دعا الخبير الدولي في قضايا الانتقال، ألكساندر ماير، إلى “الواقعية والنزاهة” في عملية تفكيك وإزالة تمكين النظام البائد، خلال المرحلة المقبلة، قائلاً إن العملية لا يمكن اكمالها خلال الفترة الانتقالية.
وشارك الخبير الدولي في قضايا الانتقال، في مؤتمر تجديد عمل لجنة تفكيك وإزالة تمكين النظام البائد، الذي أنهى أعماله الخميس الماضي، قائلاً إنه “وجد الأطراف السودانية لديها قابلية للاستماع لتجارب مقارنة لتفكيك الانظمة السابقة في المنطقة”.
وقال ألكساندر ماير، بحسب صحيفة الديمقراطي، إن “عمليات التفكيك عرضة للتلاعب السياسي، ولتفادي ذلك يجب اتباع الشفافية وتمليك المعلومات للرأي العام ووضوح الاجراءات واحترام حكم القانون”.
وأوضح أن عملية التفكيك بالغة التعقيد والصعوبة، بحيث لا تتوفر فيها الكثير من التجارب المحلية لاعتبارات تتعلق بأن الثورات لا تحدث كل يوم، مشيراً إلى أن المؤتمر طرح أسئلة تتعلق بالتحديات، مثل ما هي الموارد اللازمة لإدارة العملية بشكل صحيح، والاجراءات الصحيحة لإجراء عملية التفكيك.
وتابع: “لجنة التفكيك تعاملت مع هذه الملفات بحكمة، ولكن هناك فرصة لتحسين الأداء بشكل أفضل، مع الأخذ في الاعتبار أن لديهم قابلية لتحسين الاداء والاستماع للملاحظات”.
وأشار ماير إلى مبدئين أساسين في أي عملية تفكيك، “الأول يقوم على الواقعية لأن عملية التفكيك تتم في سياق فترة انتقالية، لذلك تتطلب التفكير بواقعية وعمل براغماتي لتحقيق أكبر قدر ممكن من الأهداف، وفقا للموارد المتوفرة وفي الزمن المحدد للانتقال”.
وتابع: “يجب وضع خطط وأولويات لما يمكن تحقيقه، فبدلاً عن التركيز على الأشخاص، يجب التركيز على المؤسسات، وبدلاً عن التركيز على مؤسسة بأكملها يتم التركيز على أقسام بعينها داخل المؤسسة”.
وأشار إلى أن، “هناك العديد من النماذج لعمليات التفكيك التي فشلت بسبب رفع سقف التوقعات، ومن المهم تفادي اعطاء وعود لا يمكن الوفاء بها حتى لا يؤثر ذلك على عملية الانتقال ومصداقية عملية التفكيك”.
ودعا إلى منح الأفراد حق الحصول على اجراءات بشكل عادل بما في ذلك تقديم معلومات لاحقة حول كيفية حصولهم على أموال واملاك محددة، واستئناف القرارات التي تصدر من لجنة التفكيك.
وزاد: “متطلبات عملية التفكيك أقل من الاجراءات الجنائية العادية، لأنها تتم لإزالة تمكين اداري، ومع ذلك يحق لمن تقع عليهم تلك الاجراءات الحصول على معاملة عادلة”.
ونوّه إلى أن “عملية التفكيك لا يمكن اكمالها خلال الفترة الانتقالية، ومن المهم تحديد الاولويات، مع الأخذ في الاعتبار أن عملية الاصلاح تستغرق وقتا أطول”.
وأشار إلى أن انشاء مفوضية مكافحة الفساد يتم في سياق عمليات الاصلاح بعيدة المدى، بحيث تستكمل عملية التفكيك عبر وضع قوانين الاختيار للوظائف العامة والتعيين والترقية ومساءلة ومحاسبة الاشخاص الذين يعملون في النظام العدلي عبر مجلس يتابع وينظر في تطبيق هذه القوانين والمعايير.
الخرطوم: (كوش نيوز)

