أخبار

خبير سياسي : تحرك الجيش المحدود أدى لتحرك البرهان ودقلو لمواجهة الاتهامات المتكررة

قال الخبير السياسي، الدكتور الفاتح محجوب، الأربعاء، إن” المحاولة الانقلابية يوم الثلاثاء هي في حقيقتها عمل عسكري محدود قصد به الضغط على رئيس مجلس السيادة، عبد الفتاح البرهان، لإنهاء حالة وضع الجيش في خانة الاتهام التي درج عليها الشريك المدني كلما حدثت إشكالية أمنية أو سياسية، بالرغم من أن الطرفين شركاء في الحكم الانتقالي”.

 

 

وتابع محجوب بحسب وكالة سبوتنيك الروسية، “يبدو أن قصة غياب الحصانة للضباط والجنود أثناء تنفيذ مهام رسمية، مثل حماية المؤسسات العسكرية، كما حدث في حادثة مظاهرات القيادة العامة، كان لها دورها في تحريك الانقلاب، الذي لم يكن انقلابا بالمعني المعروف، بل حمل راية احتجاج”. ولفت إلى أن “ذلك يوضح طبيعة الانقلاب الأخير الذي لم تخرج فيه دبابة واحدة خارج مقر سلاح المدرعات الواقعة جنوب الخرطوم، ولم تخرج أي من الوحدات العسكرية التي تتبع لقادة الانقلاب خارج معسكراتها”.

 

واعتبر الخبير أنه” لهذا لم يتحدث الفريق أول البرهان قط صباح (الأربعاء) عن محاولة الانقلاب التي فشلت، وإنما تحدث بقوة ومرارة عن عدم تقدير المكون المدني لدور الجيش بالرغم من أنهم ليست حكومة منتخبة، بل فعليا عينهم الجيش وارتضي الشراكة معهم، وها هم المدنيون يحاولون إبعاد الجيش عن أهم مهامه: الوقوف على ضمان بناء مؤسسات الانتقال الديمقراطي”.

 

وذكر محجوب أن “البرهان، أثناء خطابه للعسكريين، قال إن تصرفات المكون المدني غير مقبولة، بجانب أن الجناح المدني قصد إبعاد العسكريين عن المبادرة التي أنشأها رئيس الوزراء عبد الله حمدوك للإشراف على ترتيبات الانتقال الديمقراطي، ما اعتبره البرهان ممارسات غير مقبولة”.

 

وتابع الخبير السوداني أن “تصريحات قائد قوات الدعم السريع ونائب رئيس مجلس السيادة، محمد حمدان دقلو، جاءت متضامنة مع حديث البرهان الذي أكد من خلاله دقلو أن المكون المدني ضعيف، وعجزه عن أداء دوره تجاه المواطنين، وأنه يلقي فشله علي المكون العسكري”.

 

ويشدد محجوب أن ” تحرك الجيش المحدود أدى لتحرك الفريق أول البرهان والفريق أول دقلو لمواجهة الاتهامات المتكررة للجيش والتقليل من شأنه وتخوين قادته”.

 

 

وأضاف بقوله “إذن التحرك العسكري المحدود نجح في تغيير العلاقة بين المكونين العسكري والمدني، وانعكس بظلاله على الوضع السياسي الراهن في البلاد، وتسبب في حالة توتر واضحة بينهما “.

 

 

ولفت إلى أنه “الغالب أن العلاقة لن ترجع أبداً إلى ما كانت عليه من قبل، ومن الواضح أن المكون العسكري ستكون له كلمة واضحة في الترتيبات الانتقالية وبناء المؤسسات التي ترتب للانتقال الديمقراطي، وربما ينعكس ذلك على كامل مؤسسات الحكم الحالية، بما في ذلك العلاقة مع مجلس الوزراء”.

الخرطوم:(كوش نيوز)

اضغط هنا للانضمام لقروبات كوش نيوز على واتساب

قروبات كوش نيوز الإضافية




اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى