حوارات

والد الشهيد عبدالسلام كشة: المبادرات التي تحاك الآن لإفلات القتلة من العقاب

* البرهان أعاد الكيزان لتمكينهم وسنقاوم بهذه (….) الوسائل
* من المفاوضات السرية لاتفاق جوبا التنازل عن المطالبة بقضية فض الاعتصام
* قصاص الشهيد كشة أهلك دونه ولا تسامي فوق الجراح يا برهان
* على وسطاء العفو مفاوضة القاتل لوقف آلة القتل المستمرة في حصد الشهداء

إن المدافع التي تصطف على الحدود، فى الصحارى.. لا تطلق النيران.. إلا حين تستدير للوراء، إن الرصاصة التي ندفع فيها.. ثمن الكسرة والدواء: لا تقتل الأعداء.. لكنها تقتلنا.. إذا رفعنا صوتنا جهارا.. تقتلنا، وتقتل الصغارا.. هكذا قالها الشاعر أمل دنقل، كأنه قرأ مستقبلنا في ذلك الوقت وها نحن نعيش اليوم ما تفعله بنا المدافع التي ندفع فيها ثمن الكسرة والدواء، هذا يراه (كشة عبدالسلام) والد الشهيد (عبدالسلام كشة) الذي ظل متمسكا بالقصاص لابنه، بل دفعه الإصرار على نيل القاص لابنه أن يكون حاضراً بشكل دائم في فعل الحراك الثوري.
“الجريدة” جلست إليه خلال عطلة العيد في حوار معايدة رغم غياب مظاهر الاحتفاء بالعيد في البيوت السودانية عقب فض الاعتصام قبل ثلاث سنوات، فإلى حصيلة المعايدة.\

 

* ثلاث سنين مرت على فض الاعتصام ولا تزال اللجنة لم تتوصل لتقريرها النهائي؟
– خلال فترة وجودي نائب الأمين العام لمنظمة أسر الشهداء المنظمة حتى انعقاد الجمعية العمومية الثانية تم تسليم ثلاث مذكرات للنائب العام ورئيس الوزراء ورئيس القضاء بمطالب واضحة ومحددة منها: تشكيل نيابات ومحاكم خاصة للقصاص، إلى الآن ومنذ تاريخها قبل أكثر من عامين لم نشهد شيئاً بخصوص مطالب أسر الشهداء، واضطرت لتسمية الحكومة تلك بحكومة ما بعد الثورة لأنهم لا يمثلون روح الثورة وأهدافها، وقلنا: حكومة غير حريصة على حقوق الشهداء غير جديرة بالاحترام، كل ما حدث بعد مناكفات وتصريحات حادة على أجهزة الإعلام ووسائل التواصل تكرم رئيس الوزراء حمدوك بزيارة للمنظمة واستضفناه في (اللساتك) وقتها وهي التي اشتعلت وأشعلت الثورة وأتت به إلى الحكم، وما تكرم به خلال النقاش حول تكوين لجنة مستقلة وفق الوثيقة الدستورية للتحقيق في فض الاعتصام، فبعد ثلاث سنين آلت اللجنة لجهة أمنية وصودر المقر وأصدق من بها تقدم باستقالته وآثر الابتعاد وهذه دلالة واضحة من جدوى هذه اللجنة، بعد ثلاثة أعوام من لجنة نبيل أديب آلت لجهة أمنية استولت على المقر ومكنت جهة أخرى وخصصته لها والعقارات الحكومية على قفا من يشيل، مقر منظمة أسر الشهداء ممكن أن يكون مقرا بديلا للجنة أديب، وقتها طالبنا وشككنا في نزاهة أديب في رئاسته للجنة وبررنا بخمسة أسباب رئيسية وقدمناها لحمدوك في زيارته ووعد بإعادة النظر في تشكيل اللجنة واختيار شخصية قومية قانونية بواسطة الأسر لتمثلهم أسوة بلجنة المفقودين فمن باب أولى الشهداء، ما كان يؤكد شكوكي الشخصية في التآمر الواضح على الثورة بدلالة تواطؤ المكون المدني مع العسكري لطمس القضية، وبعد اتفاقية جوبا يؤكد ذلك تصريحات مني أركو مناوي بأن من الاتفاقيات السرية التي تمت على هامش مفاوضات اتفاقية السلام من ضمنها المسكوت عنه وما لا يجب المطالبة به أمر فض الاعتصام.

 

* ماذا عن المبادرات الفاعلة الآن على المشهد؟
– المبادرات التي تقدم وتحاك الآن هي نفسها مرتبطة بالمخابرات الداعمة للانقلاب، والمخابرات هذه أثبتت فشل أنظمتها المؤسسة لها، المخابرات المصرية من خلال محور الشرق داعمة لانقلاب البرهان وما أستغرب له محاربتهم للإسلام السياسي في مصر والسيسي انقلب على مرسي فلماذا تدعمون الإسلام السياسي في السودان، إعادة البرهان لأسياده الإسلاميين بعد انقلابه المشهور واستشهاد 95 شاباً زيادة لشهداء مجازر الحراك الثوري قبل فض الاعتصام وبعده، والثورة منذ بدايتها ظلت تقدم أرتال من الشهداء، فسؤالي للمخابرات المصرية التي تتعامل مع الموساد وغيره والداعمة لانقلاب البرهان أنتم تحاربون الإسلام السياسي في مصر ما قراءتكم للواقع السوداني، إستشاراتكم وقراءاتكم الاستخباراتية خائبة ستفشلون في السودان والشعب السوداني غني بالتجارب والنضال والصمود، الشهيد عبدالسلام كشة لديه (13) جد استشهدوا في كرري والاستشهاد في الأسرة ليس جديد فداء للوطن ومواصلين على استعداد نقدم مليون شهيد تاني في سبيل إسقاط الانقلاب واللجنة الأمنية لنظام عمر البشير، وفي قناعتي انقلاب البرهاب تأكيد لاستمرارية نظام الثلاثين عاماً الماضية التي استشهد الشباب من أجل هزيمتها وهزموها، ولكن تكالبت قوى خيانة الثورة ولا أعفي ولن أعفي كل من تواطأ مع القتلة، وكل من صافحهم وجلس للتفاوض، يكفي لجان المقاومة التي أعادت الثورة لتراكها الصحيح وسبقها اجتماع من الشق المدني مع اللجنة الأمنية على خيانة الثورة ودماء شهدائها الذين وصلوا بهم لمقاعد السلطة، تنسموا السلطة واستمرأوا المناصب والامتيازات وأصبحنا في صراعات المكاسب الشخصية والحزبية، هؤلاء الشباب بذلوا أنفسهم من أجل التغيير الجذري ورفاقهم مواصلين في المسيرة والثورة مستمرة (لا انتكاسة ولا ارتكاسة) وعلى استعداد، وكما قالوا: هم الجيل الذي انكتب عليهم نهاية التاريخ للانقلابات في السودان، وهؤلاء الشباب يمتلكون القدرة والمنعة والعزم والإصرار والصدق في التوجه نحو الهدف ما يؤكد أنهم قادرون عل تنفيذ غرضهم، مهما تكالبت قوى خيانة الثورة ودماء الشهداء.

 

* هناك مساعي لانتزاع العفو أسر الشهداء؟
– المبادرات التي تحاك الآن عمل استخباراتي كما قلت، و (عفا الله عن ما سلف) هي افلات من العقاب، وأرى بعض الأسر ولن أسمي يحاولون الاسهام في افلات القتلة، كل شخص لديه الحق الخاص إن أراد إعفاء دم (ابنه) هذا أمر يخصه نحن كأسر شهداء لا دخل لنا فيه، أعلن استقالتك من المنظمة وأذهب وقدم فروض الولاء والطاعة للعسكر، ولكنني أشعر بالقرف عندما تأتي أسرة شهيد وتقدم مبادرة للافلات من العقاب، ما المصلحة في ذلك وهم فقدوا فلذات أكبادهم، المواطن السوداني معروف بالشيم الكريمة والعفو عند المقدرة ولكن ليس بهذه الطريقة الرخيصة.
نسمع بعض الاتهامات بأن هذا باع (دم ولدو) لا يعقل، مهما أوتيت من قوة لا أصدق أن يعفي أي أب دم ابنه، وهذه الاتهامات لا تنفصل عن عمل المخابرات المرتب، وكذلك دعوة الوفاق والافطار الرمضاني المزور واللجان غير الحقيقية أين قواعدها، وتوقيت دعوة الافطار الرمضاني في 29 رمضان كان مستفزا لأسر الشهداء لكونه توافق يوم المجزرة فكيف للجان المقاومة وأسر الشهداء أن يفطروا مع القاتل، هذا كله عمل مخابراتي مرفوض ولا يستقيم، وكذلك أي محاولة للافلات من العقاب وتشكيل حكومة مدنية لاستمرار الدعم مرفوضة، وفد الترويكا واللجنة الثلاثية مؤخراً أكدت في تقارير بأن ما تم في 25 أكتوبر انقلاب كامل الدسم، وبينت وقف الدعم المادي في ظله، وهذا ما قاد للجبايات التي تظهر في ارتفاع الأسعار.

 

* مظهر العيد في بيوت أسر الشهداء؟
– في هذا العيد نتحدى أي شخص يمكنه إبراز مظهر من مظاهر العيد المعتادة داخل بيوت الأسر السودانية إن كان لديها شهيد أو ليس لديها، ظللنا في ضنك وبؤس من الحياة إضافة للغبن بتمدد الجنجويد الأجانب غير السودانيين، الرقم الوطني السوداني أصبح مستباح، وما هو متداول هناك بعثة سودانية خارج الحدود في دولة أفريقية مجاورة تصدر أرقام وطنية فهذا بأي وجه حق، الجهات الرسمية مطالبة بتوضيح ما يجري في هذا الشأن، إن لم تملكنا الحقائق كيف لنا أن نثق فيها، الأرقام الوطنية التي استخرجتها البعثة لهؤلاء ولائهم لمن لتراب هذه الأرض التي يموت من أجلها أبنائنا أم لمن، أنا فقدت الثقة في أي قوة نظامية ولائها للانقلابيين، الواقع اليوم يؤكد أن كافة القوات النظامية أصبحت غير حريصة على كل ما يتعلق بالمواطن، القوة المشتركة التي نسمع عنها ونشاهدها بموجب قانونها ينبغي لها أن تذهب لحماية وحفظ النظام في مناطق النزاع في دارفور حيث المجازر التي تمت في أواخر رمضان وقبلها وغيرها من المناطق الملتهبة وليس مهمتها قمع المتظاهرين في شروني وأرجاء الخرطوم.

* اتفاقية السلام وأحداث درافور الأخيرة كيف نقرأ سطورها؟
– لا وجود لأي سلام، ما تم في مفاوضات جوبا هي اتفاقية محاصصات ومناصب لا أكثر، كافة الحركات المسلحة التي شاركت في اتفاقية جوبا هم الآن أعضاء في المجلس السيادي، وهناك 250 عربة شاركت في أحداث (كرينك) الأخيرة تابعة للدعم السريع وخلفت 211 شهيد، فهل يعقل أن يكون هذا واقع اتفاقية منوط بها تحقيق السلام.

* الفوضى الأمنية وتجاوز السلطات حسمها مقارنة بأرتال القوات التي تقمع التظاهر في كل بقاع السودان؟
– الفوضى الأمنية هي وسيلة من وسائل تمكين الانقلاب وانفراط عقد الأمن أصبح أمر غير معقول، الآن تتعرض لارتكاز شرطة بزيهم الرسمي وسيارات النجدة الرسمية يمارسون النهب بشكل علني ناهيك عن 9 طويلة، شرطة بكل أدواتها الرسمية تمارس النهب نهارا جهارا وكذلك نهب وسرقة هواتف المتظاهرين، وذلك يعود لقوى خيانة الثورة التي أدخلتهم في الشراكة لحفظ السلام (إن المدافع التي تصطف على الحدود.. لا تطلق النيران.. إلا حين تستدير للوراء، لكنها تقتلنا.. إذا رفعنا صوتنا جهارا) أمل دنقل عندما قال قصيدته هذه كأنها قراءة مستقبلية لواقع القوات النظامية اليوم في السودان، لدينا شلاتين والفشقة لم نشهد استردادها من العدوان ولا حتى المطالبة بذلك وتلك مهتهم الأساسية ولكنهم تفرغوا للخرطوم والمدن لقمع المتظاهرين وقتلهم وتناسوا مهتهم في معسكرات النازحين التي ينبغي أن يوفروا لها الأمن، النائب العام أوقف عمل اللجنة المختصة في التقصي حول جثامين الشهداء في المشارح ومنعها من دخول مشرحة التمييز فهل هذا يعد حامي للعدالة وسيثبت التهم ويحاسب مرتكبيها.

 

* القوى السياسية وموقفها من ملف قصاص الشهداء؟
– خلال فترة حمدوك كنا نفتكر بأن هذه حكومة نتاج الثورة فصمتنا على أساس أن لا تمدد للعسكر، جاء التفريط بالتساهل لتسليم ملف الاقتصاد لحميدتي الأمي، فإذا كان حمدوك الاقتصادي الضليع يسلم ملف اقتصاد البلد لجاهل فكانت هي الفرية الكبيرة (السمبك الآمن أو سميه الأصلي) نتاج الخيانة التي تمت، فرؤوس القوى السياسية طلاب مناصب وكل جاء لتنفيذ أجندة خارجية وشخصية لا صلة لها بالثورة ولا الدماء السودانية ولا الجهد والعرق المتواصل منذ بداية الحراك الثوري، وأصبحنا كأسر شهداء نستمد الصبر والقوة على ما أصابنا من خلال تضحيات الشباب المتمسكين بقضيتهم رغم القمع وفقدهم الأطراف والآن يواجهون إصابات الخرطوش الذي تستخدمه العصابة المغتصبة والغاصبة وتمارس فينا أحط أنواع الممارسات، والقضاء عاجز ولا يملك الرغبة والقدرة في محاكمة القتلة، وما صدرت من أحكام مثل قضية قتلة الشهيد أحمد الخير لم تنفذ، وهناك رواية بأنهم تم ترحيلهم من كوبر لمعسكر تابع لجهاز الأمن وربما يكونوا هربوا خارج البلاد.

 

*ماذا تقول للقوى السياسية التي تكالبت على خيانة الثورة؟
– هؤلاء مثل اللجان الثورية المزيفة، والهلاميين مثل أردول وهجو وغيره لم نشهد قوى مدنية تركع للعسكر وتطالبهم ببيان الانقلاب مثل ما فعل هؤلاء في اعتصام الموز، كنت أتمنى أن يقدم أحد أعضاء المجلس السيادي استقالته فيما جرى من أحداث كرينك خاصة قادة حركات الكفاح المسلح، فالقوى السياسة كل من ركب (الانفنتي) باع الثورة.

* ما فعله البرهان ومستمر فيه إعادة النظام السابق وتمكينه كيف نقرأ ذلك لديك؟
– رموز وعناصر النظام السابق أعادهم برهان ليحصد التضارب في قرارات لجنة إزالة التمكين، ارتفاع الدولار الجنوني الأخير غير المبرر جاء لأن هؤلاء عادوا لفتح حساباتهم في البنوك وسحب أرصدتها، واستردوا ممتلكاتهم المصادرة وتم تحويل الأموال إلى عملات صعبة وتهريبها للخارج وأصبحنا في الدرك الأسفل من الفلس.

 

* كيفية مجابهة قرارات البرهان؟
– الحلول تكمن في استكمال استعادة النقابات ومؤخرا الصحفيين كونوا اللجنة التمهيدية لنقابتهم وغيرهم من الذين استكملوا ذلك، تكوين النقابات سيكون ناجعاً في الخطة المقبلة، سندخل في سلسلة متواصلة من الاضرابات والاعتصامات والعصيان المدني لاسقاط هذه العصابة المتسلطة.

* هل الاضربات هي الوسيلة الناجعة للفترة المقبلة؟
– بالتأكيد، وأنا أحبذها لأن فيها حماية للشباب من القمع المفرط، فلا ضير في الاعتصام وممارسة المقاومة كل من موقعه، ونستطيع حماية أنفسنا ومن هم حولنا من ممارسات هؤلاء القتلة، المتاريس أثبتت جدواها، في مجزرة الفض ولولا تطويق الخرطوم بالمتاريس لفعل الجنجويد ما هدد به حميدتي وقتها (عمارات الخرطوم تصبح خالية للكدائس والفئران) فالتروس أنقذت أرواح بريئة وقتها كان ستهدر.

* تباين مواقف أسر الشهداء ماذا ترى فيه؟
– أي أسرة شهيد في الحراك الثوري لهم مطلق الحرية في التصرف الذي يرونه مناسباً وفق ميولهم وتوجهاتهم، لديهم الحق الخاص كل من يريد التنازل يذهب للنيابة ويشطب بلاغه ويعلن العفو، ذلك مكفول لمن أراد ولهم الحديث باسم الحق الخاص دون التعميم باسم أسر الشهداء، أنا قصاص للشهيد عبدالسلام كشة أهلك دونه، لن أتنازل قطعاً للقتلة، البيوت تنتج أجيال والحزن متواصل والقاتل استمرأ القتل بمساندة أصحاب الحق الخاص الذين ينشدون العفو ولهم العذر في مصالحهم أياً كانت.

* الاتهامات تطال بعض أسر الشهداء بأنهم قبضو الثمن؟
– أعلم بهم ربهم، لم أر أحداً قبض أمامي، احتراما لابني الشهيد لا أحب الخوض في شؤون أسر الشهداء، هناك من لا يملكون القدرة على التعبير عن أنفسهم، وعندما نقول تباطأنا في المطالبة بالقصاص نجد المبررات ماثلة أمامنا منها: عدم استجابة الجهات العدلية أسهم بشكل كبير، وحتى الأحكام التي صدرت لم تنفذ، أبجيقة وقتلة الأستاذ أحمد الخير وغيرهم، والوساطات جارية، وأستغرب في أمر الوسطاء بدلا من المفاوضة مع أسر الشهداء في العفو لماذا لم يفاوضوا القاتل على وقف آلة القتل أولا بدلا عن استباحتها في الأشهر الحرم، هل هؤلاء محاربين الذات الإلهية إلى جانب محاربة الشعب، أصبحنا في حيرة من أمر تصنيفهم مقارنة بما عرف عنا، هل هؤلاء القتلة سودانيين مثلنا، خطاب البرهان الذي قال فيه (التسامي فوق الجراح) وهو لا يزال ينكأ فيها ويضاعف عليها كل صباح جروحا أخر فكيف نتسامى فوق الجراح وبأي منطق، أطروحة العدالة الانتقالية هي نفسها الافلات من العقاب بجبر الضرر، تنعقد الورش وتوزع الظروف من أجل الافلات من العقاب ولا خيار أمامنا سوى الشعب يريد قصاص الشهيد.

 

* هل تمت مساومتك للعفو أو التنازل؟
– بأكد أن مواقفي واضحة ومعلنة منذ لحظة سماع استشهاد عبدالسلام (حقنا كامل ما بنجامل) هذه شعارات ثورة التنازل عنها يعد التنازل عن الثورة وتسليمها للعساكر، والجهات التي تنازلت من فصائل الثورة نالت مصيرها (ما تدي قفاك للعسكر العسكر ما حيصونك) من وثقوا بهم وتمرغوا في نعيمهم الزائل وضعوا بالسجون، لا حكم للعسكر وعليهم بثكناتهم ومن يريد الحكم يأتي بانتخابات بعيدا عن (الخج) الذي يحدث الآن وبقانون انتخابي بعيد عن مفوضية الانتخابات الانقلابية وهناك ميثاق سلطة الشعب الذي حدد كيفية انتخاب رئيس الوزراء وهياكل السلطة ولا نريد هذا المجلس السيادي وميزانياته الضخمة في بلد تعاني الفقر وشح الامكانيات وفقدان الأمن فالسيادة على ماذا، تكفينا مرافعة الشاعر أزهري محمد علي في قصيدته عار القيادة العامة “تبت دوشكتا المأجورة.. تاكل في حلالا حراما.. تتلامع سماحة صورة.. وأولادنا بتموت قداما” ونطالب أبو هاجة بالرد عليه إن استطاع، ياسر العطا جرد العساكر من السلاح وأخضع القوات لإجازات جبرية وغيبهم من القيادة ويتساءل عن فض الاعتصام، الكباشي صاحب المؤتمر الصحفي الشهير يريد نبيل أديب يخرج له تقرير فض الاعتصام متناسيا تصريحاته المسربة (اجتمعنا وقررنا فض الاعتصام) إبراهيم جابر وغيره كلهم مشاركين في المجزرة التي تمت بالتزامن في خمس ولايات أخرى فض فيها الاعتصام فكيف لنا أن نقبل بالعفو أو نستجيب للمساومات.

* رسالتك الأخيرة؟
– على المجلس السيادي تسليم السلطة والتنحي الفوري والكامل مع المساءلة فرداً فرداً بما فيهم قادة الحركات المسلحة الذين تقاعسوا عن نصرة مواطنهم ولا تزال دارفور تنزف، وإلى قوى الثورة ورفاق الشهداء رسالتي لهم أقول لهم (قدام) والثورة مستمرة.
     حوار: محمد آدم بركة

الخرطوم: (صحيفة الجريدة)

اضغط هنا للانضمام لقروبات كوش نيوز على واتساب

قروبات كوش نيوز الإضافية




زر الذهاب إلى الأعلى