رفض المتهمون الأربعة (جوهر محمد، بيكلى جربا، همزة اداني وديجيني طافا) للمثول وللمرة الثالثة على التوالي أمام المحكمة الإثيوبية، مما دعا المحكمة الفيدرالية العليا والنيابة الدستورية الاستماع للمدعي العام للبت في إجراءات سير المحاكمة. وذلك في جلستها التي عُقدت صباح الاربعاء في أديس أبابا.
في الجلسة السابقة، كانت المحكمة قد خاطبت إدارة السجن بإحضار المُتّهمين الأربعة إلى جلسة اليوم. لكن المُتّهمون الأربعة رفضوا الحضور، وذلك بخطاب وجّهوه للمحكمة عبر محاميهم، أوضحوا فيه ظروف احتجازهم اللا إنسانية في السجن، مثل سُوء المُعاملة التي يجدها المُحتجزون في السجن، وعن حالات القتل خارج نطاق القضاء في أنحاء مختلفة بالبلاد، وأعلنوا أنهم لن يُمثلوا أمام المحكمة حتى يتم إرساء العدل في البلاد.
من جانبها، رفضت المحكمة شكوى المتهمين، وقالت إن مثل تلك الممارسات الخاطئة والتي أشار إليها المتهمون لم تكن ظاهرة خلال جلسات المحاكمة، واستشهدت المحكمة بالمادة 20 من الدستور الإثيوبي، وقالت إن عدم مثول المتهمين الأربعة لجلسة اليوم (رفضهم المثول أمام المحكمة يعتبرون كما لو أنّهم رفضوا عن طِيب خاطر حقهم في الدفاع عن أنفسهم، وقرّروا بعد ذلك عقد الجلسة في غيابهم).
كما رفضت المحكمة طلب المدعي العام بإرغام المُتّهمين لحضور الجلسة، وحدّدت موعداً بديلاً في 6 أغسطس.
المتهمين الأربعة يعتبرون من قيادات المعارضة الأورومية وحزبهم OFC, Oromo Fedralist Congress يُعد أحد أكبر وأهم أحزاب المعارضة في إثيوبيا. وجوهر محمد أحد أبرز قياداته وصاحب جماهيرية جارفة في الشارع الأورومي. في أعقاب مقتل المغني الثوري الأورومي “هوشالوا هندوسا” اتّخذت السلطات الإثيوبية الحادثة ذريعة أودعت بها جوهر ورفاقه، بقلا حربا، وقودينا ميرارا، وحمزة بوراني ..إلخ، السجن ووجّهت لجوهر تهمة قتل هوشالوا هندوسا مع تهمة الإرهاب وعدة تهم أخرى أسقطت المحكمة العليا معظمها.
أديس أبابا : ماهليت فاسيل
صحيفة السوداني

