صفاء الفحل تكتب: بالعقل كده

يبدو ان بعض الجهات تقلقها عملية استقرار الوطن وفي مصلحتها ان يستمر الوطن في حالة (قلق) دائم وهي مستمرة في دفع بعض الشباب الذي لا يتابعون ما يحدث من تطورات الى الخروج رغم استسلام العسكر تماما وتسليمهم بانهم على خطأ في الاستمرار في الحالة الانقلابية وهي جهات معلومة بعشقها للدكتاتورية والعيش في الأجواء العكرة وان كانت (تعلن غير ما تظهر) في تبرير فطير لأفعالها اللاوطنية امثال الناظر ترك الذي ظل متحالفا مع العسكر طوال الفترة الماضية لينقلب عليهم بمجرد اقرارهم بالخطأ، ولن نتحدث عن الشيوعي فهو معروف بالنظام الذي لا يعيش الا في ظل الدكتاتوريات حول العالم اما أحزاب الفكة والفلول فلا حاجة لنا لذكرها
التعنت في الافكار (اللا معقولة) لا يقود الا لمواجهات خاسرة لكل الاطراف، فقد ظل العرب منذ قيام دولة الكيان الصهيوني ينادون برميها في البحر وحتى عندما وقع الراحل ياسر عرفات معها على وثيقة (سلام) نال فيها الفلسطينيين جزءا من حقوقهم المسلوبة نعته البعض بالخائن وانه قد باع القضية ولو انه تم البناء على ذلك المكسب لكانت دولة فلسطين قائمة اليوم بدلا عن حالة الا حرب ولا سلام التي تعيشها اليوم.
ان توقع على سلام وانت في حالة (قوة) أفضل من التوقيع عليه وانت في حالة ضعف كما يقول الرئيس المصري الراحل أنور السادات، والثورة السودانية اليوم في قمة عنفوانها وقوتها الأمر الذي اجبر العسكر للتسليم بكافة الشروط التي قدمتها ولا يملك حتى الرافضون للوثيقة الاطارية اسباب منطقية لذلك الرفض ويتمسك بعضهم بأسباب واهية وشخصية وجهوية بعيدة كليا عن المصلحة الوطنية العليا.
ومن المستحيل القول برمي قواتنا المسلحة كلها في البحر كما يدعو البعض فهي مؤسسة وطنية لها مكانتها وقد قالت بانها ستعود لدورها الحقيقي في حماية الوطن واقرت بأنها خاطئة في التدخل في السياسة وعلينا أن نبني على ذلك لاعادة الديمقراطية الحقيقية والشوارع مفتوحة ان هي تراجعت عن اقوالها ولا يوجد سبب واحد يجعلنا نرفض هذا (الاعتراف) ونواصل صراع سنكون فيه جميعا خاسرين.
والابواب مفتوحة الان امام لجان المقاومة في هذه المرحلة لتقديم كفاءاتها لاستلام (الفترة الانتقالية) والتحول من الخروج لرفض العسكر الى الفهم السياسي خاصة انه من المفترض ان يبتعد ليس العسكر وحدهم إنما الاحزاب السياسية كلها والتفرغ تماما والاستعداد للانتخابات خلال هذه الفترة لتخلي الساحة لهم لتكوين حكومة الكفاءات التي يرغبون.
لقد جنح العسكر للسلم فلنجنح له ونجلس لرفع الأسماء غير المتحزبة من قادات المقاومة لتكوين حكومة الفترة الانتقالية والتي ستكون الأساس للحكم الديمقراطي المدني وان لا نضيع هذه الفرصة الذهبية بالانجرار وراء الدعاوى الحزبية والجهوية والتخاذلية التي يطلقها بعض (المصلحجية) فالشارع والدولة والوطن كلها اليوم بين ايدينا
والثورة لن تتوقف، ولكن بوعي!!
ودماء الشهداء امانة في اعناقنا فلنبني قاعدة القصاص!!
ولنسقط دعاوى الرجعية والمتخاذلين!!
صحيفة الجريدة