آراء

محجوب مدني محجوب يكتب: نبيل أديب يتابع ويعلق ويحلل

 

ورد في الصحف اليوم الخبر التالي:
رهن الخبير القانوني نبيل أديب نجاح مشروع التغيير الجذري بالعبور إلى النظام الديمقراطي الدستوري أولا قبل أن يصبح من مهام المرحلة الانتقالية.
ويواصل الرجل في تقييم الوضع السياسي
بكل انسجامه مع الوضع السياسي. ويعلق بكل أريحية. يقيم الوضع وكأنه لم يفعل شيئا.
ألم توكل إليك يا سعادة الخبير القانوني لجنة ينظر إلى نتائجها أهل السودان نظرة المريض للعافية.
نظرة الغريق للنجاة.
نظرة التائه الضائع
الحيران في صحراء موحشة لمنقذ؟
ما الفهم والحالة التي يعيش بها نبيل أديب؟
فليكن فشله في الخروج بحقيقة واحدة من لجنته المزعومة لجنة التحقيق في مجزرة القيادة العامة التي حدثت في الثالث من يونيو ٢٠١٩م
فليكن هذا الفشل ليس بيده، فهل هذا يجعله بكل هذه الحالة الأكثر من طبيعية لدرجة أنه يعلق ويحلل في الوضع السياسي؟
يا سعادة الخبير القانوني فليكن لك قليلا من التقدير لأسر هؤلاء الشهداء والمفقودين.
وليكن لك قليلا من الإحساس لدى الذين سقطوا في النيل. فليكن لك تقدير لهؤلاء في كونك كنت الكماشة التي قضت على هذه المجزرة الكبرى.
على الأقل أعزل العمل السياسي إن علمت بأنك تم استغلالك. وصرت أداة لهذا المخطط الذي يرمي للقضاء على هذه القضية التي تهم كل مواطن سوداني.
تهم كل مواطن سوداني يتمتع بذرة من الوطنية.
فكيف بخبير قانوني؟ وجاء اليوم سعادة الخبير القانوني يفتي في قضايا الوطن.
اعتذر على الأقل وتأسف لهذا الشعب قبل أن تخوض وتتحدث في شأنه الجذري أو البصلي.
ما أشبه الليلة بالبارحة!
ما أشبه شخوص اليوم بشخوص الأمس!
فيا دعاة التغيير إن كنتم تقصدون بالتغيير تغيير الأسماء، فها قد جاءكم اسم نبيل أديب بدل السابقين.
جاءكم بذات الأزمة فقد كان يفعل السابقون الأفاعيل في الشأن السياسي فبدلا من أن يختفوا تماما حياء وخجلا بسبب أفعالهم يظهرون في اليوم التالي بثوب جديد، وكأن شيئا لم يكن حيث يتصدرون الوجه السياسي.
لم يتغير شيء يا من تنتظرون التغيير، فذات المشهد يتكرر مع نبيل أديب حذو القزة بالقزة بمن سبقه.
يتكرر ذات المشهد وقع الحافر على الحافر.
ساسة سواء السابقون أو اللاحقون عبارة عن أدوات يستخدمون لتحقيق غرض معين.
ساسة يجهلون كل الجهل أن هذا الشعب يدرك كنههم وطبيعة عملهم.
ساسة يمارسون العمل السياسي رغم الفشل المريع الذي يصيبهم، فهم بارعون لدرجة لا توصف في خلع ثوب الفشل ولبس ثوب الصادق الأمين الحريص المدرك لقضايا البلد.
أليس هذا ذات الدور الذي كان يؤديه أفراد حزب المؤتمر الوطني؟
ألم نشاهد وزيرا فاشلا بدرجة امتياز لنتفاجأ به في اليوم التالي في موقع آخر يتحدث عن العمل وسبل إجادته ؟
حسنا.
فإن كان فيك خيرا أيها الوزير الفاشل لما تركت موقعك السابق تاركا وراءك الفشل وعدم الأمانة تتحدث عنك.
لا ينبغي أن نستغرب.
لا ينبغي أن نتعحب من ظهور نبيل أديب لنا في ثوب الناصح الأمين.
فهذا ما ورثه من سابقيه.
فهل سئل أصحاب ورثة:
لماذا ورثوا ما ورثوه؟
فكذلك لا ينبغي أن يسأل نبيل أديب إن كان ظهر في ثوب الناصح الأمين وهو لم يفعل شيئا في مهمة لجنة التحقيق في مجزرة القيادة ولو بتغريدة على حسابه.
عجبا!!!

 

 

 

صحيفة الانتباهة

اضغط هنا للانضمام لقروبات كوش نيوز على واتساب

قروبات كوش نيوز الإضافية



فاطمة احمد

محررة تختص في تغطية الأخبار الإقليمية، تسعى لنقل التطورات المحلية بشكل موضوعي ودقيق.
زر الذهاب إلى الأعلى