كشف مصدر رفيع بالحركة شعبية شمال جناح الحلو، أن الحكومة ووفدها المفوض تعوزهما الارادة في تحقيق سلام شامل وجذري، مشيراً إلى أن أبرز النقاط الخلافية تمثلت في المبادئ فوق الدستورية التي ترى الحركة انها من الثوابت الوطنية التي لا يجب تعديلها أو غير قابلة للتعديل في حين يرى الوفد المفاوض أنه يمكن إجراء تعديلات عليها .
المشورة الشعبية ايضا بها خلاف حيث ترى الحركة أن يخضع كل ما يتم التوصل اليه من اتفاقيات للمشورة الشعبية للشعب السوداني، وهو ما ترفضه الحكومة وترى أن ما يتم الاتفاق عليه هو ما سيسري .
ونوه المصدر إلى أن أبرز النقاط الخلافية كانت حول المؤسسات التي تمت خصخصتها كالنقل النهري والميكانيكي وغيرهما، واضاف: طالبنا بعقد تلك المؤسسات وغيرها الى القطاع العام، فيما ظل وفد الحكومة يردد أعذاراً حول تلك المؤسسات بأنها أصبحت الآن في وضع مغاير ومختلف .
وكان موقف الحركة التفاوضي يتحدث عن جيش واحد قومي وطني بلا مليشيات اي أن لا توقيع إلا بعد حل مليشيات الدفاع الشعبي والشرطة الشعبية والدعم السريع والدعم الشعبي، حيث أن لا وجود سوى للجيش الشعبي لتحرير السودان الذي نص دستور 2005م على انه جيش دستوري ،بالتالي فإن الترتيبات الامنية تشمل الجيش الحكومي وتحرير السودان ، كاشفا عن أن الوفد الحكومي رد قائلا ” انهم يستطيعون ذلك”.
وأشار المصدر إلى أن احدى النقاط الجوهرية في الخلاف تمثلت في المصارف الإسلامية، وكان موقف وفد الحركة المفاوض أن تعود كل المصارف الى النظام التقليدي او أن تكون بنظام النافذتين (المزدوج)، وهو ما رفضه الوفد الحكومي، مشيرا الى أن آخر نقاط الخلاف تمثلت في الغاء ديوان الزكاة، وقال بحسب صحيفة السوداني: “موقف الوفد بُني على ضرورة الغاء الديوان طالما تم الاتفاق على علمانية الدولة وان يتاح للمسلمين تكوين منظمات اجتماعية خاصة طوعية لجمع الزكاة، إلا أن الوفد الحكومي رفض ذلك”.
الخرطوم: (كوش نيوز)

