صباح محمد الحسن

صباح محمد الحسن تكتب: ماقبل حلول فولكر !!

يظل البحث عن حلول سياسية من قبل الامم المتحدة المجتمع الدولي هو خطوة تكتسب أهميتها من الحاجة الماسة والملحة ، لانتشال البلاد من التي تتأرجح على عمق الهاوية والانزلاق ، ولضرورة ملء الفراغ السياسي والدستوري الذي تعيشه، والذي يمثل اكبر أزماتها الراهنة ، ففي ظل وجود النشاط المتزايد لعدد من الجهات السياسية بواجهات مزيفة ، للبحث عن حلول سياسية ، تتمثل في ترشيح رئيس مجلس وزراء وتخبط المجلس السيادي في عملية البحث والاختيار والذي يترجم فشله منذ اعلان انقلابه في هذه المهمة، وحتى استقالة رئيس مجلس الوزراء الدكتور عبد الله حمدوك من منصبه، وعجز القوى السياسية للوصول الى توافق سياسي وطني يخرج البلاد من هذا النفق المظلم ، يجد المجتمع الدولي موطيء قدم لطرح مبادرات سياسية ، لإيجاد منفذ للخروج من هذا المضيق، وهي خطوات يمكن ان تكون لها أهميتها إن تعاملت معها القوى الثورية والسياسية بوعي مختلف لتحقيق أهداف بعينها ولقطع الطريق أمام اعداء الثورة
وطلقت بعثة الأمم المتحدة يونيتامس امس رسميًا عملية سياسية بين الأطراف السودانية للوصول إلى اتفاق لحل الأزمة السياسية الجارية في البلاد، والمضي قدماً نحو الديمقراطية والسلام.
وقال المبعوث الأممي إلى السودان فولكر بيرتس في بيان: إن العملية السياسية ستكون شاملة للجميع وستتم دعوة جميع الأطراف السودانية من المدنيين والعسكريين، مبينًا أن الأمم المتحدة ستبقى ملتزمة بدعم تحقيق تطلعات الشعب السوداني إلى الحرية والسلام والعدالة، وكان فولكر، قد أعلن عن إطلاق عملية سياسية بين الأطراف السودانية بتيسير من الأمم المتحدة لدعم أصحاب المصلحة – تضم لجان المقاومة – للاتّفاق على مَخرج من الأزمة السياسية الحالية والمضي قدماً نحو الديمقراطية والسلام.
وأعلنت السفارة الأمريكية بالخرطوم، عن ترحيبها بإعلان ممثل الأمين العام للأمم المتحدة، المُشاورات السياسة بين المكونات في السودان، وأكدت استعدادها لدعم هذه المُشاورات. وبما ان المجتمع الدولي يعلن عن رغبته الأكيدة في البحث عن حلول مع القوى الثورية تحديداً وعطفاً على تصريحات ومواقف عدد من الدول مع الشعب السوداني ودعم طموحاته وتطلعاته من أجل التغيير المنشود وبسط الحكم المدني في السودان لذلك لابد ان ان يقف المجتمع الدولي اولاً على اهم مطالب الثورة والشارع وعن ماهية الاسباب الاساسية التي تدفع المقاومة لمواصلة الاحتجاجات والتي يدفع الشباب فيها أرواحهم فداء لهذه المطالب، وأهمها وأولها هو اسقاط وابعاد رئيس مجلس السيادة ، عن المشهد السياسي مستقبلاً ، هذا اولاً ، فإن حاول المجتمع الدولي تجاوز هذه النقطة فهذا يعني انه سيغرد خارج السرب ولن يصل لحلول مع الشارع الثوري فالجلوس في طاوله للبحث عن حلول في ظل وجود رئيس المجلس السيادي على سدة الحكم ، سيكون عقبة لن يستطيع المجتمع الدولي تجاوزها فالفترة الانتقالية وشراكة العسكريين والمدنيين في ما تبقى من عمر الانتقالية يحب ان لا يكون للبرهان نصيباً فيها وعلى المكون العسكري ان يقدم بديلاً حتى يستقيم الأمر فموت ٦٠ شاباً بعد الانقلاب كفيل بأن يبعد هذا الرجل من منصبه.
فالمجتمع الدولي يجب ان لا يغض الطرف عن أهم ماينادي به الشارع السوداني، ضرورة ابعاد رئيس مجلس السيادة وتنحيه الفوري من منصبه بسبب ماسبق الانقلاب ومابعده ، والذي نتج عن ارتكاب جرائم إنسانية واضحة من قتل وتعذيب واغتصاب واعتقالات سياسية فالشعب السوداني أزمته السياسية الآن ليست في وضع خارطة طريق سياسي او البحث عن رئيس مجلس وزراء، أزمته في البحث عن كيفية ازاحة رئيس مجلس السيادة وهذه الحقيقة، واضحة ومعلومة لدى الامم المتحدة وغيرها من الدول الأخرى المهتمة ، وان البحث عن ايجاد حلول بعيدة عن هذه الحقيقة، يبقى لا قيمة له ، وان المبادرات جميعها ستبنى على شفا جرف هار.
وبالمقابل وبالرغم من الاخبار حملت ان فولكر حدد الجهة التي سيتحاور معها بهذا الخصوص وسمى لجان المقاومة دون غيرها الا ان لجان المقاومة وفي أول تعليق لها، حول الدعوة إلى عملية سياسية بين الأطراف السودانية؛ التي أطلقها فولكر ممثل الأمين العام للأمم المتحدة، قالت لجان المقاومة بمدينة الخرطوم لـ(السوداني) ، انها إلى الآن لم نتخذ قراراً بأن نكون جُزءاً من هذه المبادرة والمشاركة فيها”.
وأوضح المتحدث الرسمي باسم لجان المقاومة لمدينة الخرطوم، المهندس عثمان أحمد، أن دعوة فولكر لم تُقدّم للجان المقاومة بصورة رسمية، وأنهم طالعوها عبر الميديا
لذلك ان ضرورة ان تكون هذه الخطوات على ارض الواقع أهم بكثير مما تحظى بزخم اعلامي لا يخدم القضية بشئ فالأمم المتحدة ومن واقع عملها واهدافها ومراميها لابد ان تضع على طاولة بحثها عن حلول وان تمعن بعين ثاقبة في الانتهاكات التي قامت بها المجموعة الانقلابية وما أرتكبته من جرائم لا تغتفر هذا أولاً ومن بعدها ايجاد حلول للأزمة السياسية، لأن الحلول تحت مظلة الانقلابيين لن توقف هدير الشوارع بالتالي لن تحقن دماء شباب الثورة، عندها ستجد الامم المتحدة انها تقوم بخطوات تتنافى في المقام الأول مع طبيعة عملها ناهيك ان تكون سبباً في ايجاد حلول لقضيتنا الماثلة .
طيف أخير:
هناك فرق كبير بين من يسعى لإخماد الحريق ومن يلعب دور الرياح.

 

 

 

 

صحيفة الجريدة

اضغط هنا للانضمام لقروبات كوش نيوز على واتساب

قروبات كوش نيوز الإضافية




اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى