Site icon كوش نيوز

بروف شرفي: يجب تغيير برنامج تشغيل السدود تحسبا لملء سد النهضة

حذرعضو اللجنة العليا للتفاوض حول سد النهضة بروفيسورالصادق شرفي من حدوث تراجع كبيرفي مياه النيل حال شروع السلطات الإثيوبية في الملء الثاني لسد النهضة،فضلا عن تسببه في جفاف الأحواض النيلية وشح في مياه الشرب والزراعة ونوعية المياه وجودتها وكمية الاكسجين في المياه واثره على الأحياء المائية.

 

وأشار بروفيسور شرفي لإعداده دراسة حول التقييم الاقتصادي والهيدروليكي لتأثيرسد النهضة في التوليد الكهربائي المائي بسدي الروصيرص ومروي، الى تسبب بسد النهضة فعليا في حدوث انخفاض في التوليد الكهربائي هذه الأيام لعدم تعاون الحكومة الإثيوبية لتراجع إنتاج سد الروصيرص لـ(الصفر) لحجز (1,5) (مليارونصف المليار) متر مكعب من المياه لري العروة الصيفية بالمشاريع الزراعية الكبرى (الجزيرة،الرهد وغيرها)،مؤكدا أثره السالب على المساحات المغمورة من الجروف وتسببها في إنهائها بشكل كامل، كما بدأ يحدث آنيا على ارض الواقع.

 

وأوضح عضو التفاوض بروفيسور شرفي لإعداده دراسة لنموذج استخدام برنامج (ريفر وير) من جامعة كولورادو الأمريكية بعمل محاكاة هيدرولوكية لجميع نظم المياه بالسودان تم وفقا لمعايرتها حساب تكلفة الأطماء وتكلفة التشغيل للتوليد الكهربائي وتكلفة البديل من التوليد الحراري والفرص المهدرة،لافتا للتقييم الاقتصادي لخيارات تشغيل السدود وبحيراتها في مناسيب أعلى خلال الفيضان باستخدام طريقة العوائد والتكلفة ، مبينا أن الدراسة انتهت الى أن الحفاظ على مناسيب (471) مترمكعب في سد الروصيرص و(291) متر مكعب في سد مروي أثناء الفيضان وتمرير الأطماء على المدى البعيد (30) عاما هو الأجدى اقتصاديا لضرورة ديمومة بحيرات السدود واستمرار التوليد الكهربائي منها ، لافتا الى زيادة التوليد في الخزانات المذكورة بنسبة (24)% ويوفر حوالي (200) ميغاوات في السنة بعد اكتمال تشغيل السد (بعد الملء السابع والأخير) مقارنة مع المتوسط قبل سد النهضة ومن المتوقع أن يرفد الاقتصاد السوداني بعائد مقدر من فرص زيادة التوليد الكهربائي ، مشيرا بحسب صحيفة السوداني، الى تزايد مضار السد أثناء الملء الثاني والثالث وحتى السابع الأخير ما لم يحدث اتفاق بين أثيوبيا ومصر السودان .

 

ونفى في السياق نفسه عضو لجنة التفاوض وجود أي دراسات مشتركة من الدول الثلاث واكتفائها بالتقييم المرحلي لسد النهضة والمشاكل ذات الصلة بالأمان والسلامة.

 

 

ودعا الى أهمية التحسب للملء الثاني بتغيير طريقة تشغيل السدود السودانية والتي كانت تعمل في السابق وفق برنامج محدد في الفتح والإغلاق، والاتجاه لبرنامج عمل تشغيلي ديناميكي لها يواكب المستجدات والطوارئ التي تنجم عن سد النهضة خاصة في ظل التعتيم وغياب المعلومات المطلوبة من قبل السلطات الإثيوبية .

 

وأشار وزير الري السوداني مهندس ياسر عباس مؤخرا لدعم السودان لسد النهضة منذ البداية وحق اثيوبيا في استغلال مياه النيل وفقا للقانون الدولي للمياه، مشيرا إلى ان المفاوضات كانت محصورة في التوصل لاتفاق حول الملء و التشغيل فقط خلال ما يقارب عشر سنوات حسب نص إعلان المبادئ الموقع بين البلدان الثلاثة عام ٢٠١٥باعتبارها المرجعية القانونية للتفاوض. موضحا ان اثيوبيا غيرت موقفها فجأة وبدات تتحدث عن تقاسم حصص للمياه وهو ما يرفضه السودان بصورة قاطعة.

 

واكد عباس أن هنالك فوائد كثيرة لسد النهضة للسودان لكنها ستتحول لمخاطر فادحة إذا لم يتم توقيع اتفاق قانوني ملزم وذلك لقرب سد النهضة من سد الروصيرص، كما أن هنالك آثار سلبية تتمثل في نقصان مساحات الجروف وأضرار بيئية للسد على السودان، وأشار لسير المفاوضات تحت مظلة الاتحاد الإفريقي منذ شهر يونيو 2020 وحتى فبراير 2021 والتي انتهت عمليا بتوسيع شقة الخلاف بين الدول الثلاث.

 

وأشارلاقتراح السودان بتوسيع مظلة المفاوضات التي يتولاها الاتحاد الافريقي بضم الامم المتحدة والاتحاد الأوربي والولايات المتحدة الامريكية لكن إثيوبيا رفضتها.

 

وذكرأن أثيوبيا اتخذت فعليا قرار الملء في يوليو وذلك بالبدء العملي في تعلية الممر الأوسط لسد النهضة فى مايو الماضي، وسيتم الملء الأحادى الجانب تلقائيا عندما يزيد وارد المياه عن سعة الفتحتين السفليتين وهذا ما سيحدث عند بدء موسم الامطار فى يوليو.

 

وشدد وزير الري والموارد المائية على ضرورة وإمكانية تغيير المسار الحالي بنقلة نوعية في الملف تجعل سد النهضة منطلقا للتعاون بين الدول الثلاث وليست وسيلة للهيمنة السياسية وذلك بربط البلدان الثلاثة بمشاريع تنمية اقتصادية مشتركة مثل الربط الكهربائي وخطوط السكة الحديد ومشاريع الأمن الغذائي المشتركة.

الخرطوم: (كوش نيوز)

Exit mobile version