أخبار

ورشة إعلام السلام توصي بمرصد خطاب الكراهية وميثاق شرف

نظَّم مركز (آرتكل) للتدريب والإنتاج الإعلامي، بالشراكة مع المفوضية القومية للسلام وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، (ورشة إعلام السلام)، بفندق قراند هولي داي بالخرطوم، في يومي الاثنين والثلاثاء، 12-13- يوليو 2021، وأوصت الورشة بضرورة إنشاء مرصد خطاب الكراهية وميثاق شرف يتواثق عليه المشتغلون بالإعلام لضبط المهنة.

وشهدت الورشة  بحسب ( سونأ) حضورًا مُميزًا من أعلى المستويات في أجهزة الدولة وإعلام شركاء السلام والإعلام العسكري ومن السياسيين ومختلف الأجهزة الإعلامية، ما يشير بوضوح إلى أهميَّة إعلام السلام.

 

خاطب الجلسة الافتتاحية للورشة السيد محمد الفكي سليمان، عضو مجلس السيادة الانتقالي، والسيد خالد عمر يوسف، وزير شؤون مجلس الوزراء، والسيد مني أركو مناوي، حاكم إقليم دارفور، والدكتور سليمان الدِبلو، رئيس المفوضية القومية للسلام وممثل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وممثل مركز آرتكل. ناقشت الورشة 6 أوراق عمل وجدت حظًا من الحوار والتداول والنقاش.

 

قدمت السيدة فانيسا باسيل، من لبنان وعبر تقنية “الزووم” ورقة بعنوان “إعلام السلام ودوره في البناء” خلصت إلى ضرورة واستحباب وعملية إصلاح صحافة السلام، واستكشاف الخلفيات والجوانب المسببة بوقوع النزاع والمتعلقة بجميع الأطراف المشاركة، منح فرصة لجميع الأطراف المعارضة من جميع المستويات للتعبير عن آرائها، وطرح أفكار خلّاقة تُسهم في فضّ النزاعات وتعزيز التنمية وصناعة السلام وحفظه، وكشف الأكاذيب والتستر عن جميع المحاولات والأسباب المُحرّضة عن مرتكبي التجاوزات، والإلتفات إلى قصص وتجارب السلام وتطورات ما بعد الحرب.

 

وقدمت الدكتورة مستورة عبد الله حسين، ورقة “التغطية الإعلامية في أوضاع النزاع وما بعد النزاع .. دارفور نموذجًا”، والتي أعدها عبد الله آدم خاطر، وخلصت الورقة إلى ابتدار فرصة حوار وورش عمل إعلامي لشركاء نزاعات الأمس، شركاء سلام اليوم لدعم العملية السلمية، والعمل على تغيير مناهج الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة لخدمة أهداف ثورة ديسمبر المجيدة، خاصة السلام والعدالة الانتقالية، وإعداد كُتيبات تخدم العملية الإعلامية للسلام – توزّع مجانًا.

 

وجاءت الورقة الثالثة في الورشة بعنوان “دور الإعلام الجديد في بسط السلم الإجتماعي”، قدمتها الأستاذة يسرى فؤاد عكاشة، وخلصت إلى الامتناع عن الانخراط في العنف الثقافي بعدم شرعنة العنف المُباشر والعنف الهيكلي، والوعي الذاتي بعلاقة الإعلام بالسلطة، وفهم علاقات القوى الناتجة عن العنف الهيكلي، وإدراك دور اللغة وأطر وأساليب الصياغة من تعزيز العنف الهيكلي، والتحق من مصادر خطاب الكراهية والتضليل، وتحليل دوافع خطاب الكراهية ومدى انتشار محتواه للمساعدة في بناء خطاب تعزيز السلام الاجتماعي.

 

في اليوم الثاني للورشة، قدم الدكتور النور حمد، ورقة “حساسية الخطاب الإعلامي تجاه قضايا الكراهية والعنصرية” وخلصت إلى مسؤولية الدولة عن وضع القوانين التي تمنع خطاب الكراهية، ومنع استغلال المنابر العامة وتحويلها لمنصات تبث الكراهية، والتدخل التحريري الصارم لمنع نشر خطاب الكراهية في مختلف أنواع العمل الصحفي، وضوابط حرية الرأي والتعبير في حفظ الأمن واحترام الجميع، وتعديل السلوك على المستوى الفردي والجماعي.

 

الورقة الخامسة قدمها السر السيد، بعنوان “أثر الصورة في بثّ الكراهية والحدّ منها”، وخلص مقدم الورقة إلى تدريب الإعلاميين، خاصة منتجي الصورة على إنتاج صورة تحترم التنوع وتكرس إلى التسامح، وضع سياسات إعلامية تجرّم التقليل من الآخر بأي شكل من الأشكال، تقوم على احترام التنوع وحسن إدارته.

 

الورقة السادسة والأخيرة جاءت عن تجربة مواثيق الشرف الصحافي السوداني بين النجاح والفشل، قدمها الأستاذ فيصل محمد صالح، وخلص فيها إلى أن ميثاق الشرف الصحافي واحد من آليات الضبط الذاتي، وهو مسؤولية وواجب الصحافيين أنفسهم، وأن يناسب ميثاق الشرف الصحافي المرحلة وعقلية التحول الديمقراطي، وأن يوازن بين الحقوق والواجات بالنسبة للصحافي، ومراجعة وتشديد مواد القانون التي تجرّم خطاب الكراهية وضمان شمول المشاركة والشفافية.

 

وقدمت الورشة توصياتها في ختام الأوراق وأوصت بإنشاء جسم يُعنى بإعلام السلام، يتبع للمفوضية القومية للسلام، لوضع الاستراتيجيات الخاصة بها، ونقل الإعلام من إعلام الحرب إلى إعلام السلام.

 

كما شارك الحضور في تبني توصيات تسهم في دعم إعلام السلام وتعزير خطاب السلام ومقاومة خطاب الكراهية.

وقال الاستاذ عبد الرحمن عبد السلام، إن الورشة تطرقت لأهم القضايا التي تحتاج معالجة فعالة وإصلاح شامل، ويرى أن الأوراق قدمت خدمة متكاملة من الموضوعات اكتملت عبر الحوار المستفيض بين الإعلاميين والمهتمين بقضايا السلام والتنمية.

وترى الصحافية بجريدة الديمقراطي، أماني أبوسليم، أن الأوراق غطت قضايا السلام في الإعلام بشكل كبير ومتنوع، وأضافت للعمل الصحافي وعملية السلام.

ويرى أسعد الفاضل عبد الله، من حركة جيش تحرير السودان – المجلس القيادي، أن المشاركين أسهموا بمداخلات قيمة ستكون إضافة حقيقة للأوارق التي قدمت في الورشة، وفي تطوير أداء ودور الإعلام السوداني الذي تعرض لكثير من العثرات إبان حكم الإنقاذ المبادة، وضرورة مطابقة التوصيات مع برامج تنفيذية تلتزم بها الحكومة والمؤسسات الإعلامية والصحافية.

الخرطوم ( كوش نيوز)

اضغط هنا للانضمام لقروبات كوش نيوز على واتساب

قروبات كوش نيوز الإضافية




اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى