تكنولوجيا

يجيب عن أسئلتك ويجد المعلومات بسرعة.. المساعد الصوتي رفيقك الرقمي

عليه الوضع سابقا، ومع ذلك لا يزال الوقت مبكرا جدا لإجراء محادثات ‫متعمقة مع تطبيقات المساعد الصوتي.

‫تقنية “جي بي تي-3”

‫وأكدت إستر جورنمان على هذا الرأي، لكنها تعتقد أن هذا الوضع قد يتغير ‫قريبا من خلال التطور في مجال الذكاء الاصطناعي، وأضافت: من خلال ‫تقنية “جي بي تي-3” (GPT-3) يتوافر لدينا ذكاء اصطناعي يمكنه صياغة النصوص بصورة جيدة، ‫ويمتاز بالإبداع وتنوع الاستعمالات بشكل مدهش، ويعد هذا النموذج اللغوي ‫أحد المكونات الأساسية لتطبيقات المساعد الصوتي، التي يمكننا إنشاء ‫تواصل اجتماعي معها. وسوف يمثل هذا الأمر إشكالية عندما يبدأ الأشخاص ‫في استبدال علاقاتهم الاجتماعية ويختارون تطبيقات المساعد الصوتي.

 

‫وأوضح البروفيسور أندرياس دينجيل، مدير مركز الأبحاث الألماني للذكاء ‫الاصطناعي، أن تطبيقات المساعد الصوتي لا تعدو كونها وسيلة إضافية ‫لإجراء الاتصالات وتسريع القيام بمهام المختلفة، وبالتالي فإنها لن تكون ‫وسيلة مفيدة لراحة النفس والروح.

 

‫وأضاف أندرياس دينجيل وفق الجزيرة نت أن أقصى ما يمكن أن تقوم به تطبيقات المساعد ‫الرقمي هو التظاهر بالتعاطف مع المستخدم وأدائه بشكل محدود للغاية.

 

وأوضح ‫البروفيسور الألماني ذلك بقوله “يحتاج المرء إلى المحادثات السلبية ‫أيضا حتى يتمكن من الشعور بالتعاطف، كما أن التواصل بين الأشخاص يعد من ‫الأمور المعقدة للغاية ومتعددة الأبعاد والجوانب أكثر من مجرد محادثة ‫بين المستخدم وتطبيقات المساعد الصوتي”.

 

‫وحذر أندرياس دينجيل من لعب الأطفال مع تطبيقات المساعد الصوتي كثيرا، ‫على الرغم من جميع الوظائف الرائعة لها، لأن هذه التطبيقات قد يكون لها ‫تأثير سلبي على قدرتهم على التواصل. وعلل البروفيسور الألماني ذلك ‫بقوله “لا يقتصر التواصل على اللغة فقط، ولكنه يضم مجموعة متنوعة من ‫أشكال الاتصال غير اللفظية، مثل تعبيرات الوجه والإيماءات، ولا يتعلم ‫المرء هذه الأمور عند التعامل مع تطبيقات المساعد الصوتي”.

 

‫وإلى جانب هذه المخاطر، يري البروفيسور أرفيد كاباس بعض المزايا لتطبيقات ‫المساعد الصوتي، وخاصة بالنسبة لكبار السن، حيث يمكن أن توفر هذه ‫الأدوات الرقمية المزيد من الحرية من خلال الاعتماد على المساعد الرقمي ‫كمرافق شخصي لكبار السن، والمساعدة في بعض الأمور مثل التذكير بمواعيد ‫تناول الأدوية.

 

‫وأضاف أرفيد كاباس أن الواجهة اللغوية الطبيعية تتناسب بصورة ‫أفضل مع كبار السن، الذين لم يعد بإمكانهم الكتابة بصورة جيدة أو النظر ‫إلى الشاشات، حيث يمكن للمستخدم أن يطلب من تطبيقات المساعد الصوتي ‫الاتصال بشخص ما بكل بساطة دون الحاجة إلى البحث في الأرقام أو كتابتها، ‫كما أن التعامل مع تطبيقات المساعد الصوتي يمتاز بطابع المرح لدى معظم

‫المستخدمين.
‫مخاطر المراقبة

‫وأضافت إستر جورنمان أن تطبيقات ‫المساعد الصوتي تنطوي على مخاطر المراقبة، وأوضحت ذلك بقولها “أرى أن ‫هناك مشكلة عندما نقوم بالكشف عن المزيد من المعلومات الشخصية عند إنشاء ‫علاقة اجتماعية مع تطبيقات المساعد الصوتي الخاصة بنا، لأن ذلك يحدث ‫بشكل لاإرادي تماما، وقد لا نكون على علم بذلك”.

 

‫وقد قامت الشركات المنتجة لتطبيقات المساعد الصوتي بتطوير براءات اختراع ‫تنتقي الكلمات الرئيسية من المدخلات الصوتية، والتي يمكن ‫استغلالها للأغراض الإعلانية، وعلى المدى الطويل سوف تتعرف هذه الشركات ‫على الكثير من المعلومات عن المستخدمين، وبالتالي ستتعرف على نوعية ‫الإعلانات التي يمكن أن تناسبهم.

 

‫وحذرت إستر جورنمان من أنه يمكن مواءمة الإعلانات بشكل فردي بما يتناسب ‫مع المواقف، وقد لا يلاحظ المستخدم أن سلوكياته الخاصة يتم التلاعب بها، ‫وأضافت “طالما أن عمالقة التكنولوجيا يفحصون المستخدم حتى أدق ‫التفاصيل، ولا توجد شفافية في هذا الموضوع حتى الآن، فهناك خطر أن يتصرف ‫المستخدم كما ترغب الشركات المطورة لتطبيقات المساعد الصوتي دون أن يلاحظ ذلك”.

الخرطوم ( كوش نيوز)

اضغط هنا للانضمام لقروبات كوش نيوز على واتساب

قروبات كوش نيوز الإضافية




اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى