أكد والي شمال دارفور نمر محمد عبد الرحمن أن بناء السلام وتعزيزه مسؤولية كل المجتمع ولا يقتصر على الحكومة لوحدها. وقال إن السلام ضرورة ملحة لتحقيق الإستقرار والتنمية، مشيرآ إلى الآثار السالبة للحروب على دارفور .
ودعا نمر خلال مخاطبته أمس بقاعة كلية جنوب الصحراء العالمية بالفاشر الندوة التي نظمتها عمادة الكلية بعنوان “بناء وتعزيز فرص السلام في دارفور” بحضور أعضاء لجنة أمن الولاية وقيادات الإدارة الأهلية ومنظمات المجتمع المدني والأحزاب السياسية وعمداء وأستاذة الجامعات للعب دور واضح في بناء السلام وتعزيزه في سبيل تغيير الواقع المعاش و شدد على الحاجة الى عقد المزيد من الندوات والمحاضرات والورش التنويرية في كافة المناطق والمعسكرات وطلاب الجامعات لما لهم من دور في بناء وتعزيز السلام وإشاعة التعايش السلمي.
وإعتبر نمر تسييس الإدارات الأهلية من أكبر الأخطاء التي إرتكبتها حكومة المؤتمر الوطني البائد، مطالبآ الإدارات الأهلية والنازحين بضرورة النأي عن الحزبية والجهوية الضيقة والعمل من أجل متابعة القضايا الأساسية التي تلامس مجتمعاتهم .
وجدد نمر إلتزام حكومته بتنفيذ إتفاقية جوبا للسلام خاصة ما يتعلق بمشاركة المرأة في السلطة. وعبر عن شكره وتقديره للجهود المبذولة من قبل كلية علوم الصحراء وإسهاماتها تجاه قضايا المجتمع.
من جهته دعا عميد كلية علوم الصحراء دكتور موسي أحمد يحي إلي إعداد إستراتيجية محكمة لترقية َتطوير التعليم بإعتباره الحل الناجع للمشكلات التي طرأت على المجتمع. مشيرآ إلى أن الجهل هو السبب الأساسي في الاقتتال بين أبناء الوطن الواحد
و أشار إلى سعي كليته لتشكيل مجموعات من طلابها للدفع بهم للمناطق المتأثرة بالحرب والمشكلات لتوعيتهم بأهمية السلام ونبذ كافة أشكال العنف والجهوية والعمل من أجل رتق النسيج الإجتماعي والتعايش السلمي وتناسي مرارات الحرب.
وكان الخبير الدولي في تحليل وإدارة النزاعات وبناء السلام دكتور سليمان عبد الكريم قد إستعرض في الندوة مفهوم الصراعات وإدارتها وتعريف النزاعات بجانب المبادئ الأساسية لبناء السلام، مشيرآ بحسب سونا، إلى أهمية تكوين مجلس مصغر يعني بإنزال عملية السلام على أرض الواقع بجانب العمل على إستنفار المجتمع ليلعب دوره في إرساء دعائم السلام والإستقرار،مطالبآ بضرورة توفر الإرادة السياسية لتحقيق السلام.
فيما رهنت الباحثة الأكاديمية والناشطة في مجال السلام والتنمية والمرأة وحقوق الطفل دكتورة سعاد مصطفي الحاج إحداث التنمية المستدامة بدارفور بتحقيق الأمن والإستقرار وإرساء التعايش السلمي بين كل مكونات المجتمعات المحلية بدارفور.
وشددت على أهمية تنفيذ بند الترتيبات الأمنية والتي قالت كان ينبغي لها أن تطبق في وقت مبكر مع ضرورة أن يظل ملفها مفتوحآ ليستوعب كل المتغييرات التي قد تطرأ .
كما شددت على تكوين أندية للسلام بالجامعات والمدارس بمختلف المراحل لبناء السلام وتعزيز فرصه وذلك بتحريك المجتمع فضلآ عن أعطاء المرأة نصيبها للمشاركة في السلطة وفق نسبة ال 40% التي خصصتها إتفاقية جوبا.
الخرطوم: (كوش نيوز)

