منوعات وفنون

هذه قصة منابر الخطب في الحرمين الشريفين.. تعرفوا إليها

شهدت منابر الخطب في الحرمين الشريفين اهتماماً واسعاً على مر العصور، نظراً لما تحتله المنابر من أهمية في خطب الجمعة والأعياد، حيث تفنن المسلمون في صنعها عبر التاريخ.

وحول تاريخية منبر المسجد الحرام بمكة المكرمة، قال الباحث في تاريخ وآداب المسجد الحرام عبدالله الحسني الزهراني لـ”العربية.نت” إن أول من اتخذ منبراً في المسجد الحرام بحسب المصادر التاريخية هو الصحابي معاوية بن أبي سفيان خلال حج عام 46 هجرية.

وأضاف أن ارتفاع المنبر كان نحو متر تقريباً وكان بالقرب من مقام إبراهيم عليه السلام، إلا أنه توالت صناعة المنابر في العصور الإسلامية المختلفة.

إلى ذلك، أوضح الزهراني أن المراجع التاريخية رصدت 15 منبراً، منذ منبر معاوية وحتى المنبر الحالي بالمسجد الحرام، وكان من أبرزها المنبر الرخامي الذي يصل ارتفاعه من القاعدة حتى القبة نحو 12 متراً.

كما أشار إلى أن المنبر كان في عهد السلطان سليم خان، وأنه صنع بطريقة تحجب فيها الشمس عن الخطيب، وقد تم فكه عام 1400 هـ وهو الآن بمعرض عمارة الحرمين الشريفين بمكة المكرمة.

كذلك بيّن الباحث في تاريخ وآداب المسجد الحرام أن المنبر الحالي الذي تمت صناعته في العهد السعودي هو من أجود أنواع الخشب، المسمى بـ “التيك”، وهو مكون من 3 درجات، وله قبة تحمي الخطيب من الشمس، وبعدما ينتهي الخطيب من خطبته يبقى في الحرم مغطى بطريقة فنية.

منبر الحرم المدني
وقال المهتم بتاريخ المدينة المنورة المهندس حسان طاهر لـ “العربية.نت” إن منبر الرسول صلى الله عليه وسلم من أهم المعالم البارزة في المسجد النبوي.

وتابع أنه من المواقع الفضيلة التي ورد ذكرها في العديد من الأحاديث النبوية، وكان الرسول في بادئ الأمر لا يخطب على المنبر، وإنما كان يعتمد إلى جذع نخلة حين يخطب الناس، وذلك قبل أن يصنع له المنبر.

كذلك أوضح(بحسب العربية ) أن الفكرة من صناعة المنبر هو ازدياد عدد الناس في المسجد النبوي، فكان إذا خطب عليه الصلاة والسلام لا يرونه ولا يسمع صوته من بَعُد عنه في المجلس، بينما السبب الآخر ليجلس الرسول إذا تعب من الوقوف حين يكلم الناس.

وقال إن المنبر صنع لأول مرة من ثلاث درجاتٍ من خشب شجرة الطرفاء، المعروفة بمنطقة الغابة في المدينة المنورة، ووضع في الجانب الغربي من مصلى النبي صلى الله وسلم، وكان صانع المنبر هو الصحابي ميمون، وكان نجاراً بالمدينة المنورة.

أيضاً أبان أن ظل المنبر كما هو على عهد الرسول صلى الله عليه وسلم، يتكون من درجتين ومقعد، ولم يتغير في عهد الخلفاء الراشدين، وفي الخلافة الأموية زاده مروان بن الحكم ست درجات من أسفله، فصار تسع درجات بالمجلس.

وختم قائلاً إن التغييرات في منبر المسجد النبوي توالت على مر العصور، وقد اهتمت الحكومة السعودية بهذا المنبر، وشملته بالرعاية والعناية المستمرة، وتقوم بطلائه بماء الذهب كلما دعت الحاجة إلى ذلك، ووضعت عليه ورقاً شفافاً لحمايته من اللمس حفاظاً عليه، وليبقى شاهداً على دقة الفن الإسلامي وأحد أعاجيبه الباقية إلى وقتنا الحالي.

الخرطوم (كوش نيوز)

اضغط هنا للانضمام لقروبات كوش نيوز على واتساب

قروبات كوش نيوز الإضافية




اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى