Site icon كوش نيوز

أمجد فريد: وضع كورونا في بورتسودان كارثي ويجب إغلاق كامل للمدينة

دقّ المستشار السابق بمجلس الوزراء، الدكتور أمجد فريد الطيب، ناقوس الخطر، حول الوضع الصحي في مدينة بورتسودان، ووجّه انتقادات شديدة اللهجة حول بيان وزارة الصحة عن الوضع في بورتسودان، وأكد أنه فيه قدرٌ من التراخي بالنظر إلى الوضع وتطوراته، ولغته تبريرية ودفاعية. وقال د. أمجد: “وضع كورونا في بورتسودان انفجر بشكل كارثي، ومن المُرجح أن يسوء بشكل أكبر. وتركيز بيان الوزارة على إجراءات شكليّة في ظل الوضع الحالي، مثل عدم السماح بدفن الجثث قبل أخذ عينات للفحص، خُصُوصاً مع عدم وجود آلية فاعلة لتنفيذ مثل هذا الإجراء، لن يؤدي إلا لزيادة الضغط على النظام الصحي بتراكم الجثث في المشارح، في ظل نظام صحي يفتقر للأساسيات”.

ونوه د. أمجد بأن المطلوب من وزارة الصحة الانتقال من حالة الغرق في التبرير والدفاع الإعلامي الذي ظهر في صياغة بيانها، حيث أن لا أحدٌ يلومها على انتشار الجائحة في هذه المرحلة، ولكن اللوم سيكون على الإجراءات التي تتخذها لمواجهتها، إلى حالة الاستعداد الكامل للاستجابة العلمية والفاعلة للوضع في بورتسودان.

وقال إنّ المطلوب الآن التعامل مع الوضع كحالة وباء من المستوى الخامس (بالنظر إلى عدد الإصابات والوفيات) واتخاذ الإجراءات الآتية فوراً:
١- فرض حالة إغلاق كاملة على مدينة بورتسودان لمدة أسبوعين على الأقل، وحظر تجوال يمتد طوال اليوم بين الأحياء، ومنع السفر من وإلى الولاية. وهذا الإجراء تأخر كثيراً بانتهاء إجازة العيد وعودة المواطنين الى مناطق أخرى من البلاد، بما يهدد بانتشار الفيروس الى مساحة أوسع، ولكنه لن يلغي ضرورته الآن.
٢- بالنسبة لحملة التطعيم، فينبغي تحويلها من حملة تطعيم في المراكز لتصبح حملة تطعيم في البيوت House to House. وهنا فإن إدارة التطعيم في وزارة الصحة الاتحادية لها خبرة واسعة في مثل هذا النوع من الحملات، وآخرها في حملة التطعيم من شلل الأطفال الأخيرة العام الماضي والتي أنجزت نسبة تغطية غير مسبوقة.
٣- التنفيذ الصارم بقوة القانون لإجراءات التباعد الاجتماعي والوقاية الشخصية (الكمامات وغيرها) بشكل فوري، والإغلاق الجزئي للأعمال الروتينية في بقية أنحاء السودان.
٤- كذلك يجب إرسال فريق طبي مركزي يتراوح عدده بين ١٠٠ إلى ١٥٠ كادراً صحيا إلى بورتسودان لدعم الجهود الطبية هناك، حيث إن نقص الكوادر هي واحدة من المشاكل الحرجة في بورتسودان، وتركيب معدات إمداد أوكسجين مركزي في المستشفيات الكبيرة، وإعداد مراكز عزل إضافية في المدارس الموجزة في هذا الوقت لكل حالة مُؤكّدة أو مُشتبه بها.

وشدد د. أمجد صحيفة السوداني، بأن العودة لقضيتي التطعيم والعلاج، فهي من الإجراءات غير الأساسية في الاستجابة للمرحلة الخامسة من تصنيف الوبائيات، والتي تعتمد بالأساس على إجراءات الحد من الانتشار. وأضاف: “ولكن وبالنظر إلى أنّنا في جائحة مستمرة، فإنه ينبغي ربط إلزامية التطعيم، وخصوصاً مع توفره المتزايد التدريجي بكل الإجراءات الحكومية الأخرى بنفس الطريقة التي كان يتم بها فرض الخدمة الإلزامية وبقية الإجراءات القسرية الأخرى التي كانت تفرضها الحكومة.

بالنسبة لبورتسودان، فإن تعدادها التقريبي يقارب حوالي ٨٠٠ ألف نسمة، وهنا فإن نسبة توفير ٣٠ ألف لقاح لا يعتد بها. ينبغي توفير حوالي ٣٠٠ الى ٤٠٠ ألف لقاح بشكل فوري وهذا يتزامن مع نجاح الحكومة في ضمان عدد مقدر من لقاحات جونسون آند جونسون عبر الشراء من الاتحاد الأفريقي والتبرع الذي حدث من الحكومة الأمريكية. كل هذه اللقاحات ينبغي توجيهها إلى ولاية البحر الاحمر فوراً لضمان تطعيم ٤٠٪؜ إلى ٥٠٪؜ من السكان. وبينما يتم استكمال الحملة القومية للتطعيم بواسطة الدفعة الثانية من لقاحات الكوفاكس المجانية والتي سيبلغ عددها حوالي ٨٠٠ ألف جرعة أخرى والتي ستصل في الأسبوع الأول من أغسطس”.

وأكد أمجد أن انتشار كورونا مسؤولية اجتماعية، وأن على وزارة الصحة الالتفات لأداء دورها العلمي والمهني دون الانشغال بالرد على الحملات التشكيكية إعلامياً، وأن كل جهد إعلامي ينبغي أن ينصب على التوعية بأساليب الوقاية والحماية من كورونا.

الخرطوم (كوش نيوز)

 

Exit mobile version