منوعات وفنون

اكتشاف جديد يدعم احتمالية وجود حياة على كوكب المريخ

 

منذ هبوطه في فوهة غيل (Gale Crater) على سطح المريخ عام 2012، تمكن المسبار كيريوسيتي (Curiosity) من رصد انبعاثات لغاز الميثان على سطح المريخ 6 مرات، إلا أن العلماء لم يتمكنوا من العثور على مصدر لها.

ومع حلول 2021 تمكن باحثون من معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا “كالتك” (Caltech) من تحديد موقع انبعاث غاز الميثان على سطح المريخ، وهو غاز ينتج غالبا عن الميكروبات. ويرجح الباحثون أن يكون المسبار كيريوسيتي التابع لوكالة ناسا قريبا جدا من هذا المصدر، حسبما أشار تقرير حديث لموقع “لايف ساينس” (Live Science).

أميال عن مصدر الميثان

في الثالث من يونيو الماضي نشر موقع “ريسيرش سكوير” (Research Square) دراسة تستعرض قيام باحثين من معهد كالتك بنمذجة جزيئات غاز الميثان عن طريق تقسيمها إلى حزم منفصلة، تأخذ بعين الاعتبار سرعة الرياح واتجاهها في وقت اكتشافها.

 

ومن ثم تتبع الفريق مسار حزم الميثان على جميع الارتفاعات المكتشفة للوصول إلى نقاط الانبعاث المحتملة. وهكذا حدد الباحثون مصدر الميثان على بعد بضع عشرات من الأميال من المركبة الفضائية.

وكتب الباحثون في ورقتهم “تشير النتائج إلى منطقة انبعاث نشطة تقع إلى الغرب والجنوب الغربي من مركبة كيريوسيتي الجوالة في أرضية الفوهة الشمالية الغربية”. وأضافوا “بالطبع كان اختيارنا لموقع هبوط كيريوسيتي بجوار موقع انبعاث نشط لغاز الميثان محض مصادفة”.

دليل على وجود الحياة

لطالما أثار احتمال وجود غاز الميثان في كوكب المريخ فضول الباحثين حول إثبات حقيقة وجوده أولا على التوازي مع إمكانية تحديد موقع انبعاثه ثانيا.

ويعزى هذا الاهتمام إلى ارتباط وجود غاز الميثان بشكل من أشكال الحياة غالبا، وكما أن مصدر غاز الميثان الموجود في الغلاف الجوي الأرضي ذو أصول بيولوجية، يرى الباحثون أن اكتشاف الميثان على المريخ ما هو إلا علامة رئيسية لوجود الحياة على ذاك الكوكب المقفر ظاهريا.

وفي حال لم يكن النشاط البيولوجي مصدرا لغاز الميثان على كوكب المريخ، فقد يشير ذلك إلى نشاط جيولوجي يرتبط ارتباطا وثيقا بوجود الماء السائل الذي يعتبر بدوره مكونا حيويا لازدهار الحياة هناك.

ورغم أننا ما زلنا لا نعرف ما إذا كان الميثان ينبعث من أشكال الحياة البدائية على المريخ، فإلا أن العمر الافتراضي القابل للاكتشاف للميثان هو 330 عاما فقط، وبعد ذلك يتم تدميره تماما نتيجة التعرض لأشعة الشمس.

وهذا يعني أن أيا كان ما ينتج الميثان فلا بد أنه مستمر إلى يومنا هذا، الأمر الذي يحتم على كافة المؤسسات البحثية المهتمة العمل لاكتشاف ماهية هذا الشيء.

الغلاف الجوي للمريخ

فشلت المحاولات السابقة للتحقق من حزم غاز الميثان المكتشفة من قبل المسبار كيريوسيتي بالمقارنة مع مستويات غاز الميثان في الغلاف الجوي، تلك التي تم اكتشافها بواسطة مركبة تتبع الغازات المدارية التابعة لوكالة الفضاء الأوروبية المعروفة باسم “تي جي أو” (TGO).

يمكن تفسير هذا الاختلاف بأحد أمرين، إما أن هناك غاز ميثان في الغلاف الجوي للمريخ وأن “تي جي أو” لم تتمكن من التقاط جميع تلك الحزم بطريقة أو بأخرى، أو أنه لا يوجد أي غاز ميثان في الغلاف الجوي على المريخ وأن كيريوسيتي متوقفة فوق مصدر محلي.

رصد مسبار كيريوسيتي وجود الميثان باستخدام مطياف ليزري قابل للتوليف (Tunable Laser Spectrometer)، يمكنه اكتشاف كميات ضئيلة من الغاز بأقل من نصف جزء في المليار، وقد تم رصد طفرات الميثان التي قادت الفريق إلى المصدر المحتمل عند مستوى يصل إلى 10 جزء في المليار.

الخرطوم ( كوش نيوز)

اضغط هنا للانضمام لقروبات كوش نيوز على واتساب

قروبات كوش نيوز الإضافية




اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى