أخبار

الأمم المتحدة ترى “بارقة أمل”.. مقتل متظاهر وضابط شرطة خلال احتجاجات الخميس بالخرطوم ومطالب لكشف الملابسات

طالبت قوى إعلان “الحرية والتغيير” بالكشف عن غموض ملابسات مقتل ضابط شرطة في مظاهرات الخميس بالخرطوم، مؤكدة أن الشعب السوداني متمسك بسلمية التظاهر.

وأعلنت الشرطة أمس الخميس مقتل ضابط برتبة عميد طعنا من جانب محتجين وإصابة عدد آخر من أفراد الشرطة وسط العاصمة، في حين أفادت مصادر طبية بمقتل متظاهر على يد قوات الأمن التي استخدمت قنابل الغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية لتفريق المتظاهرين في محيط القصر الرئاسي بالخرطوم.

وفي بيان صادر عن الائتلاف الحاكم سابقا، مساء الخميس، قالت قوى إعلان الحرية والتغيير “نعرب عن قلقنا من الغموض الذي يكتنف مقتل ضابط رفيع بالشرطة، ونؤكد أن الشعب الذي انتظم في ثورة سلمية منذ 3 سنوات ليس بحاجة إلى إثبات تمسكه بقيم الثورة وسلميتها”.

ودعا بيان الائتلاف وفق الجزيرة نت إلى إزالة الغموض الذي يكتنف ملابسات وفاة الضابط، وأعرب عن رفضه القاطع “لمحاولات السلطة الانقلابية المستميتة لوصم الحراك الجماهيري السلمي بالعنف عبر استخدام ذرائع واهية وسيناريوهات مفضوحة”، وفق تعبيره.

وندّد البيان بما وصفها بـ”انتهاكات قوات الأمن السوداني بحق المتظاهرين العزّل في مظاهرات الخميس”.

مظاهرات مستمرة

ومساء أمس الخميس، أعلنت وزارة الداخلية السودانية أنها ألقت القبض على قاتل عميد الشرطة، علي بريمة حامد، الذي قضى أثناء عمله في تأمين مظاهرات وسط الخرطوم.

وجاء ذلك بعدما شهدت الخرطوم، ومدن أخرى، مظاهرات للمطالبة بـ”الحكم المدني الكامل” في البلاد، وذلك في ظل مساع تبذلها كل من الأمم المتحدة والهيئة الحكومية للتنمية بشرق أفريقيا (إيغاد) لتسهيل الحوار بين جميع الأطراف لإيجاد حل جذري للأزمة في السودان.

وتأتي هذه المظاهرات الجديدة بعد بضعة أيام من إطلاق الأمم المتحدة محادثات تشمل كل الفصائل السودانية، في محاولة لحل الأزمة الناجمة عما يصفه المحتجون بـ”انقلاب” المكون العسكري بقيادة قائد الجيش رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان.

ومنذ سيطرة المكون العسكري على السلطة، ينزل السودانيون إلى الشوارع بانتظام للمطالبة بتنحي العسكريين. وتصدّت قوات الأمن لهذه الاحتجاجات، فأسفر ذلك عن سقوط أكثر من 60 قتيلا ومئات الجرحى حتى الآن، وفق لجنة الأطباء المركزية (نقابة مستقلة) الداعمة للمتظاهرين.
بارقة أمل

وفي ردود الفعل الدولية على المستجدات بالسودان، قال رئيس بعثة الأمم المتحدة هناك فولكر بيرتس إنّ المسار الذي أطلقته الأمم المتحدة لتسوية الأزمة السياسية قد يكون آخر بارقة أمل للتسوية في البلاد، وإن استقالة عبد الله حمدوك من رئاسة الحكومة أحدثت فراغا كبيرا خصوصا لدى المكون المدني.

وفي جلسة مغلقة لمجلس الأمن، أمس الخميس، طالب بيرتس بإنهاء حالة الطوارئ في السودان من أجل إيجاد بيئة ملائمة للحوار. ودعا القوات الأمنية إلى الكف عن استخدام العنف ضد المتظاهرين، وأن يحافظ المحتجون على سلمية حراكهم.

وأقرّ بيرتس بأن هناك مجموعات مهمة في الشارع السوداني ليست على استعداد للمشاركة في الحوار الذي دعت إليه الأمم المتحدة، إلا أنه رغم ذلك سيواصل الاتصال بها.

 

 

بدوره، قال عضو لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأميركي كريس كونز إن هناك فرصة لتحقيق انتقال ديمقراطي في السودان.

وفي مقابلة مع برنامج “للقصة بقية” على شاشة الجزيرة، أضاف السيناتور كونز أن واشنطن تعمل من أجل الضغط باتجاه الخروج من حالة الجمود السياسي القائمة.

ومنذ 25 أكتوبرالماضي يشهد السودان احتجاجات ردا على إجراءات استثنائية اتخذها قائد الجيش، عبد الفتاح البرهان، أبرزها فرض حالة الطوارئ وحلّ مجلسي السيادة والوزراء الانتقاليين، وهو ما تعدّه قوى سياسية “انقلابا عسكريا”، في مقابل نفي المؤسسة العسكرية ذلك.

 

ووقّع البرهان وعبد الله حمدوك في 21 نوفمبر الماضي اتفاقا سياسيا تضمن عودة حمدوك إلى رئاسة الحكومة الانتقالية، وتشكيل حكومة كفاءات، وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين.

لكن في الثاني من يناير الجاري استقال حمدوك من منصبه، في ظل احتجاجات رافضة لاتفاقه مع البرهان ومطالبة بحكم مدني كامل.

الخرطوم ( كوش نيوز)

اضغط هنا للانضمام لقروبات كوش نيوز على واتساب

قروبات كوش نيوز الإضافية




اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى