حيدر المكاشفي

حيدر المكاشفي يكتب: (الله كتلا) كلاكيت ثاني مرة

كشفت صحيفة الصيحة الصادرة أمس الأحد، عن تزايد ظاهرة وجود أطعمة وأصناف ساندوتشات تباع في بعض الأسواق والطرق بأسعار زهيدة في حدود30 ـ200 جنيه فقط، في حين يصل السعر الحقيقي لنفس الأطعمة إلى1000 جنيه. وأشارت الصحيفة إلى أن معظم تلك الأطعمة مصنوعة من لحوم كيري غير خاضعة للضوابط الصحية، يستغل أصحابها الوضع المعيشي للزبائن ويطرحونها بأسعار مخفضة للغاية. وأكدت جولة الصحيفة على أسواق الشعبي وليبيا أم درمان ومايو جنوب الحزام، وجود فوضى في الذبح، وأن مطاعم تستخدم لحوم دجاج نافق وتبيع الأطعمة بأسعار لا تتناسب مع أسعار الدجاج بالأسواق. وكشفت الصحيفة عن استخدام الدجاج النافق في صناعة الشاورما والأقاشي..
من نذر هذه الحادثة وعظاتها أنها تنذر بمدى الزلزلة والخلخلة التي بدأت تنخر في البنية الاجتماعية للمجتمع، كما تعيد ﻟﻸﺫﻫﺎﻥ ﺣﻜﺎﻳﺔ (ﺍﻟﻠﻪ ﻛﺘﻼ) ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺸﻔﻬﺎ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﺍﺳﺘﻘﺼﺎﺋﻲ ﻣﻤﻴﺰ ﻧﺸﺮﺗﻪ ﻗﺒﻞ أعوام ﺟﺮﻳﺪﺓ ﺍﻟﺘﻴﺎﺭ، ﻭﻗﺪ ﺃﺛﺎﺭ ﻳﻮﻣﻬﺎ ﻣﺼﻄﻠﺢ ‏(ﺍﻟﻠﻪ ﻛﺘﻼ) ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥ ﻋﻨﻮﺍﻧﺎ ﻟﻠﺘﺤﻘﻴﻖ، ﺍﺳﺘﻐﺮﺍﺏ ﻛﺜﻴﺮﻳﻦ ﺳﻤﻌﻮﺍ ﺑﻪ ﻷﻭﻝ ﻣﺮﺓ، ﻏﻴﺮ ﺃﻧﻨﻲ ﻟﻢ ﺃﻛﻦ ﻣﻦ ﺑﻴﻨﻬﻢ، ﻓﺄﻧﺎ ﺃﻋﺮﻓﻪ ﻣﻨﺬ ﺣﺪﺍﺛﺔ ﺳﻨﻲ ﺑﻞ ﻭﺃﻋﺮﻑ ﺃﻥ ﺍﻟﺒﻌﺾ ﻟﻈﺮﻭﻑ ﺍﻟﻔﻘﺮ ﺍﻟﻤﺪﻗﻊ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻌﺠﺰﻭﻥ ﻣﻌﻬﺎ ﺣﺘﻰ ﻟﺘﻮﻓﻴﺮ ﻭﺟﺒﺔ (ﻛﺴﺮﺓ ﺑﻤﻮﻳﺔ) ﺃﻭ ‏(ﻋﺼﻴﺪﺓ ﺑﺎﺷﻨﻘﻮ ﺟﺎﻓﺔ) ﻳﻘﺘﺎﺗﻮﻥ ﻭﻳﻌﻴﺸﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻝ(ﺍﻟﻠﻪ ﻛﺘﻼ) ﻟﻴﺒﻘﻮﺍ ﻋﻠﻰ ﻗﻴﺪ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ، ﻭﻟﻠﺬﻳﻦ ﻻ ﻳﻌﺮﻓﻮﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﺼﻄﻠﺢ ﻓﺎﻧﻪ ﺑﺒﺴﺎﻃﺔ ﻳﻌﻨﻲ ﺍﻟﻤﻴﺘﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﻔﻄﻴﺴﺔ، ﻭﻳﺒﺪﻭ ﺃﻥ ﺍﻃﻼﻕ ﻣﺴﻤﻰ ‏(ﺍﻟﻠﻪ ﻛﺘﻼ) ﻋﻠﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﻴﻮﺍﻧﺎﺕ ﺍﻟﻨﺎﻓﻘﺔ ﻫﻮ ﻣﺤﺎﻭﻟﺔ ﻣﻦ ﺁﻛﻠﻴﻬﺎ ﻻﻗﻨﺎﻉ ﺃﻧﻔﺴﻬﻢ ﺑﺠﻮﺍﺯ ﺃﻛﻠﻬﺎ ﻭﺑﺄﻧﻬﺎ ﺣﻼﻝ ﺑﺤﺠﺔ ﺃﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻫﻮ ﻣﻦ ﻗﺘﻠﻬﺎ ﻭﻟﻴﺲ ﺳﺒﻊ ﺃﻭ ﺿﺒﻊ، ﻭﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﻤﻨﺎﺳﺒﺔ ﺗﺤﻀﺮﻧﻲ ﻋﺒﺎﺭﺓ ﺍﻻﻣﺎﻡ ﺍﻟﺼﺎﺩﻕ ﺍﻟﻤﻬﺪﻱ ‏رحمه الله (ﻣﺒﺎﺭﻙ ﺍﺳﺘﻌﺠﻞ ﻓﺄﻛﻞ ﺍﻟﻔﻄﻴﺴﺔ ﻭﻟﻢ ﻳﻨﺘﻈﺮ ﺍﻟﺬﺑﻴﺤﺔ) ﺍﻟﺘﻲ ﻫﺎﺟﻢ ﺑﻬﺎ ﻣﺒﺎﺭﻙ ﺍﻟﻔﺎﺿﻞ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻓﺮﺯ ﻋﻴﺸﺘﻪ ﻣﻦ ﺣﺰﺏ ﺍﻷﻣﺔ ﻭﺍﻟﺘﺤﻖ ﺑﺎﻟﺴﻠﻄﺔ ﻓﻲ ﻣﻨﺼﺐ ﻣﺴﺎﻋﺪ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﻓﻲ ﻭﻗﺖ ﺳﺎﺑﻖ، ﻭﻟﻜﻦ ﻣﺒﺎﺭﻙ ﻟﻢ ﻳﻬﻨﺄ ﺣﺘﻰ ﺑﺄﻛﻞ ﺍﻟﻔﻄﻴﺴﺔ، ﺑﻴﻨﻤﺎ ﺭﺩ ﺁﺧﺮﻭﻥ ﻏﺎﺿﺒﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻬﺪﻱ ﻋﺒﺎﺭﺗﻪ ﻣﺘﻬﻜﻤﻴﻦ ﺑﺎﻟﻘﻮﻝ ﺍﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﻣﺒﺎﺭﻙ ﻗﺪ ﺃﻛﻞ ﺍﻟﻔﻄﻴﺴﺔ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ، ﻓﻤﺎﺫﺍ ﺃﻛﻞ ﺍﺑﻨﻚ ﻋﺒﺪﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﺍﻟﺬﻱ ﺷﻐﻞ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﻤﻨﺼﺐ ﺍﻟﺮﺋﺎﺳﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﺷﻐﻠﻪ ﻣﻦ ﻗﺒﻠﻪ ﻋﻤﻪ ﻣﺒﺎﺭﻙ، ﻭﻋﻠﻰ ﻛﻞ ﺣﺎﻝ ﻳﺒﻘﻰ ﻣﺎ ﺃﻭﺭﺩﻧﺎﻩ ﻋﺎﻟﻴﻪ ﺃﺣﺪ ﺍﻟﻤﺪﻟﻮﻻﺕ ﻭﺍﻟﻮﺟﻮﻩ ﺍﻟﻤﺆﺳﻔﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺴﺘﺒﻄﻨﻬﺎ ﻋﺒﺎﺭﺓ ‏(ﺍﻟﻠﻪ ﻛﺘﻼ) ﻭﻫﻲ ﻗﻀﻴﺔ ﺍﻟﻔﻘﺮﺍﺀ ﻭﺍﻟﻔﻘﺮ ﺍﻟﻤﺪﻗﻊ ﺍﻟﻤﻠﺠﺊ ﺍﻟﻰ ﺃﻛﻞ ﺍﻟﻔﻄﻴﺴﺔ ﺍﺿﻄﺮﺍﺭﺍ، ﺍﺫ ﻻ ﻳﻌﻘﻞ ﺃﻥ ﻳﺮﻛﻞ ﺷﺨﺺ ﻣﺎﺋﺪﺓ ﻣﻤﺪﻭﺩﺓ ﺃﻣﺎﻣﻪ ﻋﺎﻣﺮﺓ ﺑﺎﻟﻤﺤﻤﺮ ﻭﺍﻟﻤﺸﻤﺮ ﻣﻦ ﺻﻴﺪ ﺍﻟﺒﺮ ﻭﺍﻟﺒﺤﺮ، ﻭﻳﺬﻫﺐ ﺍﻟﻰ ﺃﻗﺮﺏ ﻛﻮﺷﺔ ﻓﻴﺠﺮ ﻣﻦ ﺑﻴﻦ ﺭﻛﺎﻣﻬﺎ ﻓﻄﻴﺴﺔ ﻟﻴﺴﺘﻠﺬ ﺑﺎﻟﺘﻬﺎﻣﻬﺎ، ﻓﻬﺆﻻﺀ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﻜﺎﺑﺪﻭﻥ ﺿﻨﻚ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻭﺑﺆﺱ ﺍﻟﺤﺎﻝ ﺣﻴﻦ ﻳﻌﺘﺎﺷﻮﻥ ﻋﻠﻰ ‏( ﺍﻟﻠﻪ ﻛﺘﻼ) ﻓﺎﻧﻬﻢ ﻳﻌﺮﻓﻮﻥ ﺳﻠﻔﺎ ﺃﻧﻬﺎ ﻓﻄﻴﺴﺔ ﻭﺍﻥ ﻟﻢ ﻳﺄﻛﻠﻮﻫﺎ ﺳﻴﻔﻄﺴﻮﻥ..ﺍﻟﻤﺸﻜﻠﺔ ﺍﻷﺧﺮﻯ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺴﺘﺒﻄﻨﻬﺎ ﺍﻟﻌﺒﺎﺭﺓ ﻭﺗﻄﺎﻝ آﺧﺮﻳﻦ ﻣﻦ ﻏﻴﺮﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ ﺑﺒﻮﺍﻃﻨﻬﺎ، ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻗﺪ ﻳﻜﻮﻧﻮﻥ ﻃﻌﻤﻮﺍ ﻣﻦ ‏(ﺍﻟﻠﻪ ﻛﺘﻼ) ﻭﺍﺳﺘﻤﺘﻌﻮﺍ ﺑﻬﺎ ﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﻳﻌﻠﻤﻮﺍ ﺃﻧﻬﻢ ﺗﻐﺪﻭﺍ ﺃﻭ ﺗﻌﺸﻮﺍ ﺑﻔﻄﻴﺲ، ﻓﺘﻜﺸﻒ ﻋﻨﻬﺎ ﺃﺧﺒﺎﺭ ﺳﺎﺑﻘﺔ ﺗﺘﺤﺪﺙ ﻋﻦ ﺿﺒﻂيات ﻟﻜﻤﻴﺎﺕ ﻣﻬﻮﻟﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﺟﺎﺝ ﺍﻟﻨﺎﻓﻖ ﻭﺍﻟﻤﺮﻳﺾ، ﻣﻨﻬﺎ ﻣﺎ ﺗﻢ ﻃﻬﻴﻪ ﻭﺃﺻﺒﺢ ﺟﺎﻫﺰﺍ ﻟﻠﺘﻮﺯﻳﻊ ﻋﻠﻰ ﻣﻨﺎﻓﺬ ﺍﻟﺒﻴﻊ، ﻭﻣﻨﻬﺎ ﺃﺧﺮﻯ ﻣﻌﺪﺓ ﻟﻠﻄﻬﻲ، ﻫﺬﺍ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻜﻤﻴﺎﺕ ﺍﻷﺧﺮﻯ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﻔﺮﺍﺥ ﺍﻟﻨﺎﻓﻖ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺘﺴﺮﺏ ﻏﻔﻠﺔ ﺍﻟﻰ ﺃﺭﻗﻰ ﺍﻟﺒﻘﺎﻻﺕ ﻭﺍﻟﻤﻮﻻﺕ، ﻧﺘﻴﺠﺔ ﻟﻀﻌﻒ ﺍﻟﺮﻗﺎﺑﺔ ﺍﻟﺼﺤﻴﺔ ﻭﺍﻟﺒﻴﻄﺮﻳﺔ ﻣﻦ ﺟﻬﺔ، ﻭﻋﺪﻡ ﺍﺣﻜﺎﻡ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﻔﺮﺯ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﺬﺑﺢ ﻣﺎﺑﻴﻦ ﺍﻟﻔﺮﺍﺥ ﺍﻟﺤﻲ ﻭﺫﺍﻙ ﺍﻟﺬﻱ ﻧﻔﻖ ﺑﺴﺒﺐ ﺍﻟﺘﺪﺍﻓﻊ، ﻓﻴﺨﺘﻠﻂ ﺣﺎﺑﻞ ﺍﻟﺤﻲ ﺑﻨﺎﺑﻞ ﺍﻟﻨﺎﻓﻖ ﻭﻳﺬﻫﺐ ﺍﻟﻜﻞ ﺍﻟﻰ ﺑﻄﻦ ﺍﻟﻤﺴﺘﻬﻠﻚ ﺍﻟﻤﺴﻜﻴﻦ، ﺑﺤﺴﺐ ﺍﻓﺎﺩﺓ ﺳﺎﺑﻘﺔ ﻻﺧﺘﺼﺎﺻﻴﺔ ﺑﻴﻄﺮﻳﺔ ﻛﺎﻧﺖ ‏(ﺷﺎﻫﺪ ﺷﺎﻑ ﻛﻞ ﺣﺎﺟﺔ)، ﻭﺍﻟﺸﺎﻫﺪ ﻫﻨﺎ ﺃﻥ هذه ﺍﻟﻘﻀﻴﺔ ﺫﺍﺕ ﺷﻘﻴﻦ، ﺷﻖ ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺑﺎﺭﺗﻔﺎﻉ ﻣﺴﺘﻮﻯ ﺍﻟﻔﻘﺮ ﻛﻤﺎ ﻭﻧﻮﻋﺎ واستغلال بعض عديمي الضمير لهذا الوضع، ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻳﺘﺼﻞ ﺍﻟﺸﻖ ﺍﻻﺧﺮ ﺑﺎﻧﺨﻔﺎﺽ ﻭﺗﺪﻧﻲ ﻣﺴﺘﻮﻯ ﺍﻟﺮﻗﺎﺑﺔ ﺍﻟﺼﺤﻴﺔ ﻭﺍﻻﺩﺍﺭﻳﺔ.

 

 

 

صحيفة الجريدة

اضغط هنا للانضمام لقروبات كوش نيوز على واتساب

قروبات كوش نيوز الإضافية




اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى