آراء

طه مدثر يكتب: الكافرون بالتحول الديمقراطي سيصرخون..!!

(0) التاريخ حجة لك او عليك، والتاريخ شاهد عدل، لا يجامل، لا ينافق، لا يكذب، لا يتجمل، وفي ظل تطور وسائط الإعلام الجديدة، فان التاريخ أصبح يرى ويسمع ويسجل ويدون، وأصبح من العسير، تزويره أو الالتفاف عليه..
(1) والشعب السوداني المعلم البطل، كان ومازال هو صاحب الكلمة الأولى والأخيرة، في ثورة ديسمبر المباركة، وهو وحده من يقود دفتها في أي اتجاه يريد، والمكون العسكري حالياً، واللجنة الأمنية للمخلوع البشير سابقاً، كانت قبيل الانحياز لثورة ديسمبر المباركة، كانت في اجتماعات، متواصلة، وفي مشاورات، وفي أخذ ورد، وتقليب للأمور، ومعرفة اتجاهات الريح، وكاد ان يحدث لها ماحدث لحمار الحيرة، الذي عاش في أوروبا في القرون الوسطى، فهذا الحمار هده الجوع ، وكاد يهلكه العطش، وكان يسير بغير خارطة طريق، و فجأة وجد أمامه حقل برسيم ونبع ماء، فوقف محتاراً، وسأل نفسه أأكل أولا ام أشرب؟ أأشرب أولا ام أكل؟وظل على هذه الحالة من التردد والتخبط والإختيار، الى أن هلك!!ويبدو لي أن اللجنة الأمنية وخوفاً من ان يفوتها قطار الثورة، وتجني الشوك والحصرم، فقررت على مضض، وبمبدأ مكرهاً أخاك لا بطل، قررت الانحياز لثورة ديسمبر المباركة.
(2) وعلى الذين يزعمون أن اللجنة الأمنية انحازت مبكراً للثورة، فعليهم مراجعة الطبيب، وربما أصيبوا بالخرف المبكر، او الزهايمر، او عليهم مراجعة ماسجله التاريخ، ومراجعة بدايات الحراك الثوري، فهذه الثورة التي امتزج فيها الدم بالدمع، لم يبق فيها مكاناً للرثاء، او الجبناء، او لادعياء التغيير.
(3) فالثورة وبعد المحاولة الإنقلابية الأخيرة، سترفع راية، لا لت ولا عجن، لا ترقيع ولا تلتيق، لا كذب لا نفاق، لا فهلوة لا شطارة، ، لا هروب للامام، ولا انصاف حلول، ولا لترحيل المشاكل والأزمات وتكديسها حتى يعلوها الغبار والتجاهل والنسيان، فاما حلول مرضية، يرضى عنها الشعب، المالك الحصري ( للرصة والمنصة) لا ينازعه فيها أحد إلا غلبه، او العودة إلى منصة التأسيس الاولى، ودرهم مراجعة خير من قنطار عناد.
(4) فالكافرون بالتحول الديمقراطي، مدنيون وعسكريون، سيصرخون، وسيغني الشعب، (حنبنيهو وطن خير ديمقراطي) والكافرون بالتحول المدني ومدنية الدولة، مدنيون وعسكريون سيصرخون، وسيغني الثوار(مدنيا) والكافرون بلجنة إزالة التمكين واسترداد الأموال العامة، مدنيون وعسكريون، سيصرخون، وستمضي اللجنة الى آخر الشوط، حتى تسترد جل ماتم سرقته ونهبه خلال ثلاثة عقود من الزمان، فهبوا لحماية ثورتكم، سؤال داخل النص، لماذا غضب الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان، عندما كتب عضو مجلس السيادة الاستاذ محمد الفكي، الرئيس المناوب للجنة إزالة التمكين على صفحته، هبوا لحماية ثورتكم؟ وهل كلمة هبوا، كلمة مشينة وتؤدي الى تهديد الأمن والسلم الدوليين؟ام انها تؤدي الى زلزلة أركان حكم العسكر؟.

 

 

 

 

صحيفة الجريدة

اضغط هنا للانضمام لقروبات كوش نيوز على واتساب

قروبات كوش نيوز الإضافية




اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى