشاركها نفس النهج لا عجب أن نستقرئ ما تفعله حتى اليوم من كشف العدوان الإسرائيلي النازي الذي حصد أرواح الآلاف في غزة وأصاب عشرات الآلاف ودمر الآلاف من الوحدات السكنية على قاطنيها والمأهولة بأكثر من 2 مليون فلسطيني لم يكونوا يوما في الحرب التي تأتي على شكل كر وفر بين إسرائيل وبين المقاومة الفلسطينية،

لا سيما حماس العدو الأكثر كراهية لدى تل أبيب والتي تجر اسم حماس اليوم جرا لتبرير مجازرها ومذابحها الفاشية التي ترتكبها في كل قطاع غزة الذي لم يعد فيه أي مكان آمن كما يزعم هذا الكيان الغادر في أبواقه الإعلامية المضللة التي تعمد الجزيرة في كل مرة على كشفها ونبذ تقاريرها التي تروج لها للنيل من مصداقية القناة الإخبارية العربية التي قامت أمامها قنوات وسقطت أخرى في محاولات ركيكة وفاشلة لمجاراة خطها الإعلامي القوي والمستند الى مواكبة ما يمكن أن تصل له بما يشبه نضال الكلمة وليس على أطباق معلبة كما تفعل الكثير من القنوات العربية الإخبارية التي حاولت أن تجاري وسقطت في أول مطب إعلامي لها أو يكاد يكون إعلاميا بالمعنى الأصح وأنا أدعوها من منبري هذا لتظل كما هي أو تزيد أكثر عما هي عليه لأننا بتنا في حاجة ماسة لمن يكشف عن قضايانا أكبر والتي للأسف تتكدس ملفاتها في المنظمات والقمم العربية وتحتاج لمن يعرضها على الإعلام العربي الحر ليبقى هو القادر على إنعاش الذاكرة العربية إزاءها وإلا فإننا نفقد من أنفسنا أكثر !.

ابتسام آل سعد – الشرق القطرية

اضغط هنا للانضمام لقروبات كوش نيوز على واتساب

قروبات كوش نيوز الإضافية



زر الذهاب إلى الأعلى