اقتصاد

النقابة الشرعية للبنوك: الحكومة ما زالت تسمح بحصائل الصادر

كشفت النقابة العامة للبنوك الشرعية عن دفعها بعدد من المذكرات إلى الجهات المسؤولة في الدولة، المتمثلة في مجلس السيادة، رئيس الوزراء، وزير المالية، محافظ بنك السودان المركزي، ولجنة تفكيك نظام ٣٠ يونيو ومحاربة الفساد، حيث شملت المذكرات توضيح كامل لجذور الأزمات التي تواجهها البنوك، وطرحت حلولاً عملية واضحة، وأردفت: لكن لم تستلم النقابة العامة الشرعية اي رد من تلك الجهات ولا حتى مجرد إعلام بالإسلام لكل المذكرات.

 

وشددت النقابة العامة الشرعية في مؤتمر إصلاح الجهاز المصرفي ومحاربة الفساد شرطاً لتعافي الاقتصاد السوداني بطيبة برس أمس على ضرورة اصلاح الجهاز المصرفي، وتأهيل البنوك السودانية بالصورة التي تؤهلها من الرجوع إلى النظام المصرفي العالمي، وقالت يجب إصلاح القوانين واللوائح التي تحكم عمل المصارف، ووضع أسس حوكمة صارمة تحكم إدارة البنوك وممارسات تلك الإدارات، بجانب إعادة هيكلة البنوك ودعم رؤوس أموالها، وشددت على ضرورة مراجعة كل تسويات الديون والإعلانات ومحاسبة كل من ساهم في ضياع الأموال، بجانب التحقيق في كل ممارسات الفساد في البنوك منذ٣٠ يونيو ١٩٨٩م حتى الآن، واسترداد الأموال المنهوبة بقيمتها الحقيقية، واشترطت أن يتم ذلك عبر لجنة تحقيق مستقلة تدعم بكفاءات ذات خبرة ودراية بعيداً عن المحاصصات والتأثيرات الحزبية، وشددت على ضرورة إعادة النظر في كل شاغلي المناصب العليا والوسطية في الجهاز المصرفي من بقايا النظام البائد والمتعاونين معه.

 

وطالبت بتعيين مجالس إدارات وفق نظم الحوكمة السلمية، وقالت اما المطالب المحددة يجب التحقيق في عملية بيع بنك الخرطوم وإعادة تقييم البنك وفق القيمة الحقيقية للأصول وارجاعها إلى الخزينة العامة، وشددت على ضرورة تغيير مجلس إدارة بنك النيل بإعفاء موظفي بنك السودان وتعيين مجلس إدارة وفق أسس الخبرة والمؤهلات التي كانت متبعة قبل ٣٠ يونيو ١٩٨٩م.

 

وانتقد المدير التنفيذي لمنظمة افريقيا العدالة السودان، وعضو النقابة العامة للبنوك الشرعية حافظ إسماعيل محمد عن أن الحكومة الانتقالية ما زالت تسمح باستمرار حصيلة الصادر بعد تحرير سعر الصرف، وقال يجب أن تتم نقلها إلى بنك السودان المركزي لمنع السوق الأسود. وتهريب الأموال، لجهة أنها ساهمت بشكل كبير في هجرة رؤوس الأموال وللأسف الحكومة الديمقراطية بعد عامين مازلت تعطي مصدرين موارد، ونوه إلى أن التجار يعرفوا التلاعب في تجارة الدولار، واردف بحسب صحيفة الجريدة: الوضع الحالي للاستقرار في سعر الدولار مؤقت، وحذر من ان يؤدي ذلك إلى الوصول لمرحلة المضرة ولاخطر أنواع الفساد، بجانب ان تؤدي لارتفاع تكلفة الإنتاج في الزراعة ومنها الجازولين، ووصفها بالاختلالات الهيكلية، واضاف : تلك الإصلاحات تحتاج لقرارات وعزيمة من الحكومة لإصلاح الاقتصادي و الجهاز المصرفي، بجانب تغيرات أساسية واكد على أنه لم تتغير الأسس واللوائح والقيادات العليا مازالت باقية والمستفيدين من تجار المؤتمر الوطني مازالت باقية.

 

واشار الى ان بنك النيلين بنك مصدر لأكبر الصادرات ومستورد وأكد على أن توجد به ممارسات غير سليمة. وطالب بحل إدارة بنك النيلين بإدارة تطابق شروط الحكومة، بجانب إقالة مدير بنك السودان، فضلاً عن القيام بمراجعة شاملة لبنك النيلين ابو ظبي الذي كان ايضاً منفذاً لحكومة المخلوع عمر البشير بجانب إجراء تحقيق في كل ممارسات الفساد في البنوك منذ ٣٠يونيو ١٩٨٩ م حتى الآن واسترداد كل الأموال المنهوبة بقيمتها الحقيقية عبر لجنة تحقيق مستقلة مدعومة بخبرة وكفاءة بعيداً عن المحاصصات والشلليات والتأثيرات الحزبية، وشدد على ضرورة المراجعة المالية للبنك والتعليمات والإدارة يجب تغييرها، واعتبر أن ذلك فساد مالي وإداري، بإرادة سياسية وعزيمة لوضع الاقتصاد في الاتجاه الصحيح للبنوك، وكشف عن تورط البنك في بيع منازل بالمليارات غير معروف أين ذهبت، وأردف يجب أن يجتز الفساد من جذوره بالأسس والقواعد.

الخرطوم: (كوش نيوز)

اضغط هنا للانضمام لقروبات كوش نيوز على واتساب

قروبات كوش نيوز الإضافية




اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى