تحقيقات وتقارير

مواطنون: السياسات الاقتصادية بدأت تؤتي أُكلها والحكومة بدأت السيطرة على الأوضاع

أبدى مواطنون رضاهم حيال السياسات الاقتصادية التي اتبعتها الحكومة مؤخراً، مشيرين إلى أنهم بدأوا يشعرون بسيطرة الدولة على أسعار صرف العملات، ومحاربة ندرة السلع مما يبعث الأمل في إمكانية إصلاح الاقتصاد وتحسين معاش الناس مستقبلاً.

وعلى الرغم من موجة التفاؤل التي سادت بين أغلب المستطلعين إلا أن معظمهم قالوا إن إيقاع التقدم نحو تحسين الأوضاع مازال بطيئاً، وأن الناس مازالوا يعانون غلاء الأسعار.

 

 

وأرجع البعض شعورهم بالرضا إلى وضوح رؤية الحكومة والممارسات غير الشرعية في الأسواق والشارع وراء التدهور الاقتصادي، وأن ارتفاع الأسعار يعود إلى جشع وسلوكيات وتعامل التجار مع المواطنين، مشددين على ضرورة استمرار حملة وزارة التجارة لتسعير السلع الأساسية لحماية المواطن وتجنب فوضى الأسعار في الأسواق، بينما يرى آخرون أن الوضع الاقتصادي انهار نتيجة لتطبيق السياسات الاقتصادية ما أثر سلباً على حياة المواطنين، وأدى إلى خلق ظواهر اجتماعية سالبة كالسلب والسرقة وعمليات الاحتيال.

رضا الشارع

بحسب المواطن مزمل الضي رضا الشارع العام عن سياسات الحكومة التي تم تطبيقها مؤخراً بعد أن فقد المواطن الأمل ودمغ الحكومة بالفشل والتخبط إلى وضوح الرؤية للمواطن، وأرجع التدهور الاقتصادي إلى الممارسات غير الشرعية في الأسواق والشارع، وقال إن تجارة الوقود تراجعت بعد قرار رفع الدعم وأصبح المواطن يتعامل مباشرة مع محطات الوقود، كما شهد السوق الموازي للنقد الأجنبي تراجعاً نتيجة لمزادات بنك السودان المركزي التي أدت إلى استقرار أسعار الصرف.

جشع تجار

وطبقاً للضي أن غلاء الأسعار وارتفاعها يعود إلى جشع وسلوكيات وتعامل التجار الذين يسعون إلى الربح العالي، ودلل على ذلك بعدم انخفاض أسعار السلع عندما يتراجع سعر الصرف وارتفاعها مع ارتفاعه، وطالب الحكومة بضرورة تفعيل أدوات الرقابة على الأسواق واستمرار حملة وزارة التجارة لتسعير السلع الأساسية لحماية المواطن، وتجنب فوضى الأسعار في الأسواق. وقال إن التجار يستغلون مفهوم الحرية الاقتصادية بصورة خاطئة.

عودة ثقة

وقال مزمل إن الأداء الاقتصادي للحكومة عقب تطبيقها السياسات الاقتصادية أدى إلى استقرار سعر الصرف وتوفير العملة الأجنبية داخل الجهاز المصرفي للمواطنين، لجهة أنهم في السابق لايثقون في الجهاز المصرفي. وأبان أنه في السابق لا يمكن صرف التحويلات بالعملات الأجنبية في حال تم تحويلها من الخارج، إلى جانب تأخير الاستلام لعدد أيام. وقال مع الانفتاح الاقتصادي عادت ثقتنا كمواطنين بالجهاز المصرفي، ودعا الحكومة إلى بذل مزيد من الجهود لتوفير السلع والخدمات للمواطنين عبر الجمعيات التعاونية، والمساهمة بين الدولة والمواطنين واتباع العديد من الطرق الأخرى لاستعادة ثقتها الكاملة بالمواطنين مرة أخرى.

بشارة خير

وفي ذات الاتجاه قال المواطن يونس حسن إن الوضع الاقتصادي يبشر بالخير في المستقبل بعد تطبيق الحكومة للسياسات الاقتصادية والتي تحاول من خلالها بناء اقتصاد وطني قوي، رغم الغلاء وارتفاع أسعار السلع واتفق يونس في حديثه لـ(الحراك) أن السياسات أدت إلى استقرار أسعار الصرف، وعملت على توفير العملات الأجنبية، بحيث يمكن الحصول عليها بسهولة من جميع البنوك، إلا أنه عاد وقال رفعت المصارف قيمة عمولاتها على كل أنواع الحسابات وبكافة العملات، فارضة الأمر الواقع على العملاء دون إيداع أسباب واضحة، فضلاً عن وجود شح في الفئات الكبيرة من العملات الأمر الذي أدى إلى إحجام الكثير من العملاء عن السحب واللجوء إلى التعاملات الالكترونية والتي بدورها، سببت الكثير من مشاكل التحويلات الخاطئة أو سوء خدمات شركات الاتصالات.

 

استقرار اقتصادي

وفي السياق ذاته قالت الموظفة نورة علي لـ(الحراك) إن الوضع الاقتصادي الحالي يشهد استقراراً عقب تطبيق السياسات الأخيرة التي شلت حركة الأسواق الموازية والسماسرة، رغم وجود وفرة في السلع وارتفاع أسعارها نتيجة للضرائب العالية التي فرضتها الحكومة مؤخراً. وقالت إن عدم رضاها عن أداء الحكومة في السابق يعود إلى عدم استقرار سعر الصرف، فضلاً عن نشاط الأسواق الموازية وصعوبة الحصول على الخدمات وعدم القدرة على الشراء، ماجعل المواطنين يتخلون عن بعض الحاجات سيما وأن الحكومة في السابق تطبق قرارات غير مدروسة. وطالبت نورة الحكومة بدراسة القرارات من كافة الجوانب ومراجعتها والالتزام بتطبيقها.

 

مصالح المواطن

وفي سياق متصل قال تاجر عملة بالسوق الموازي إن الإجراءات الأخيرة التي طبقتها الحكومة رغم صعوبتها تصب في صالح المواطنين والاقتصاد السوداني، لجهة أنها قللت من نشاطهم وعملت على استقرار أسعار الصرف وتوفير السلع في الأسواق. وأرجع ذلك إلى ركود في السوق الموازي نتيجة لانخفاض الطلب على العملة بسبب توفير الحكومة العملات الأجنبية للتجار والمستوردين والمصدرين، بالإضافة إلى حاجة المواطنين من العملة للسياحة والعلاج والتعليم عبر مزادات بنك السودان وسهولة الحصول عليها من البنوك، وقطع بشلل حركة السوق الموازي من خلال هذه الإجراءات. وكشف التاجر في حديثه لـ(الحراك) عن خروج العديد من تجار العملة والسريحة للمهنة بحجة أنها أصبحت غير مجدية ولا تدر أرباحاً، وقطع باختفاء السوق الأسود تماماً في حال تمكنت الحكومة من توفير نقد أجنبي كافٍ للمقتربين وتقديم إغراءات لجذب تحويلاتهم.

انهيار اقتصادي

بينما يرى المواطن آدم ميكائيل أن السياسات الاقتصادية التي طبقتها الحكومة أدت إلى انهيار الوضع الاقتصادي في البلاد، ما أثر سلباً على حياة المواطنين وأدى إلى خلق ظواهر اجتماعية سالبة كالسلب والسرقة وعمليات الاحتيال، وصوب ميكائيل انتقاداً لاذعاً للإجراءات الاقتصادية الأخيرة التي طبقتها الحكومة في حديثه لـ(الحراك). وقال إنها أدت إلى تآكل موارد البلاد وتجميد الإنتاج. وزاد هذا يظهر بوضوح في ارتفاع سعر الوقود الذي يعتبر المحرك الأساسي لجميع عناصر الإنتاج والتأثير عليه يؤثر سلباً أو ايجاباً على جميع العناصر الأخرى علاوة على شح الأدوية المنقذه للحياة في المركز والولايات وارتفاع أسعارها، وأعرب عن عدم رضاه بأداء بعض المؤسسات الحكومية المناط بها تقديم الخدمات للمواطنين، كالصحة والكهرباء والري ووزارة الضمان الاجتماعي وغيرها من المؤسسات بحسب قوله. وأضاف لاتوجد وفرة لا في السلع ولا في الخدمات التي يحتاجها المواطن، رغم ارتفاع أسعارها إلا أنه عاد وقال هناك تحسين في وسائل النقل لكنها مكلفة، وعلى الحكومة مراقبة نفسها أولاً وخفض الإنفاق العام والفساد المالي والإداري المنتشر الآن والذي غالباً ما يتم وضعه في شماعة النظام البائد بحسب قوله.
استطلاع: محجوب عيسى

صحيفة الحراك السياسي

اضغط هنا للانضمام لقروبات كوش نيوز على واتساب

قروبات كوش نيوز الإضافية




اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى