صباح محمد الحسن

صباح محمد الحسن تكتب: إلزامية حميدتي..!!

يقول قائد الدعم السريع الفريق محمد حمدان دقلو، انه يجب على القوات النظامية أن تحترم القسم الذي أدته ويحتم عليها القبض على اي مجرم او سارق واستخدام القوة المناسبة ضد من يحمل السلاح او يقوم بتهديد أمن الناس، ولو أن حميدتي وقف أمام مرآة قسمه وحديثه لوجد نفسه أمام نفسه مجرماً، الم يقل بعضمة لسانه انهم شاركوا في جريمة فض اعتصام القيادة ، وفض الاعتصام يعني أنهم قتلوا الشباب والقوا عدداً منهم في النيل واغتصبوا الفتيات ، فهل هناك اجراماً أكبر من الذي ارتكبه حميدتي وقواته في حق الشعب السوداني ، ولو اعاد دقلو النظر من جديد لذات المرآة لوجد حميدتي نفسه سارقاً ناهباً لخيرات البلاد، تعمل شركاته ومؤسساته لإضعاف اقتصاد الدولة الذي اصابه الضمور بسبب زيادة حجم اقتصاد، امبراطورية الدعم السريع، الأمر الذي تسبب في عوز وإفقار المواطن الذي يقف على أعتاب المجاعة حسب تقارير الأمم المتحدة وتخوف المحللين الاقتصاديين وما ينذر به التدهور الاقتصادي المريع.
ولا يقف حميدتي على منصة الوعظ والإصلاح فقط، التي يلقي منها خُطب الحاكم الذي يريد أن يحقق العدالة في المجتمع، لكنه يطرح نفسه قائدا للجيش والمؤسسة العسكرية ، فالرجل يقول أنه سيتم التشاور حول اتخاذ قرارات بالتوزيع اللامركزي لكل القوات النظامية، الجيش والدعم السريع والشرطة ليعملوا في كل الولايات، فضلاً عن النظر في تفعيل الخدمة الالزامية للاستفادة من الشباب وتدريبهم.
وهذا الحديث يؤكد أن محمد حمدان دقلو ليس قائداً للدعم السريع وحسب فالرجل يتحدث في أمور ليست من اختصاصه ، فاذا كانت قوات الدعم السريع نفسها هي قوات غير نظامية لا تنضوي تحت مظلة القوات المسلحة ومازالت تصنف كمليشيات فكيف يجرؤ قائدها للحديث حول اتخاذ قرارات بالتوزيع اللا مركزي لكل القوات النظامية وتفعيل الخدمة الإلزامية، فدقلو يريد ان يعيد (دفار الخدمة) كما كان في عهد المخلوع للتخلص من الشباب الذين يحاصرون النظام وقواته في كل الاتجاهات، لإضعاف قوة وسيطرة الشارع ، والمجلس الانقلابي في العديد من جلساته المغلقة يتناول قضية يومية ملحة هي ( كيفية التخلص من الشارع ) الا انه يكتشف يومياً ان الشارع يزداد لهيبه من أجل (كيفية التخلص من الإنقلاب) لكن ان كان المجلس يعتمد على خطط دقلو، وافكار ( البصيرة ام حمد ) فإن حساباته ستكون خاسرة بلاشك.
فالخدمة الإلزامية الحقيقية هي الانضمام الى صفوف الثورة التي اصبح الولاء والطاعة لها واجب وطني، من أجل زوال عرش الطغاة الذين تجبروا، فالاحتجاج يجب ان يكون أيضاً من أجل الكرامة ومن أجل لقمة العيش ومناهضة الغلاء ، وانتهاك حقوق الانسان ومن أجل حرية التعبير ، وضد الانفلات الأمني الذي اصبح يهدد أمن المواطنين الذين أصبحت حتى منازلهم غير آمنة، فالثورة يجب ان لا تكون محصورة في المطالب السياسية، لأنها لسان الغلابة والمعدمين الذين ضاقت بهم سبل العيش وارهقتهم الأسعار وفوضاها ، الذين لايستطيعون سداد فاتورة الدواء والكهرباء، الذين يعتمد وزير المالية على جيوبهم لتسيير اقتصاد الدولة !!
فمحمد حمدان دقلو لو يعلم أنه أول من يستحق القبض عليه احتراماً للقسم الوطني، هو ومن معه من الانقلابيين فلو علم ذلك لما ذٌكر السلطات بهذا القسم ولكن هي سخرية القدر، ان نعيش في زمن يظهر فيه الثعلب بثياب الواعظين !!
طيف أخير:
الدنيا ستدور ، والمشاهد ستُعاد ، والأدوار ستتبدَّل ، وكل ساقٍ سيسقى بما سقى.

 

 

 

 

 

 

صحيفة الجريدة

اضغط هنا للانضمام لقروبات كوش نيوز على واتساب

قروبات كوش نيوز الإضافية




زر الذهاب إلى الأعلى