قال أمين عام الأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، إنه لا يزال يشعر بقلق بالغ إزاء الأوضاع بإقليم “تيغراي” شمالي إثيوبيا، مؤكدا ضرورة “استمرار الخطوات العاجلة للتخفيف من حدة الوضع الإنساني وتوفير الحماية اللازمة للمعرضين للخطر”جاء ذلك في بيان أصدره ستيفان دوغريك، المتحدث الرسمي باسم الأمين العام، وفق وكالة الأناضول.
وأكد البيان أن الامين العام “يعلق أهمية كبيرة على الشراكة بين حكومة إثيوبيا والأمم المتحدة، من خلال فريقها القطري، في تلبية الاحتياجات الإنسانية الملحة لجميع السكان المتضررين.”.
ورحب غوتيريش بـ”المشاركة الإيجابية لحكومة إثيوبيا خلال الزيارات الأخيرة التي قام بها كبار مسؤولي الأمم المتحدة ، بما في ذلك المفوض السامي لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي ، ووكيل الأمين العام للأمن والسلامة جيل ميشود ، والمدير التنفيذي لمنظمة الأمم المتحدة. برنامج الغذاء العالمي ، ديفيد بيسلي”.
وأوضح البيان أنه “يتم الاضطلاع بهذه الالتزامات تماشيا مع دعوة الأمين العام للحكومة (الإثيوبية)من أجل وصول المساعدات الإنسانية بشكل مستمر ونزيه ودون عوائق إلى المناطق المتضررة في منطقة تيغري وإلى مخيمات المشردين داخليا واللاجئين”.
وفي وقت سابق الثلاثاء، قالت 3 أحزاب إثيوبية معارضة في تيغراي، إن أكثر من 50 ألف مدني قتلوا خلال العمليات العسكرية ضد “الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي” المتمردة.
وطالبت الأحزاب “استقلال تيغراي” و “المؤتمر الوطني لتيغراي العظمى” و”سالساي وايان تيغراي” المعارضة في بيان مشترك، الثلاثاء، المجتمع الدولي بالتدخل قبل وقوع كارثة إنسانية مروعة.
وأفادت أن أكثر من 50 ألف مدني قتلوا منذ بدء العمليات العسكرية في نوفمبر 2020.
وذكر البيان المشترك، أن الحكومة الإثيوبية “استخدمت الجوع كسلاح” لإبقاء إقليم تيغراي تحت السيطرة.
وفي 4 نوفمبر الماضي، اندلعت اشتباكات في الإقليم بين الجيش الفيدرالي و”الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي”، قبل أن تعلن أديس أبابا في 28 من الشهر ذاته، انتهاء عملية “إنفاذ للقانون” بالسيطرة على الإقليم بالكامل.
وهيمنت الجبهة على الحياة السياسية في إثيوبيا لنحو 3 عقود، قبل أن يصل آبي أحمد إلى السلطة عام 2018، ليصبح أول رئيس وزراء من عرقية “أورومو”.
و”أورومو” هي أكبر عرقية في إثيوبيا بنسبة 34.9 بالمئة من السكان، البالغ عددهم نحو 108 ملايين نسمة، فيما تعد “تيغراي” ثالث أكبر عرقية بـ 7.3 بالمئة.
وتشكو الجبهة من تهميش السلطات الفيدرالية، وانفصلت عن الائتلاف الحاكم، وتحدت آبي أحمد بإجراء انتخابات إقليمية في سبتمبر 2020، اعتبرتها الحكومة “غير قانونية” في ظل قرار فيدرالي بتأجيل الانتخابات بسبب جائحة كورونا.
الخرطوم ( كوش نيوز)

