الأطباء يتمسكون بإلغاء الزيادات على رسوم التدريب

دعا المكتب الموحد للأطباء إلى إلغاء قرار زيادة رسوم تدريب الأطباء بمجلس التخصصات الطبية، كما دعا لاستقلالية المجلس عن وزارة المالية التي اعتبرها “غير مؤتمنة على أموال النواب”.
وكانت السلطة الانقلابية، طبقت زيادات كبيرة في رسوم تدريب الأطباء بمجلس التخصصات الطبية، تراوحت بين 500% الى 1000%، بما فيها رسوم الامتحانات، والاطروحة، والكورسات المطلوبة لنيل التخصص، بجانب رسوم استخراج وتجديد الشهادات، ورسوم الماجستير، إضافة لرسوم السنة التدريبية.
وكشف مكتب الأطباء الموحد في بيان بحسب صحيفة الديمقراطي، عن عقد اجتماع ضم ممثلين عنه، مع رئيس المجلس القومي للتخصصات الطبية، وبعض الإداريين، بخصوص فحوى القرار ودوافعه.
وأشار إلى أن الاجتماع أوضح أن “القرار لم تتم مناقشته مع النواب المتدربين ولا مع وزارة الصحة الإتحادية”، موضحاً أن رئيس المجلس أفاد بإلغاء استقلالية المجلس الإدارية والمالية، وتحويل كل الإيرادات إلى وزارة المالية والتي بدورها تقوم بتحويلها إلى خزينة المجلس، ما أدى إلى تأخر وعجز في الميزانية خلال السنة المالية السابقة.
وذكر البيان أن “المجلس رفع التصورات المالية للسنة الجديدة، ووضع هذا التصور لسد العجز المتوقع جراء التضخم وتعسر الاجراءات الإدارية وتغذية ميزانية المجلس من قبل وزارة المالية”.
وأكد أن المجلس أصدر القرار بشكله المجحف دون مراعاة للأوضاع الاقتصادية للنواب، مضيفاً “من خلال النقاشات التي تمت مع المجلس اتضح أن الحل الوحيد للمجلس هو رجوع الاستقلالية المالية للمجلس”.
وتابع: “القرار مرفوض كلياً ونطالب المجلس بضرورة تجميده فوراً، وأن الإشكال الإداري بين وزارة المالية والمجلس القومي للتخصصات الطبية حول استقلالية المجلس، النواب ليسوا طرفاً فيه، ولا يعقل أن يدفع المتدرب من ماله وعرقه لسد العجز الذي يعاني منه المجلس بسبب سوء إدارة وزارة المالية وتبديدها للمال العام”.
وزاد: “وزارة المالية غير مؤتمنة على أموال النواب، فلا يعقل أن تصرف المالية أموال الناس على الاحتفالات والمهرجانات وقمع المواكب ويدفع هذا الثمن الأطباء”.
وأشار إلى أن الأطباء -والنواب بصفةٍ خاصة- يعانون من تدهور بيئة العمل وانعدام السكن، وقطع الكهرباء لأيام عن الميز الرئيسي بالخرطوم، ولم تحرك وزارة المالية ساكناً.
وتأتي هذه الزيادات في ظل تدني قيمة مرتبات الكوادر الطبية مع العلم أن الأغلبية لا تملك وظائف اصلاً، إضافة لسوء بيئة العمل داخل المرافق الصحية وانسحاب الدولة من الصرف على الصحة بما فيها إسكان الأطباء.
وكانت وزارة المالية في سلطة الانقلاب، طبقت زيادات تتجاوز نسبة المئة في المئة، وضعتها في موازنتها الجديدة لعام 2023، والتي لم تعلنها للجمهور وفقاً لما هو متعارف عليه، بسبب الفراغ الدستوري الذي تعانيه البلاد منذ انقلاب 25 أكتوبر 2021.
الخرطوم: (كوش نيوز)