اسحق فضل الله

اسحق احمد فضل الله يكتب : نعي…

وبهدوء… بهدوء كامل المشهد الآن هو.

حمدوك بخطاب الجمعة ينعي حكومته…

وبأسلوب محسوب أسلوب يستخدم كل مشاهد الأسابيع الأخيرة.

(انشقاق قحت وانشقاق القانون… قانون تطبقه قحت والمحكمة العليا تقول إنه باطل… ثم صراع المجلس العسكري ومجلس حمدوك… وصراع الوثيقة… والقضايا الألف الأخرى)..

خطاب حمدوك كان ينظر إلى الحرائق هذه ويجد فيها زريبة المك نمر التي تحيطه بنيرانها..

وحمدوك يقرر الهروب من الحريق بالاحتراق.

………

وحمدوك يقول

الوثيقة…

والوثيقة تقول إن حكومة الانتقالية يجب ألا تكون حكومة حزبية.

وحكومة حمدوك حزبية.

والمحكمة العليا تقول ذلك.

وقحت ترفض حكم الوثيقة الذي يبطل وجودها.

وحمدوك يقول

::- أنا مع الوثيقة.

(الرجل مع الوثيقة من هنا لأنها تبقي عليه حتى أبريل العام القادم

والرجل ضد الوثيقة من هنا لأنها تحكم أن حكومته باطلة)

والوثيقة هي ما ينجب كل القضايا المتفجرة الآن

الشرق

وصلة العسكري بالمدني.

والقانون.. وهل هو قانون قحت أم هو قانون الدولة الذي تحرسه المحكمة العليا.

و…

وحمدوك يعلن أنه لا مجال للانتظار وأن المطاولات (بدافع الحزازات الشخصية) أصبحت شيئاً يهدد وجود السودان ذاته.

حمدوك يقول هذا.

ثم حمدوك…. وعن قضية الشرق يقول

نتجه إلى عقد مؤتمر دولي لمناقشة قضية الشرق.

حمدوك/ الذي يعلن أن المطاولات تهدد وجود السودان/ يدعو لمؤتمر دولي لقضية الشرق لأنه يعرف أن المؤتمر الدولي شيء لا بد لقيامه من الشهور الطوال.

وحمدوك ليس أبلهاً فالرجل يعلم/ ويريد/ بالشهور الطوال هذه أن يقع ما هو مؤكد.

ففي الشهور هذه .

إما أن يعود الناس إلى بيوتهم وأعمالهم وينفضوا من حول تِرك.

وإما أن يضطر تِرك إلى الانفصال.

وعندها يرسل حمدوك الجيش.

وعندها… وعندها..1

وحمدوك يحدث عن أن

الاقتصاد يتحسن.

وحمدوك يقول هذا في الأسبوع الذي يصل فيه سعر الرغيف…. أوقيتان… إلى خمسين جنيهاً.

وحمدوك يفتتح خطابه بقوله

عجزنا عن الاتفاق…

ويقول:

تشاورنا مع كل الجهات.

مما يعني أن الجهات كلها لم تتفق مع حمدوك..

مما يعني أن المشهد هو

حمدوك يجلس على العرش ويقول

: – أتبعوني…. دون رأي.

قبلها ومعها حمدوك الذي يعلن أنه مع القانون/ دون أن يحدد ما إذا كان يتحدث عن قانون قحت أم عن قاون الدولة الذي تحرسه المحكمة العليا/ حمدوك هذا يجلس على العرش ويقول للقانون وأهل القانون.

: – أتبعوني

وحمدوك يدعو للعودة للمنصة لإعادة رسم كل شيء.

والدعوة هي اعتراف منه بأن كل شيء ظل خاطئاً

لكن حمدوك يقول لكل الناس إنهم ملك له يفعل بهم … بالبطون والتعليم والصحة وكل حياتهم…. يفعل بهم ما يشاء.

حتى إذا فشل في إنتاج الذرة من بذور الحنظل تحول لمحاولة إنتاج الماء من سموم الثعابين.

الأمر لا يحتمل تفسيراً آخر.

وحمدوك يقول… انتخابات ويعلن عن قيام مجلس تشريعي لهذا.

مجلس تشريعي لانتخابات هي ما يحدد مصائر الأحزاب…. دون إشراك الأحزاب هذه في المجلس هذا.

مما يعني جلوساً آخر للرجل على العرش وإصدار أمر آخر للأحزاب بطاعته.

وحمدوك يعلن قيام المجلس هذا ذاته قبل شهور أربعة

ويأمر بإنجاز المهمة في شهر.

وحتى الآن لا شيء.

وحمدوك الذي يحدد وقتاً للجنة قبل شهور ينسى أن يحدد للجنة الآن وقتاً للمهمة.

وحمدوك يسكب الدموع على المواطنين الذين بلغ بهم الحال أن هاجروا بمئات الآلاف.

ثم بظاهرة غير مسبوقة.

ظاهرة بيع البيت ذاته مما يعني الخروج للأبد.

وحمدوك يريد بهذا شتم المؤتمر الوطني والكيزان الذين وصلوا بالناس إلى هذا لأن من يحكم السودان الآن هو المؤتمر الوطني.

…….

والناس تجد أن المنطق والعقل والقانون و كل ما يعرفه الشر من أساليب التفاهم أشياء تصبح الآن مع قحت عملة ملغاة.

والناس خرجت في مظاهرة السبت الهائلة التي هي مجرد نقاط من الانهمار القادم..

حتى الآن الثالثة والنصف الحشد يخنق المسافة ما بين القصر والسكة حديد

والهتاف…. بيان بيان يا برهان

وسقطت

وأجمل كلمة هي كلمة

( بس)…

ونحدد ساعة الكتابة الآن لأننا نتوقع شيئاً

ونتوقع السهر الراقص

ونتوقع مطاردات….. مطاردات تبدأ بإغلاق المطار.

 

 

 

 

صحيفة الانتباهة

اضغط هنا للانضمام لقروبات كوش نيوز على واتساب

قروبات كوش نيوز الإضافية




اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى