آراء

صبري محمد علي (العيكورة) يكتب: جبريل ومهارة سلخ النملة …!

 

السيد الدكتور جبريل إبراهيم وهو يتسنم وزارة المالية وكان حديث عهد (بالمايكرفونات) قال يومها ما معناه إنهم استلموا وزارة المالية خصوصاً لينالوا مستحقات الحركات المسلحة أو السلام (او حاجة بالمعنى ده) حقيقة لا أتذكر اللفظ تحديداً ويومها طارت (الميديا) قدحاً وذماً في الرجل وكنا من من انبروا دفاعاً عنه من منطلق انه يستحيل ان يقصد هذا المعنى وأنها لربما زلة لسان لحداثته بالمؤتمرات واللقاءات الصحفية ولربما قصد ان ذلك سيتم داخل اطار القانون وموجهات سلام (جوبا) .

ولكن الواقع المعاش اليوم يؤكد أن الرجل كان يعى ما يقول جيداً .

سبق أن كتبنا رسالة مفتوحة له كوزير مالية ذيلناها بعبارة استاذناه ان يتقبل منا عبارة انه (أفشل وزير مالية عرفه السودان)

ولأن كل انتقاد لوزير من الحركات المسلحة كان يفهم بانه (هجوم ممنهج ومحاولة للاغتيال المعنوي وغيرها من مضادات الهجوم الفكري او النقد البناء) يومها تبرأنا من ان يكون هذا هدفنا بقدر ما هو حرصنا على وطن لم يضف خيطاً واحداً لثوبه بوزارة جبريل او بعدمها .

فإننا نكرر ان السيد جبريل الآن هو رجل دولة ولن يأمن سهام الانتقاد وعليهم ان (يطولوا بالهم) كالسابقين من الوزراء الذين أصابهم ما اصابهم .

ولكن الأمانة تقتضي أن يواجه هذا الرجل الراي العام ولو بميزانية ربع سنوية فى ظل غياب الدولة والبرلمان يشرح فيها خطة وزارته والبرامج وماذا قدم وفيما أخفق وما هي الحلول العاجلة للخروج من هذا المأزق الاقتصادي لوزارة تحمل اسماً مركباً

(المالية والتخطيط الاقتصادي)

فأين المال وأين التخطيط في عهد جبريل؟

يا سيدي اتفاقية سلام (جوبا) أقرت لاطراف الاتفاق الاثني عشر طرفاً (٣) مقاعد للسيادي و(٥) وزارات . لم أعثر مسمى تلك الوزارات ضمن بنود الاتفاقية (اللهم) إلا إن كان هناك (ملحق مخفى) او تراضٍ شفهى قد تم ؟

فمن الذى أعطى جبريل حق الاستئثار بهذه الوزارة دون سائر الاطراف الاخرى؟

الاتفاقية ياسيدى …

كل تواريخها المضروبة لتنفيذ فقراتها قد اكل عليها الدهر وشرب ولم تر النور الى يومنا هذا .

الاتفاقية هي عطاء من لا يملك لمن لا يستحق لا سند شعبي يكسبها شرعية لا لحميدتى ولا للموقعين الآخرين !

حملة سلاح جلسوا وتفاوضوا كل مؤهلهم هما بالسبابة والبندقية وقلم فى ركن قصي فماذا تتوقع النتيجة ؟

فذهب (سمينها) كله لولايات دارفور والفصول والفقرات والارقام تشرح ذلك لمن أراد ان يقرأ ! و بإمكانه الصبر على صداع ارتفاع ضغط الدم والسكر

(إطناشر) كيان هي اطراف التوقيع مقابل الحكومة في الطرف الآخر يمثلها السيد (دقلو) هذه الاثني عشر كياناً منها ما هو مجهول الهوية (اكرر بعضها) ولا يحمل شهادة ميلاد شرعية من المنطقة التي يدعى تمثيلها كيان الشمال والبجا والوسط و (مش عارف) جماعة التوم هجو وحاجة اسمها حركة تحرير كوش وحركة مالك عقار وحركة جبريل والهادى ادريس والطاهر حجر وحركة مناوي وحركة خميس عبد الله ابكر !

(المهم يا صاحبي) الجماعة ديل كوولهم (عاوزين حقهم) والمفوضيات المناط بها متابعة تنفيذ الاتفاقية وقسمة الموارد لم تتكون بعد ومجلس تشريعي للمحاسبة والاستدعاء لا يوجد والبرهان (مطنش) خااالس .

والسيد جبريل هو من بيده (جردل اللقيمات) !

وأظن حكاية التجنيب ويعمينى ماشفت حاجة شغااالة .

أهااا في ظل هذا الوضع الهلامي والمائع ومافى زول جايب خبر للإيرادات والمنصرفات

ومجلس الوزراء المكلف لا يملك حق السؤال والبرهان (جنو و جن) تكلموا فى موضوع القروش ! نسأل منو يا جماعة غير جبريل؟

وجبريل (لتر بنزينو) تجاوز الدولار ونصف الدولار ! و٢٦% من سعر المحروقات هو ما تتربحه الدولة من جيب المواطن

تقول لى دعم ياخ ! وثمن المحروقات اليوم بالسودان اعلى من دول الخليج ب (١٥٠%)

وإذا سألنا قيل لنا انه ينفذ سياسة دولة !

وإذا تفحصنا الواقع وجدنا الوزراء ولم نجد الدولة !

وجبريل (شغال سلخ) والسبعمائة مليون دولار المستحقة للسلام من يدفعها هو المواطن . اليس هذا الواقع الذى لا يريد السيد جبريل الافصاح عنه؟

ونَص مادة الدفع بالاتفاقية تقول (على حكومة السودان ان تدفع) والنص لم يحدد اى حكومة انتقالية ام منتخبة والنص لم يشر للمجتمع الدولي ولا أصدقاء السودان ولا يحزنون !

وعموم الصياغة تجعل الاتفاقية تخنق اى حكومة تأتى بالخرطوم

والمواطن الذى يسلخه جبريل وتسلخه السلع ويسلخه الدواء وتسلخه والمواصلات وتسلخه فاتورة الكهرباء ويسلخه ويسلخه …!

وكله يمر من تحت قلم جبريل !

وما يصرخ به المواطن من الم السكين هو ما تسمح به الحكومة

جملة تُفتح لها أبواب السماء ليس بينها وبين الله حجاب

والصرخة هي …

(شكيتك على الله يا جبريل)

قبل ما أنسى : ـــ

البرهان يا اخوي نجض شغلتك

(الرغيفي) الهينة دى سقطت البشير .

 

 

 

 

 

صحيفة الانتباهة

اضغط هنا للانضمام لقروبات كوش نيوز على واتساب

قروبات كوش نيوز الإضافية




زر الذهاب إلى الأعلى