صباح محمد الحسن

صباح محمد الحسن تكتب: كرتي ومانصيبكم من هذا الإشتعال !! 



لم تكن تصريحات الأمين العام للحركة الإسلامية علي أحمد كرتي، عن الراهن السباسي غريبة، لأن الذي تعرف حقيقته لن تندهش من أقواله، فعلي كرتي يرى ان ماتعانيه البلاد من أزمات وابتلاءات، يتطلب مواقف قوية وإرادة حرة وسرعة في اتخاذ القرارات التي تتعلق بأرواح الناس وحقوقهم التي تكفلها لهم القوانين والأعراف الإنسانية والحقوق الدولية، وقال 🙁 انه ناقوس خطر ندقه قبل فوات الأوان ونذكر بأن أحوال البلاد ليست في حاجة لمزيد من الإشتعال).
ويعلم على كرتي الأسباب الرئيسية لخروج المتظاهرين الذين يحتجون على الإجراءات الانقلابية، التي قام بها قائد الجيش هذه الإجراءات التي لم تأت صدفة، كما انها لم تكن مفاجئة للأمين العام للحركة الاسلامية على العكس علي كرتي من اكثر القيادات الاسلامية، كان يعمل عملاً” دؤوباً” حتى يكون الانقلاب واقعاً، كما انه يعد من الذين لم يستطيعوا اخفاء مشاعر العداء للثورة، اليس هو الذي دعا الناس صراحة للخروج ضد الحكومة المدنية عندما قال ( إن وجود هذه الحكومة العاجزة يهدد حياة ملايين السودانيين ودعا إلى الخروج ضد هذه الأوضاع ورفض هذه السياسات التي تؤدي إلى التجويع والإذلال )، فهذه كانت من اشهر الدعوات لقيادات النظام المخلوع للتحريض ضد المدنية التي يطالب بها الثوار الآن ويشاطرهم فيها كرتي بوصفها حقوق كفلها لهم القانون، والاعراف الانسانية والحقوق الدولية، فكيف يعمل نظامكم الذي استخدم كافة الاساليب لمحاربة الحكومة المدنية حد الانقلاب عليها من قبل لجنتكم الأمنية، لتأتوا الآن وتتحدثوا عن الحقوق والاعراف الدولية.
وعلى ذكر الحقوق الدولية وما يتحدث عنه كرتي في دعوته قبل الانقلاب ان الحكومة المدنية تسببت في الاذلال والتجويع فهل يذكر علي كرتي أسباب خروج هؤلاء الشباب في العام ٢٠١٣ الذي كان بسبب رفع الدعم عن الوقود والخبز ألم تكن التظاهرات بسبب الجوع، عندما مارست القو ات الامنية في حكومتهم ذات الاسلوب الذي يمارسه المجلس الانقلابي.
ففي العام ٢٠١٣،سقط عشرات القتلى والجرحى اثناء الاحتجاجات التي اندلعت بالعاصمة الخرطوم ومدن أخرى بعد رفع الدعم الحكومي عن الوقود، وأقرت حكومة كرتي وقتها بسقوط 85 شخصاً فقط، بينما أعلنت منظمات حقوقية أن ما لا يقل عن مائتي شخص سقطوا في تلك الاحتجاجات وأعلنت الحكومة في ٢٠١٣ أن الجناة مجهولين لديها، ومازالوا، فعن أي حقوق دولية واعراف يحدثنا كرتي، فما قام به المجلس الانقلابي من قتل وقمع ضد المتظاهرين هو امتداد لما كانت تقوم به حكومة على كرتي فما الجديد !!
والامين العام للحركة الاسلامية الذي يدق ناقوس الخطر قبل فوات الأوان ويذكر بأن أحوال البلاد ليست في حاجة لمزيد من الإشتعال، اين كان يقف قبل هذا الاشتعال وكم نصيب الفلول وقياداتهم من الذي نحن فيه، ام ان كرتي يفترض في الشعب السوداني الغباء ويظن انه لا يعلم تبادل الاداور التي كانت خططها الممنهجة تعمل بكل جد حتى نصل ماوصلنا اليه، الشعب يعلم ان ليس كل شئ انتهى بذهابكم عن الحكم، ان لم يكن ابتدأ بشكل افظع.
ولم يطالب كرتي بحرية التعبير للمطالبة بالحقوق عقب الانقلاب مباشرة وجاء (متأخراً) او كان مشغولاً، فالانقلابيون لم يخيبوا آمال المناصرين للحكم المدني بانقلابهم بل خيبوا آمال الفلول مابعد الانقلاب هذا ليس لأنهم اعداء الثورة ولكن لأنهم ليسو أصدقاء احد. 
ابقوا بعيداً قدر ما استطعتم ، ولن تبقوا، فانتم الخطر الحقيقي ( القابل للإشتعال ) فالآن ذهب كل ماكنتم تعتقدون انه سيكون سبباً في الضياع والجوع والإذلال، والبلاد الآن تحت إمرتكم فان كان المجلس الانقلابي تحت سلطتكم فالحكومة التنفيذية كذلك، إذاً اخرجونا الآن من الضياع ومن خطر الاشتعال !!.
طيف أخير :
ثوار في الميدان اليوم .. ثورة مستمرة ستجعل نهاية سعيهم خسارة

 

 

 

 

صحيفة الجريدة

اضغط هنا للانضمام لقروبات كوش نيوز على واتساب

قروبات كوش نيوز الإضافية




زر الذهاب إلى الأعلى