منوعات وفنون

عقار السكري داباغليفلوزين يحمي الكلى من الفشل ويقلل الحاجة إلى الغسيل الكلوي

 

توصلت دراسة حديثة إلى أن عقارا يعطى لمرضى السكري به فائدة كبيرة جدا للكلى؛ إذ يبطئ من تدهور وظائف الكلى لدى المصابين بمرض الكلى المزمن، بغض النظر عما إذا كانوا يعانون من مرض السكري، فما هذا العقار؟ وكيف يعمل؟
الاسم العلمي للعقار هو “داباغليفلوزين” (Dapagliflozin)، ويباع تحت الاسم التجاري “فوركسيغا” (Forxiga).

وأجرى الدراسة باحثون بقيادة هيدو لامبرز هيرسبينك، ونشرت في مجلة “ذا نيو إنغلاند جورنال أوف ميديسين” (The New England Journal of Medicine).
وشملت الدراسة 4304 أشخاص مصابين بمرض الكلى المزمن، وتم توزيعهم بشكل عشوائي لتناول 10 مليغرامات من داباغليفلوزين أو الدواء الوهمي مرة واحدة يوميا، إضافة إلى الرعاية القياسية.

أبطأ تدهور وظائف الكلى
وأظهرت النتائج أن داباغليفلوزين أبطأ من تدهور وظائف الكلى لدى المصابين بمرض الكلى المزمن، وفق بيان صادر عن “الجمعية الأميركية لأمراض الكلى” (American Society of Nephrology) نشره موقع “يورك أليرت” (eurekalert).

ووجدت الدراسة أنه بين المرضى الذين يعانون من أمراض الكلى المزمنة -بغض النظر عن وجود مرض السكري من عدمه- كان خطر حدوث انخفاض مستمر في “معدل الترشيح الكبيبي” (Glomerular filtration rate GFR) المقدر بما لا يقل عن 50%، أو مرض الكلى في المرحلة النهائية، أو الوفاة لأسباب الكلى أو القلب والأوعية الدموية أقل بشكل ملحوظ مع داباغليفلوزين مقارنة بالدواء الوهمي.
ويقيس معدل الترشيح الكبيبي كمية الدم التي تصفيها الكلى في كل دقيقة، ويسجل القياس بوحدة مليلتر في الدقيقة (مل/دقيقة)؛ فكلما انخفض معدل الترشيح الكبيبي، ينخفض مستوى وظائف الكلى لدى الشخص، وفقا لمايو كلينيك.

وعلى الرغم من أن المشاركين غير المصابين بداء السكري انخفض لديهم أيضا معدل تدهور وظائف الكلى مع داباغليفلوزين، فإن تأثيره كان أكبر لدى المصابين بداء السكري.

وقال المؤلف الرئيسي للدراسة -هيدو لامبرز هيرسبينك من المركز الطبي الجامعي في غرونينغن في هولندا- إن “الاستنتاج الرئيسي هو أن داباغليفلوزين علاج فعال لإبطاء فقدان وظائف الكلى التدريجي في المرضى الذين يعانون مرض الكلى المزمن مع داء السكري من النوع الثاني أو بدون مرض السكري”.

وفي بريطانيا، قررت “خدمة الصحة الوطنية” (NHS) عرض داباغليفلوزين على 91 ألف شخص يعانون من أمراض الكلى، وفقا لتقرير في صحيفة “ديلي ميل” (Daily Mail).

ومنحت خدمة الصحة نحو 91 ألف مريض حق الوصول إلى الدواء، وهو أول تطور جديد في علاج الحالة منذ 20 عاما.

وقال الدكتور غراهام ليبكين، أخصائي وأمين الجمعية الخيرية “كيدني كير يو كي” (Kidney Care UK)، إن “هذا الدواء يمثل فرصة جديدة ومثيرة للمرضى”.

وتابع “يمكن أن يبطئ من تطور المرض، ونتوقع أنه سيقلل من عدد المرضى الذين يحتاجون إلى غسيل الكلى أو الزراعة”.

ما عقار فوركسيغا؟
عقار داباغليفلوزين -وكما قلنا يباع تحت الاسم التجاري فوركسيغا- هو دواء يستخدم بشكل رئيسي لعلاج مرض السكري من النوع الثاني، وفي بعض الأحيان يمكن استخدامه مع الأنسولين لعلاج مرض السكري من النوع الأول، وذلك وفقا لخدمة الصحة الوطنية في المملكة المتحدة.

وعادة ما يعطى داباغليفلوزين لمرض السكري من النوع الثاني إذا كان المريض لا يستطيع تناول عقار “ميتفورمين” (metformin).

ويمكن أيضا تناوله مع أدوية السكري الأخرى عندما لا يتحكم دواء واحد في نسبة السكر في الدم بشكل صحيح.

وتقول خدمة الصحة الوطنية إنه “إذا كنت تعاني من زيادة الوزن وتعاني مرض السكري من النوع الأول، فقد يصف لك اختصاصي مرض السكري داباغليفلوزين أو قد يصفه إذا كانت الجرعات العالية من الأنسولين لا تتحكم في نسبة السكر في الدم. وسيكون هذا تحت إشراف دقيق”.

كيف يعمل فوركسيغا؟
يعمل العقار على الكليتين، إذ يزيد من كمية السكر التي تتم إزالتها من الجسم عند التبول.

وإذا كان المريض يتناول داباغليفلوزين مع أدوية أخرى لمرض السكري، فقد يتسبب في بعض الأحيان بانخفاض نسبة السكر في الدم (نقص سكر الدم)؛ ومن الجيد أن يحمل معه بعض الحلوى أو عصير الفاكهة في حالة حدوث ذلك.

وعلى عكس بعض أدوية السكري، فإن داباغليفلوزين لا يتسبب في زيادة الوزن. بل بعض الناس يجدون أنهم يفقدون الوزن.

من يستطيع ولا يستطيع تناول فوركسيغا؟
يمكن للبالغين تناول داباغليفلوزين، ولكنه غير مناسب لبعض الناس. ولهذا يجب سؤال الطبيب قبل البدء بتناوله إذا كان المريض:

لديه رد فعل تحسسي من داباغليفلوزين أو أي أدوية أخرى في الماضي
لديه سكر (غلوكوز) وكيتونات (نوع من المواد الكيميائية) في البول، وهناك اختبارات منزلية للتحقق من ذلك
لديه مرض حاد في الكلى أو الكبد
لديه مرض في القلب
غالبا ما يصاب بالتهابات المسالك البولية
من المقرر أن يخضع لعملية جراحية
حاملا أو تحاول الحمل أو الرضاعة الطبيعية

ما الآثار الجانبية لفوركسيغا؟
مثل جميع الأدوية، يمكن أن يسبب داباغليفلوزين آثارا جانبية، على الرغم من عدم حدوثها لدى الجميع. وغالبا ما تتحسن الآثار الجانبية عندما يعتاد الجسم على الدواء.

يمكن أن يكون “الحماض الكيتوني السكري” (DKA) من الآثار الجانبية الشائعة للأشخاص الذين يتناولون داباغليفلوزين لمرض السكري من النوع الأول، وهو حالة خطيرة.

الآثار الجانبية الشائعة
تحدث هذه الآثار الجانبية الشائعة لدى أكثر من 1 من كل 100 شخص. عادة ما تكون خفيفة ولا تطول. تحدث إلى طبيبك أو الصيدلي إذا كانت هذه الآثار الجانبية تزعجك أو لا تختفي:

عدوى فطرية في الفم
ألم في الظهر
التبول أكثر من المعتاد
الشعور بالدوار
طفح جلدي خفيف
بعض المضاعفات الخطيرة التي تتطلب مراجعة الطبيب فورا:

– الحماض الكيتوني السكري
وهذه حالة خطيرة فيها لا تحصل فيها خلايا الجسم على ما يكفي من الغلوكوز، مما يؤدي إلى قيام الجسم بحرق الدهون للحصول على الطاقة، وينتج عن هذه العملية ما يعرف بالكيتونات أو الأجسام الكيتونية. ويمكن للأجسام الكيتونية أن تزيد معدل الحموضة بالدم لدرجة قد تؤدي إلى الوفاة.

من أهم أعراض الإصابة بحالة الحماض الكيتوني السكري، الشعور بالعطش الشديد وكثرة التبول والغثيان والقيء وآلام البطن والشعور بالضعف والإرهاق وتحول رائحة النفس إلى رائحة شبيهة برائحة الفاكهة، وعندها يجب الذهاب إلى الطوارئ.

– عدوى المسالك البولية
قد تحدث في بعض الحالات مع تعاطي دواء فوركسيغا، ومن أعراضها ارتفاع في درجة الحرارة أو الشعور بالبرد والرعشة، أو الشعور بالحرقان عند التبول، أو ألم في الظهر أو الجانب أو وجود دم في البول.

 

الخرطوم(كوش نيوز)

اضغط هنا للانضمام لقروبات كوش نيوز على واتساب

قروبات كوش نيوز الإضافية




اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى